عاد التوتر ليخيم من جديد على شبه الجزيرة الكورية، مع بروز مؤشرات على استعداد كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية جديدة، في وقت اختبرت الولايات المتحدة صاروخا باليستيا عابرا للقارات في المحيط الهادئ.
فقد أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية استئناف النشاط في موقع «بونغي ـ ري» للتجارب النووية في كوريا الشمالية، بحسب ما أكد محللون في الولايات المتحدة. وأظهرت صور التقطت في 25 ابريل الماضي عمالا يضخون المياه عند «البوابة الشمالية» كما يقول المحللون من موقع «38 نورث» الالكتروني المختص بأنشطة النظام الشيوعي. ورأى الخبراء انفسهم في منتصف ابريل ان موقع بونغي ـ ري جاهز وان النشاط مستمر في محيط المنفذ الشمالي.
وتساءل الباحثون هذه المرة عما اذا تم إلغاء تجربة بعد ان لاحظوا انتشار عاملين في الموقع ربما للمشاركة في مباريات لكرة الطائرة تندرج في اطار حملة دعائية.
وقال موقع «38 نورث» انه رأى الشهر الماضي اشخاصا يمارسون هذه الرياضة قرب مقار الحرس وفي موقعين آخرين.
ويقول الموقع التابع للمعهد الأميركي ـ الكوري في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور ان المحللين يجهلون «ما اذا تظهر هذه الأنشطة إلغاء تجربة او اذا كانت المنشأة في حال تأهب او اذا يتم الاعداد لتجربة وشيكة».
وفي السياق، قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن بيونغ يانغ ألقت القبض على الأميركي كيم سانج دوك في مطار بيونغ يانغ لارتكابه «أعمالا إجرامية عدائية بهدف تخريب البلاد».
وقالت الوكالة إن كيم كان يدرس مادة المحاسبة في الجامعة، موضحة «دعته جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا لتدريس المحاسبة. وتم ضبطه لارتكابه أعمالا إجرامية عدائية تهدف إلى قلب نظام الحكم في جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية ليس فقط في الماضي بل أيضا خلال فترة إقامته الأخيرة قبل توقيفه».
وفي المقابل، اعلن سلاح الجو الأميركي انه اطلق في وقت مبكر أمس صاروخا بالستيا عابرا للقارات غير مزود بمواد متفجرة، مشيرا الى انه اجرى هذه التجربة من كاليفورنيا.
واطلق الصاروخ «مينوتمن 3» من قاعدة فاندنبرغ، كما جاء في بيان للقيادة العملانية لسلاح الجو.
واجتاز الصاروخ حوالى 6700 كلم، ثم سقط قرب جزيرة مرجانية في المحيط الهادئ الواقعة في جزر مارشال، وفيها موقع عسكري اميركي لتجارب الصواريخ البالستية.
وجاء في بيان القيادة الأميركية أن «هذه التجارب تقدم دليلا على دقة منظومة أسلحة الصاروخ الباليستي القاري وكفاءته، من خلال تقديم معلومات مهمة للحفاظ على الردع النووي الآمن والمضمون والفعال».
وأضاف البيان ان «برنامج تجارب الصاروخ الباليستي القاري يثبت الفعالية العملية للصاروخ مينوتمن 3 ويضمن قدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بردع نووي قوي وفعال باعتباره عنصرا أساسيا للأمن القومي للولايات المتحدة وأمن حلفائها وشركائها».
وأوضحت متحدثة اميركية أن الصاروخ «مينوتمن 3» الذي يمكن تزويده برأس نووية، يختبر بالطريقة نفسها حوالى اربع مرات في السنة.
في غضون ذلك، تدرس واشنطن خيارات عدة في مجلس الأمن الدولي لممارسة ضغوط على كوريا الشمالية، بعد التجربة الصاروخية الأخيرة الفاشلة التي أجرتها، وفق ما أعلن متحدث باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة.
وقال المتحدث الأميركي «إن تكرار الأعمال التي تقوم بها جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية منذ تجربتها النووية الأخيرة، تجبرنا على البحث في مروحة من الإجراءات التي تضغط» على النظام الشيوعي في بيونغ يانغ.