تخوض القوات العراقية حرب شوارع في الحي القديم بمدينة الموصل مع دخول المعركة ضد تنظيم «داعش» شهرها السابع دون حسم واضح.
وحققت القوات الحكومية مكاسب جديدة في قتالها من منزل لآخر في الحي القديم بالموصل لكنها ما زالت بعيدة عن حسم المعركة ضد التنظيم المتطرف.
ودارت اشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحي التنظيم، وتم سماع تبادل كثيف لإطلاق النار وقذائف المورتر من الأحياء المقابلة للحي القديم عبر نهر دجلة الذي يقسم الموصل.
وتشتد وطأة الحرب على حياة مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل المدينة فيما يصل أطفال رضع يعانون من سوء تغذية حاد إلى المستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وقال مسؤول إعلامي من قوات الشرطة الاتحادية إن قوات الشرطة «تخوض معركة صعبة من منزل لآخر مع مقاتلي داعش داخل الحي القديم».
وأضاف أن الطائرات بدون طيار تستخدم بشكل مكثف لتوجيه الضربات الجوية ضد المتشددين المندسين وسط المدنيين.
ويضع الجنود جامع النوري في الموصل بمئذنته الشهيرة المائلة نصب أعينهم منذ الشهر الماضي لأن السيطرة عليه ستمثل انتصارا رمزيا كبيرا على داعش حيث اعلن منه زعيم التنظيم في العراق وسورية قبل اكثر من عامين.
وتباطؤ تقدم القوات لأن نحو 400 ألف مدني أو ربع سكان الموصل قبل الحرب محاصرين في أحياء لا تزال تحت سيطرة مسلحي داعش.
وفر 300 ألف آخرين من المعارك منذ بدأت العملية في 17 أكتوبر الماضي بدعم جوي وبري من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
ويقع مسلحو التنظيم المتطرف الآن تحت الحصار في الجانب الشمالي الغربي من الموصل الذي يتضمن الحي القديم ويستخدمون الشراك الخداعية والقناصة والقصف بالمورتر ضد القوات المهاجمة.
وتحول الأزقة الضيقة دون استخدام عناصر داعش للسيارات الملغومة واستخدام قوات الحكومة للدبابات وناقلات الجند المدرعة والسيارات «همفي».
وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إن 12 شخصا بينهم نساء وأطفال عولجوا من تعرض محتمل لأسلحة كيماوية في الموصل لكن سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم قال بعدها بأيام إنه لا توجد أدلة على ذلك.
ووفقا لمنظمات إغاثة فقد أسفرت المعارك عن مقتل عدة آلاف بينهم مدنيون ومقاتلون من الجانبين. وقال سكان تمكنوا من الهرب من الحي القديم إنه لا يوجد ما يأكلونه تقريبا سوى الطحين الممزوج بالماء أما ما تبقى من المواد الغذائية فيباع بسعر يفوق قدرة معظم السكان أو يحتفظ بها أعضاء داعش وأنصارهم.