يعتزم المدعيان العامان في ماريلاند والعاصمة الأميركية واشنطن ملاحقة الرئيس ترامب بتهمة قبول أموال من حكومات أجنبية عبر امبراطوريته العقارية، بحسب وسائل اعلام أميركية.
وتستند الشكوى الجديدة الى «البند المتعلق بالتعويضات» اذ يحظر الدستور الأميركي على أي شخص يشغل منصبا عاما «قبول هدية أو تعويض أو منصب أو رتبة أيا تكن من ملك أو أمير أو دولة أجنبية»، من دون موافقة من الكونغرس.
وفي يناير الماضي، تقدمت منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاف» (سيتيزنس فور رسبونسيبيليتي اند اثيكس) المكافحة للفساد في واشنطن بدعوى شبيهة أمام محكمة فيدرالية في نيويورك بدعم من قضاة ومختصين في القانون الدستوري، ايضا بالاستناد الى المادة المذكورة سابقا من الدستور الأميركي.
وشدد مدعي ماريلاند براين فروش على ان الدعوى القضائية تتعلق بعدم قيام ترامب بالفصل بين مصالحه الشخصية وواجباته الرئاسية، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «واشنطن بوست».
وتشمل العناصر الأساسية للتحقيق فندق «ترامب انترناشيونال هوتيل» الذي افتتحه ترامب العام الماضي بالقرب من البيت الأبيض، اذ تقول الدعوى إن الفندق يطرح مشكلة منافسة مع فنادق اخرى مجاورة، علاوة على مسألة الدفعات من الخارج.
وأوضحت «واشنطن بوست» أنه في حال المضي في الدعوى القضائية، فان راساين وبريان فروش، المدعي العام لولاية ميريلاند، يعتزمان طلب نسخ من العائدات الضريبية الشخصية لترامب.
وأشارت الصحيفة الى أن هذه ستكون أول دعوى من نوعها ترفعها منظمات حكومية. ويشار إلى أن هذه القضية قد تصل للمحكمة العليا.
من جهة اخرى، قال مدع عام أميركي سابق إنه أقيل بعد أن رفض الرد على مكالمة هاتفية من الرئيس دونالد ترامب.
وأشار بريت بهارارا، في أول مقابلة تلفزيونية له منذ اقالته في مارس الماضي لشبكة «إيه.بي.سي نيوز» الأميركية، إلى أن ترامب طلب منه في البداية البقاء في منصبه.
وقال بهارارا إن ترامب بدأ في اجراء «مكالمات هاتفية غير عادية للغاية» معه عندما كان لا يزال رئيسا منتخبا في مسعى على ما يبدو «لإقامة نوع من العلاقة».
ولكن بعد أن تولى ترامب منصبه في يناير الماضي، رفض بهارارا الرد على احد اتصالاته لأنها جعلته يشعر بعدم الارتياح، وقال «لقد جاءت المكالمة، وتلقيت رسالة، وتداولنا بشأنها، واعتقد انه من غير المناسب اعادة المكالمة، وبعد 22 ساعة طلب مني الاستقالة مع 45 شخصا اخرين».
وتابع أنه «حتى يومنا هذا ليس لدي أي فكرة عن سبب اقالتي».
وأضاف ان تجربته كانت مماثلة لما تعرض له مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق جيمس كومي الذي أقاله ترامب الشهر الماضي والذي قدم في وقت سابق شهادة حول مواجهاته مع الرئيس الأميركي أمام مجلس الشيوخ.
وقال بهارارا «عندما قرأت التقارير عن كيفية اتصال الرئيس بكومي بمرور الوقت، شعرت قليلا أنها نفس الشيء»، وتابع «عدد المرات التي اتصل بي فيها الرئيس باراك أوباما خلال سبع سنوات ونصف السنة كان صفرا وهو عدد المرات التي اتوقعها من رئيس الولايات المتحدة لأنه يجب أن يكون هناك أي نوع من العلاقات سوى علاقات بعيدة للغاية».