اقتحم عشرات من اليهود المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك امس في ظل حماية قوات الاحتلال بالتزامن مع الأعياد اليهودية. ومنعت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على البوابات الخارجية للمسجد الأقصى الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما من دخول المسجد.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن الاحتلال يتعامل بمنطق التقسيم الزماني للمسجد الأقصى من خلال فتحه أمام اقتحامات واسعة للمستوطنين، في حين يمنع الفلسطينيين من الدخول إليه باستثناء كبار السن.
وكان الاحتلال استبق ما يسمى بـ «عيد الفصح اليهودي» باعتقالات واسعة لنشطاء من مدينة القدس، تبعها بموجات اعتقال متتالية وبقرارات إبعاد منظمة عن المسجد الاقصى طالت أكثر من 55 مقدسيا لفترات تتراوح بين 15 يوما و6 أشهر.
وينفذ المستوطنون جولات استفزازية ومشبوهة وسط محاولات متكررة لأداء حركات وطقوس تلمودية في أرجاء المسجد، خاصة في منطقة باب الرحمة «الحرش»، وسط رقابة شديدة من حراسه وسدنته، فيما تتواصل الاقتحامات المكثفة والواسعة للمسجد المبارك من قبل عصابات المستوطنين.
من جانب آخر، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، «قبر يوسف» شرقي نابلس في حماية جيش الاحتلال. وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا): إن عشرات المستوطنين اليهود اقتحموا (قبر يوسف) وسط حماية جيش الاحتلال، وذلك لأداء طقوس تلمودية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وداهمت عمارة سكنية بالقرب من شارع الأكاديمية وفتشتها وصادرت تسجيلات الكاميرات.
من جهة اخرى، يبدأ المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، اليوم، إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، بالتزامن مع ذكرى «يوم الأسير».
ويقود الإضراب الذي يشارك فيه معتقلون من مختلف التنظيمات الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي الذي صدرت عليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد.
وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحافي «مروان البرغوثي الذي عزل ألف يوم في زنازين العزل الانفرادي ولم يهزموه قادر هو وزملاؤه وجميع الأسرى أن يهزموا الجلاد والاحتلال».
وقال القيادي في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية توفيق الطيراوي: إن المعتقلين الفلسطينيين «يخوضون هذه المعركة.. معركة الحرية والكرامة بالنيابة عن كل الشعب الفلسطيني».
ووصف قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني إضراب المعتقلين عن الطعام بأنه «الشرارة لمعركة كفاحية جديدة تسجل في سجلهم الكفاحي الناصع».
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان سابق له: إن الإضراب يهدف إلى «تحقيق عدد من حقوق الأسرى أبرزها إنهاء سياسة العزل وسياسة الاعتقال الإداري إضافة إلى المطالبة بتركيب هاتف عمومي للأسرى الفلسطينيين للتواصل مع ذويهم ومجموعة من المطالب التي تتعلق بزيارات ذويهم وعدد من المطالب الخاصة بعلاجهم ومطالب أخرى».
في غضون ذلك، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن لينا الجربوني، أقدم معتقلة فلسطينية، بعد قضائها 15 عاما داخل السجون الإسرائيلية.
واستقبل الجربوني، التي أفرج عنها من سجن هشارون، وفد من القيادات العربية داخل إسرائيل.