Note: English translation is not 100% accurate
طالب الحريري بتخفيف الحمولة الزائدة على مركب 14 آذار
صالح لـ «الأنباء»: صواريخ الجنوب تصب في مصلحة إسرائيل
30 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
أسف عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب عبدالمجيد صالح لمسارعة بعض الدوائر الغربية الى اتهام حزب الله والمقاومة بخرق القرار 1701، في كل مرة يتعرض فيها الجنوب لانتكاسات وخروقات امنية، وذلك اما من خلال اطلاق التصاريح لبعض السفراء امثال السفيرة الاميركية ميشيل سيسون التي وصفت حادثة اطلاق صاروخ الكاتيوشيا الاخير على الاراضي المحتلة بـ «الهجمات الصاروخية»، واما من خلال التقارير الدورية والتي كان آخرها تقرير مبعوث الامين العام للامم المتحدة تييري رود لارسن الذي ضمنه اوهاما لا تمت الى الواقع بصلة، معتبرا وبالرغم من تنديده الشديد لخرق القرار 1701 ان صاروخ الكاتيوشيا الاخير لم يكن سوى طلقة واحدة امطرت مقابله مدفعية العدو ارض المنطقة بوابل من القذائف فاقت بقوتها عشرات المرات قوة الصاروخ المذكور، واصفا ردود فعل تلك الدوائر الغربية بممارسة سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد، وبالانحياز لطرف معتد ضد الطرف المعتدى عليه.
واعتبر النائب صالح في تصريح لـ «الأنباء» ان عملية اطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه الاراضي المحتلة تصب في مصلحة اسرائيل من جهة وتستهدف انضباط المقاومة وجهوزية الجيش اللبناني ودور قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل من جهة ثانية، مثمنا كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي اصاب الهدف بتساؤله ما اذا كانت ايادي العدو الاسرائيلي نفسه تقف وراء حادث اطلاق الصواريخ المشبوهة من الجنوب.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية لفت النائب صالح الى ان ادارة العدو الاسرائيلي تبحث بشكل مستديم عن مادة امنية دسمة تعينها على تنفيذ ثلاثة اهداف اساسية وهي: أولا: التقليل من اهمية الشكاوى اللبنانية المقدمة ضدها امام مجلس الأمن للانتقاص من قيمتها المعنوية والأمنية، وبالتالي الظهور بحلة الملائكة المعتدى عليها من قبل الجانب اللبناني، والبكاء على حائط الأمم المتحدة والرأي العام العالمي، ثانيا: اعادة خلط اوراق اللبنانيين من خلال خلق مادة للخلاف فيما بينهم حول امن الجنوب لاسيما في ظل التشنجات الناتجة عن تعثر ولادة الحكومة، ثالثا: تحميل لبنان مسؤولية خرق القرار 1701.
وردا على سؤال اعرب النائب صالح عن اسفه لما تضمنه تقرير مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تييري رود لارسن الاخير عن تطبيق القرار 1701، واصفا ما جاء فيه بالحول السياسي الذي يتمتع به صاحب التقرير المذكور، معتبرا انه ليس من مصلحة الامم المتحدة وأمينها العام بان كي مون الأخذ بمضمونه فيما لو ارادت فعلا احلال السلام في المنطقة بشكل عادل، وذلك لاعتبار صالح ان تقرير تييري رود لارسن يفتقر الى الدقة والموضوعية ويعتم بشكل كامل عما هو موجود على ارض الواقع في الجنوب.
على صعيد آخر، وعلى خط تأليف الحكومة، وفيما خص الكلام بأنه لم يعد امام الرئيس المكلف سوى اعتماد أمر من ثلاثة: اما الاعتذار واما التخلي عن مطالب حلفائه تسهيلا للتأليف واما الذهاب الى تشكيل حكومة اكثرية، لفت النائب صالح الى ان الاعتذار مرة ثانية عن التأليف لن يكون من مصلحة الرئيس المكلف السياسية ولا حتى الشخصية، كونه يتصدر زعامة البيت العربي العريق الذي كان راحله الرئيس الشهيد رفيق الحريري صاحب مبادرات تبعث على الفخر والاعتزاز، والتي شكلت فيما مضى رافعة اساسية للتفاهمات بين اللبنانيين، معتبرا ان افضل الخيارات التي يمكن للرئيس المكلف اعتمادها هي التخلي عن مطالب حلفائه والتخفيف من الحمولة الزائدة في مركب قوى 14 آذار، بمعنى آخر يرى النائب صالح ان على الرئيس المكلف اللجوء الى احداث هزة قوية دون الخروج من اطار الاكثرية النيابية على غرار الهزة التي احدثها النائب جنبلاط باعادة تموضعه وبانقلابه على ذاته.