- الرئيس الأميركي يشق صف قمة الـ 7 ويرفض اتفاق باريس حول المناخ
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
يستعد دونالد ترامب العائد للتو من أول جولة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة لمواجهة الجدل الذي أثارته ارتباطات معاونيه بروسيا بما في ذلك تقارير تشير إلى أن صهره سعى إلى إجراء قناة اتصالات سرية مع موسكو.
ومع عودة الرئيس إلى واشنطن بعد جولة منهكة في الخارج، ظهرت الفضيحة الأخيرة إلى العلن بعدما أفاد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» بأن زوج ابنته الكبرى ايفانكا والذي يقال إنه أقرب مستشاري ترامب في البيت الأبيض، اقترح على السفير الروسي في واشنطن قبل تنصيب الرئيس إقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين.
وفي حال تم تأكيد تقرير الصحيفة، فسيطرح ذلك تساؤلات جديدة بشأن علاقة فريق ترامب بالروس، والذين تشير وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أنهم حاولوا التأثير على نتائج الانتخابات في نوفمبر لصالح ترامب.
وتفيد تقارير إعلامية بأن سيد البيت الأبيض الذي يرزخ تحت وطأة التطورات المتلاحقة بشأن الملف الروسي، يستعد لشن هجوم سياسي مضاد يهدف الى تطويق تداعيات الأزمة.
وطبقا للتسريبات فإن خطة ترامب ترتكز على عدد من التكتيكات، أولها تشكيل «غرفة حرب» داخل البيت الأبيض مهمتها رصد التسريبات والاتجاه العام لخصوم الرئيس وإعداد الردود الحاسمة على هجماتهم قبل ان تبدأ، بهدف بناء خطاب سياسي متماسك دفاعا عن الإدارة في مواجهة تلك الهجمات المتجددة.
ثانيها: العودة الى الشارع عبر جولات متصلة في المدن الأميركية على طراز الحملات الانتخابية بهدف حشد القاعدة السياسية المؤيدة للرئيس لإضعاف الحملة التي يواجهها.
وسيستخدم ترمب جولاته لشرح موقفه وللرد على خصومه بل وربما الى تحويل اتجاه الحملة التي يواجهها للنيل من الديموقراطيين.
ثالثها: تعديل الخطاب الذي يتبناه البيت الأبيض في شرح موقفه تجاه التسريبات المتتالية، ويمكن ان يؤدي ذلك الى تغيير الناطق بلسان الرئيس شون سبايسر الذي لم يقدم حتى الآن خطابا مقنعا للرد على ما يوجه لترامب من انتقادات.
ورابعها: الاستغناء عن خدمات عدد من مساعديه للشؤون الداخلية لاسيما المسؤولين عن صياغة علاقته بالكونغرس واستدعاء عدد من مساعديه خلال الحملة ممن عرفوا بأسلوبهم الهجومي مثل كوري لواندوفسكي الذي فصل من حملة ترمب قبل قرابة العام بسبب خلافات داخلية مع بعض مساعديه الآخرين ومثل ديفيد بوسي الذي اشتهر بالتحقيقات التي أجراها في أنشطة واتصالات بيل وهيلاري كلينتون بهدف إدانتهما لأسباب شتى.
من ناحيته، رفض الجنرال هربرت رايموند ماكماستر الذي يشغل منصب مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي التطرق إلى التقارير الأخيرة المتعلقة بمسألة التدخل الروسي.
إلا أنه أكد انه بالمجمل «لدينا اتصالات عبر قنوات خلفية مع عدد من الدول، وهو ما يسمح بالتواصل بشكل سري مسألة كهذه لم تكن لتقلقني». لكن مديرا سابقا لوكالة الأمن القومي الأميركي دان بشدة جهود كوشنر المفترضة لإقامة خط اتصالات سرية.
وقال انه في حال تبين ان هذا صحيح، فسيكشف عن مستوى خطير من الجهل والسذاجة.
وقال مايكل هايدن لشبكة «سي ان ان» ان «أي نوع من الجهل والفوضى والغطرسة والريبة والازدراء يجب أن تكون لديك لتعتقد أن القيام بذلك مع السفير الروسي هو فكرة جيدة ومناسبة؟». وأضاف انه يميل نحو تفسير «السذاجة» رغم أنه لا يجد ذلك مريحا.
وقال جيمي غوريليك محامي كوشنر ان موكله: «سبق ان عرض تقديم كل المعلومات التي يعرفها عن هذه اللقاءات الى الكونغرس. وهو مستعد للقيام بذلك بشأن اي تحقيق آخر».
ويبدو ان تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» حول احتمال وجود «تنسيق» بين فريق حملة ترامب ومسؤولين روس، بدأ يقترب بقوة من الحلقة الضيقة حول الرئيس. ويتسلم هذا التحقيق حاليا مدع عام مستقل هو روبرت مولر.
والأمور يمكن ان تزداد تعقيدا بالنسبة الى البيت الابيض مع الشهادة التي من المتوقع ان يدلي بها الاسبوع المقبل امام الكونغرس، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي المقال جيمس كومي.
إلى ذلك، فشل قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى G7 في الاتفاق على بيان موحد حول تغير المناخ.
وأكد ستة فقط من قادة العالم التزامهم مجددا باتفاق باريس، والذي يعد أول اتفاقية شاملة في العالم تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
لكن الولايات المتحدة رفضت الالتزام بالاتفاقية، قائلة إنها ستتخذ قرارا الأسبوع المقبل.
وكان ترامب قد هدد من قبل بالانسحاب من اتفاقية التغير المناخي، ورفض أيضا القبول بفكرة الاحتباس الحراري واعتبرها «خدعة».
وكانت هذه أول قمة لمجموعة السبع يحضرها ترامب، خلال جولته الخارجية الأولى.
لكن كان هناك اتفاق على بيان حول مكافحة الإرهاب أقره قادة الدول السبع جميعا (الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان).