بيروت- زينة طبّارة
رأى وزير الاقتصاد والتجارة السابق د. الان حكيم ان المضحك المبكي في أزمة قانون الانتخاب، هو ان اللبنانيين ينامون على اقتراح ليستفيقوا على اقتراح آخر، وكلها اقتراحات أقل ما يقال فيها انها هجينة قوامها المصالح الخاصة والشخصية ومفصلة على قياس هذا الحزب وذاك الزعيم، معتبرا في السياق عينه أن أكثر الأمور مهزلة هو أن «حكومة الانتخابات» تتحدث عن مجموعة من الانجازات والانتصارات الوهمية وتقارب قانون الانتخاب بخجل لغاية قد تكون إما العودة إلى قانون الستين وإما تمديد ولاية مجلس النواب.
ولفت حكيم في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن الغالبية العظمى من المنظومة السياسية في لبنان لا يروق لها صياغة قانون انتخاب يأتي بوجوه جديدة الى المجلس النيابي، وهي بالتالي تسعى إما للعودة إلى قانون الستين وإما لصياغة قانون يُبقي القديم على قدمه بكل فساده واهترائه وتجاوزه للدستور ولمبادئ الدولة الحقيقية، معتبرا بالتالي ان ما يجري على مستوى قانون الانتخاب يؤكد أن التمثيل العادل وحقوق الشعب وشفافية العملية الانتخابية ورفض التمديد والفراغ، ليسوا سوى مجرد عناوين وهمية شعبوية وسوق عكاظ انتخابي بكل ما للعبارة من معنى.
وردا على سؤال أكد حكيم ان الحرص على التمثيل الصحيح والعادل ينطلق من البحث بقانون عادل على قياس تطلعات الشعب والمناصفة الحقيقية، وليس على قياس الاحزاب والتيارات والحركات والزعامات، وبالتالي فإن الحديث في الوقت القاتل عن إنشاء مجلس الشيوخ، دليل قاطع غير قابل للشك بأن هناك من يتقصد وضع العربة أمام الحصان لفرض حلول تسوية على قاعدة الأمر الواقع.
وأضاف حكيم مشيرا إلى أن التسوية في قانون الانتخاب على قاعدة «اعطيني هنا واعطيك هناك» مرفوضة بكل الاشكال والمقاييس والمعايير أيا تكن الاسباب الموجبة لها، مؤكدا بالتالي أن في لبنان منظومة سياسية تفرض هيمنتها على الآليات الدستورية ما يؤكد ان معركة قانون الانتخاب طويلة ومضنية، محملا الحكومة مسؤولية الفوضى العارمة في وضع قانون الانتخاب بسبب نومها نومة أهل الكهف للتفلت من علة وجودها ألا وهي اجراء الانتخابات النيابية.