Note: English translation is not 100% accurate
مهاجمو السفارة الأميركية في 1979 تحّولوا إلى معارضين للنظام
خامنئي يرفض مفاوضات مع واشنطن تنطوي على تهديدات
4 نوفمبر 2009
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ
ميركل: لابد من عدم التساهل مع إيران في الحصول على سلاح نووي.. وأمن إسرائيل غير قابل للتفاوض ندد المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في إيران علي خامنئي مجددا بسياسة الرئيس الاميركي باراك أوباما، مؤكدا ان عرضه لاجراء حوار ينطوي على تهديدات، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي امس.
وقال خامنئي «هذا الرئيس الجديد، في اشارة الى اوباما، بعث برسائل شفوية ومكتوبة مقترحا علينا طي صفحة والتعاون لتسوية مشاكل العالم». واضاف «خلال الاشهر الثمانية الاخيرة، ما لاحظناه معاكس لما يقولونه.
ظاهريا، يقولون انهم يتفاوضون ولكن في الوقت نفسه هم يهددون ويقولون انه اذا لم تؤد هذه المفاوضات الى النتائج التي يريدونها فانهم سيقومون بهذا الامر او ذاك».
من جهة أخرى، حذر خامنئي تحذيرا الى المعارضة التي تنوي التظاهر اليوم على هامش احياء الذكرى الثلاثين للاستيلاء على السفارة الاميركية.
وتوعد خامنئي في كلمة القاها امام طلاب ونقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية المعارضة، من ان «الاشخاص السذج والسيئو النية» لن يتمكنوا «من السماح للولايات المتحدة بالتدخل».
تحذير خامنئي جاء متزامنا مع دعوات عبر المواقع الالكترونية القريبة من المعارضة الاصلاحية الى التظاهر احتجاجا، على هامش التجمع الرسمي المقرر اليوم.
ومن مفارقات هذه الذكرى أن عددا كبيرا من الايرانيين الذين هاجموا السفارة الاميركية قبل ثلاثين عاما مدفوعين باعلان قيام الجمهورية الاسلامية، اصبحوا اليوم من اشد منتقدي النظام.
وقال الطلاب الذين سيطروا على مجمع «الشيطان الاكبر» واحتجزوا حوالى خمسين ديبلوماسيا رهائن، انهم قاموا بهذا التحرك ردا على رفض واشنطن تسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي.
وقد كانوا يخشون تدخلا مثل الانقلاب الذي نظمته وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في 1953 لاسقاط رئيس الوزراء الوطني محمد مصدق، وتردد هتاف «الموت لاميركا» في شوارع طهران حيث كانت الحشود تكبر بينما كان الطلاب يقتحمون السفارة.
ووصف زعيم الثورة ومؤسس الجمهورية الاسلامية الخميني الاستيلاء على المبنى حينذاك بأنه «ثورة ثانية».
لكن كثيرين من المشاركين في هذه العملية بينهم معصومة ابتكار وعباس عبدي ومحسن ميردامادي تحولوا منذ ذلك الحين اصلاحيين يوجهون انتقادات حادة لحكومة محمود احمدي نجاد المحافظة.
واصبح ميردامادي الذي قام بدور اساسي في احتلال السفارة في الرابع من نوفمبر 1979، بعد ذلك رئيسا لمجلس الامن القومي ورئيسا للجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الايراني. لكنه اليوم مسجون بتهمة محاولة اسقاط النظام.
الى ذلك اعتبرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل امس انه لابد من منع ايران من الحصول على سلاح نووي وانه يجب عدم إبداء أي تساهل معها في هذا الأمر وقالت ان «أمن اسرائيل غير قابل للتفاوض».
وقالت في خطاب ألقته أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي «لابد من عدم التساهل عندما يكون هناك خطر وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي ايران بما يهدد الأمن العالمي».
واضافت في خطابها «ان وقوع القنبلة النووية بأيدي رئيس ايراني ينكر حصول المحرقة ضد اليهود ويهدد اسرائيل وينكر حقها في الوجود هو أمر غير مقبول».
وشددت على ان «أمن اسرائيل غير قابل للتفاوض الآن والى الأبد» وأضافت «وبالمناسبة فليس اسرائيل وحدها التي تهددها ايران انما كل العالم الحر» مضيفة القول «ان من يهدد اسرائيل يهددنا ايضا».
وكانت ميركل قد اشارت في خطابها الى كارثة الحرب العالمية الثانية ومقتل 6 ملايين يهودي في المحرقة وما جلبته ألمانيا من كراهية وتدمير وإبادة الى أوروبا وبقية العالم.