ارتفع عدد القتلى جراء الاشتباكات التي يشهدها مخيم (عين الحلوة) الفلسطيني بجنوب لبنان الى ستة اشخاص مساء اليوم الاحد بعد وفاة احد المصابين في حين شهدت المعارك تراجعا نسبيا على وقع المفاوضات بين القوى السياسية.
وذكرت مصادر امنية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المخيم شهد ساعات قليلة من الهدوء منذ المساء تخللتها فترات قصيرة من اطلاق النار والقذائف الصاروخية على وقع المفاوضات التي يقوم بها وسطاء بين قيادات الفصائل الفلسطينية وما يعرف بمجموعة (بلال بدر) المتشددة.
واضافت ان الوسطاء الذي نقلوا لبدر مقررات الفصائل الفلسطينية بضرورة حل مجموعته وتسليم نفسه الى القوة الامنية المشتركة تبلغوا منه الرفض القاطع لهذا المطلب الا انه ابدى استعداده لوقف الاشتباكات والقبول بانتشار القوة الامنية في المنطقة التي كان يسيطر عليها والتواري عن الانظار.
وذكرت ان الفصائل الفلسطينية تبحث في الرد الذي قدمه بدر علما ان توجه (حركة فتح) اقوى الفصائل في المخيم كان باتجاه حسم المعركة عسكريا في حال لم يقدم بدر على تسليم نفسه ما قد يؤدي الى عودة الاشتباكات واشتدادها.
واشارت المصادر الى تسجيل حالة نزوح لاسر من منطقة (حي التحتاني) في مخيم (عين الحلوة) بعد لجوء مسلحين تابعين لمجموعة (بلال بدر) الى التحصن في احد المباني في المنطقة المنطقة ما دفع القوة الامنية الفلسطينية المشتركة الى توجيه انذار لهم لاخلائه.
وكانت الفصائل الفلسطينية اعلنت عقب اجتماع طارئ في وقت سابق اليوم عن امهال مسلحي مجموعة (بلال بدر) عدة ساعات لتسليم سلاحهم للقوة الامنية الفلسطينية المشتركة مؤكدة تصميمها على الانتشار في كافة احياء المخيم وحل مجموعة (بلال بدر) المسلحة.
يذكر ان الاشتباكات مستمرة منذ يوم الجمعة الماضي في مخيم (عين الحلوة) بين مسلحي مجموعة (بلال بدر) من جهة ومسلحي القوة الامنية المشتركة التي شكلتها الفصائل الفلسطينية الاساسية لضبط الامن والاستقرار داخل المخيم.