- الرئيس التركي متفائل بانتخابات 2019.. وللمراقبين الأوروبيين: «اعرفوا حدودكم»
- قد نجري استفتاء على عضويتنا في الاتحاد الأوروبي.. وعملية «درع الفرات» لن تكون الأخيرة ولكنها الأولى
تجاوزت تركيا مرحلة الترقب، بعد ان حسم الأتراك أمرهم وقالوا «Evet» وبدأت مرحلة الاستعداد للانتقال الى النظام الرئاسي الذي قال الرئيس رجب طيب اردوغان انه لن يدخل حيز التنفيذ إلا بحلول نوفمبر من العام المقبل.
وشكر اردوغان الخارج منتصرا من واحدة من اهم معاركه السياسية، مواطنيه الذين شاركوا في الاستفتاء، «بغض النظر عن رأيهم، واعدا إياهم بـ «مزيد من العمل والمواظبة على تطوير البلاد في كل المجالات».
وقال إن ارتفاع نسبة التصويت لصالح التعديلات الدستورية في الولايات الجنوبية والشرقية بالبلاد، إشارة جيدة بالنسبة الاستحقاقات الانتخابية القادمة في 2019.
جاءت تصريحات أردوغان هذه في خطاب ألقاه أمام جمهور حاشد لدى وصوله مطار «اسن بوغا» بالعاصمة أنقرة قادما من مدينة إسطنبول.
وتابع قائلا: «علينا القيام بأمور كثيرة خلال الفترة القادمة، سنعمل بجد وسنسعى لتطوير بلادنا، وسنسير نحو الاستحقاقات الانتخابية التي ستجري في عام 2019، بخطى واثقة».
وتابع الرئيس بالقول «تعرضنا لهجوم من قبل العقلية الصليبية الموجودة في الغرب، ومن الداخل استهدفنا أعوانهم، لكننا عملنا دون كلل أو ملل وصمدنا في وجه هجماتهم مستمدين قوتنا من شعبنا، والآن لدينا العديد من الأمور التي تنتظر العمل عليها، لذا سنسعى جاهدين لتطوير بلادنا».
من ناحيته، قال نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي ان التعديلات الدستورية التي عرضت بالاستفتاء الشعبي للانتقال بنظام الحكم في تركيا من البرلماني الى الرئاسي يمكن ان تكتمل خلال عام واحد.
وأشار الى ان العلاقات الاقتصادية بين بلاده والاتحاد الأوروبي ستشهد تحسنا ايضا، موضحا ان «الخطاب الحالي بين انقرة والكتلة والاوروبية مؤقت ولا ينبغي اعطاؤه اهتماما كبيرا».
من جانب آخر، قال المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم مصطفى الطاش ان الحزب قد يعرض عضوية الحزب على الرئيس التركي بعد 27 من ابريل الجاري.
بدوره، قال محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي لرويترز في مقابلة أمس إن أردوغان أوضح تماما أنه ليست هناك خطط لحل البرلمان أو الدعوة لانتخابات مبكرة قبل التصويت المقرر في 2019.
ووردت بعض التكهنات عن أن اردوغان قد يدعو لانتخابات مبكرة حتى يتسنى لصلاحياته الجديدة أن تصبح سارية على الفور لكن شيمشك نفى ذلك.
وقال لرويترز في العاصمة أنقرة «أوضح الرئيس تماما أن الانتخابات ستجرى في نوفمبر 2019... الأمر واضح تماما. لدينا عمل لنقوم به».
إلى ذلك، اعلن مراقبون دوليون امس أن الفرص في الحملة التي سبقت الاستفتاء «لم تكن متكافئة» وأن عملية فرز الأصوات شابها تغيير في الإجراءات في اللحظة الأخيرة.
بدوره، حض أردوغان ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا الذين قاموا بمراقبة الاستفتاء الدستوري على «أن يعرفوا حدودهم»، وذلك بعد نشرهم تقريرا أوليا تضمن انتقادات لمجريات الاستفتاء والحملة التي سبقته.
وقال اردوغان: «انهم يعدون تقريرا كما يحلو لهم.. اعرفوا حدودكم»، مضيفا: «لا ننظر إلى أي تقرير قد تعدونه ولا نأخذه في الاعتبار».
من جهه اخرى، أعلن اردوغان أن تركيا قد تجري استفتاء على طلب عضويتها في الاتحاد الاوروبي. وقال في إشارة إلى طلب عضوية بلاده في الاتحاد «طوال 54 عاما، ما الذي جعلونا نفعله على باب الاتحاد الاوروبي؟ الانتظار!»، منتقدا تهديدات قادة الاتحاد الأوروبي بتجميد مفاوضات العضوية مضيفا: «سنجلس ونتحدث، ويمكن أن نجري استفتاء بهذا الشأن (العضوية) كذلك».
وتابع:«الاتحاد الأوروبي يهدد بتجميد المفاوضات. بصراحة، هذا الأمر ليس ذا اهمية كبيرة بالنسبة إلينا. فليبلغونا قرارهم».
وأضاف: «الجهات التي كانت تعتقد بأنها تستطيع تركيع تركيا من خلال استخدام الإرهابيين المأجورين، ستدرك قريبا مدى الخطأ الذي وقعت فيه، وعملية درع الفرات ليست الأخيرة، بل كانت الأولى».