صادق عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، امس، على تعديل دستوري يسمح بمقاضاة من يقومون بأعمال إرهابية أمام المحاكم العسكرية، وذلك بعد نحو شهر من موافقة البرلمان البحريني على التعديل.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان المملكة تفكيك عدة تنظيمات إرهابية مرتبطة بإيران على مدار الفترة الماضية.
وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا» في بيان: إن عاهل البلاد صادق وأصدر تعديل دستور مملكة البحرين الصادر سنة 2017 وذلك بعد أن وافق عليه مجلسا الشورى والنواب.
وألغى التعديل الدستوري الفقرة «ب» من المادة 105، والتي كانت تنص على أنه: «يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون».
وحلت محل هذه الفقرة فقرة جديدة ألغت هذه الحصرية، حيث تنص على أنه: «ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام».
وجاء في المادة الثانية من التعديل الدستوري أنه ينشر هذا التعديل في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره. وباقرار ملك البحرين للتعديل الدستوري يصبح نافذا.
وكان مجلس الشورى البحريني (البرلمان) قد وافق بالإجماع، يوم 5 مارس الفائت على التعديل الدستوري.
وفي مداخلة سابقة له بمجلس الشورى خلال مناقشة مشروع تعديل الدستور، قال وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة، إن «بقاء المادة الدستورية بالشكل السابق لا يسمح للدولة بالتعامل مع أي جماعات أو ميليشيات حال أي اعتداء إلا بإعلان حالة الأحكام العرفية».
وشدد على «ضرورة أن يكون هناك اختصاص يسمح للقضاء العسكري بالتعامل مع هذه القضايا».
وفي رده على منتقدين يقولون إن التعديل يتيح محاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية، أجاب الوزير بالقول إن «من يقوم بعمل عدائي منتميا إلى ميليشيات أو جماعات أو باسم إحدى الدول التي تمول تلك الأعمال مساندة منها أو حتى بدون ذلك.. فإن ذلك يعتبر عملا عسكريا وليس مدنيا».
واعتبر أن «القضاء العسكري هو الأكثر قدرة على تفهم الأعمال العسكرية، فالقاضي ملم بطبيعة العمل العسكري»، مضيفا أن «السرعة والحزم والإنصاف متوافرة في القضاء العسكري».