- قوات قطر في التحالف العربي تعود للدوحة
عواصم ـ وكالات: أعرب وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مساء اول من امس، عن استعداد بلاده للحوار لحل الأزمة الديبلوماسية مع دول الجوار، مشيرا إلى أن الدوحة «منفتحة على الوساطة».
وقال وزير الخارجية، في حوار مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أعادت نشره وكالة الأنباء القطرية الرسمية: «مستعدون للجلوس والحوار، نحن لسنا قوة عظمى هنا، ولا نؤمن في حل الأمور عبر المواجهة».
وأشار إلى أن «الدولة التقدمية والعصرية» تؤمن بالديبلوماسية وتعزيز السلام في الشرق الأوسط.. نافيا الاتهامات التي توجه إلى بلاده بـ«دعم الإرهاب»، أضاف: «قطر تكافح تمويل الإرهاب، وتساهم في حماية العالم من الإرهابيين المحتملين».
ورد وزير خارجية قطر على بيان المملكة العربية السعودية، الذي اتهم الدوحة بـ «احتضان الجماعات الإرهابية والطائفية بهدف زعزعة استقرار المنطقة»، قائلا: «مع كامل الاحترام، هذا البيان (السعودي) مليء بالتناقضات، لأنه يقول إننا ندعم إيران، ومن ناحية أخرى ندعم الجماعات المتطرفة في سورية».
وتابع آل ثان: يقول (البيان) «إننا ندعم جماعة الإخوان المسلمين في السعودية أو اليمن، وندعم جماعة (أنصار الله) الحوثيين (المدعومين من إيران) من جانب آخر، في جميع ساحات المعارك، إنهم متخاصمون».
وأردف: «فيما يخص دعمنا للمعارضة السعودية أو الحركات الطائفية في القطيف، هذه معلومات خاطئة تماما».
وأوضح أن «التعاون بين أجهزة الأمن والاستخبارات في قطر والسعودية يخدم الأمن القومي السعودي».
إلى ذلك، وفيما هبط الريال القطري إلى أدنى مستوى في 11 عاما عند 3.6517 ريالات للدولار في السوق الفورية، قال مجلس الوزراء القطري: إن الدولة تتعرض «لحملة إعلامية مغرضة»، و«إجراءات غير مبررة» من بعض الدول المجاورة.
وأشاد المجلس في بيان أصدره عقب اجتماعه امس بوعي المواطنين والمقيمين وإدراكهم لدوافع تلك الحملة، مؤكدا تنفيذ خطة لضمان سير الحياة بصورة طبيعية في الدولة.
وقال البيان إنه في بداية الاجتماع «قدمت اللجنة الوزارية التي شكلها المجلس في اجتماعه غير العادي الإثنين الماضي، تقريرا للمجلس عن تنفيذ الخطة الموضوعة لضمان سير الحياة بصورة طبيعية في دولة قطر».
وقد اطمأن المجلس- بحسب البيان- «على سير تنفيذ الخطة الموضوعة».
وأشاد المجلس في هذا الصدد «بجهود الأجهزة الحكومية ووعي المواطنين والمقيمين وإدراكهم لدوافع الحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها دولة قطر، وللإجراءات غير المبررة التي اتخذتها بعض الدول المجاورة».
كما أشاد المجلس «بوقوف الشعب صفا واحدا وتلاحمه خلف قيادته».
إلى ذلك، وصلت إلى الدوحة أمس القوات المسلحة القطرية التي كانت تشارك في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وذلك بعد إعلان التحالف الذي تقوده السعودية إنهاء مشاركة قطر في التحالف.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية انه كان في استقبال القوات القطرية، لدى عودتها إلى الدوحة، الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم رئيس أركان القوات المسلحة وعدد من كبار القادة.
وساهمت القوات القطرية، خلال فترة تواجدها ضمن قوات التحالف- بحسب الوكالة القطرية- «في التصدي للعدوان والتهديد الذي يشكل خطرا على أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة عبر مشاركتها بمئات الطلعات الجوية واستشهاد وإصابة العشرات من أبنائها».
وبينت ان ذلك يأتي «ذلك إيمانا منها بصون الحقوق المشروعة ودعما لحق الشعب اليمني الشقيق في حياة ديموقراطية عادلة وصد أي محاولات خبيثة للعبث بأمن المملكة والخليج والمنطقة بأسرها».