قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة انه يتعين على قطر اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تمويل الجماعات الإرهابية والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها وإنهاء استخدام منابرها الإعلامية للتحريض وتشجيع التطرف.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير الإماراتي مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مساء اول من امس خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث التقى كبار المسؤولين الاميركيين، فيما أعلنت الخارجية الأميركية، أنه لا توجد أي نية لعقد قمة في واشنطن لحل أزمة قطر.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أمس ان الشيخ عبدالله بن زايد أطلع وزير الخارجية الأميركي «على الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات والدول الأخرى ضد قطر بسبب دعمها المتواصل لأفراد وجماعات متطرفة».
وتوجه بن زايد بالشكر الى وزير الخارجية الأميركي «لأخذه زمام المبادرة لتقوية علاقات الولايات المتحدة بشركائها الإقليميين».
ووافق الوزير الإماراتي على اقتراح وزير الخارجية الأميركي «للمساعدة في تسهيل التوصل إلى تسوية ديبلوماسية لمعالجة التهديدات للمصالح المشتركة لدولة الإمارات والولايات المتحدة واستقرار المنطقة بشكل عام».
في وقت سابق، التقى الشيخ عبدالله بن زايد مع ستيفن منوشين وزير الخزانة الأميركي، حيث ناقش الجانبان الجهود المشتركة لإغلاق شبكات تمويل الإرهاب والقائمة الجديدة التي أصدرتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين مؤخرا، والتي صنفت فيها 59 شخصا و12 كيانا على قوائم الإرهاب المحظورة.
كما عقد وزير الخارجية الاماراتي اجتماعات مع هيربرت ماكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي، حيث تركزت المناقشات على سبل التعاون لتعزيز الأمن الإقليمي.
وبحسب وكالة «وام»، أطلع الشيخ عبدالله بن زايد عددا من كبار المسؤولين الأميركيين على الخطوات التي تبنتها الإمارات ودول أخرى «لمجابهة دعم قطر للتطرف»، كما تطرقوا أيضا للعمليات المشتركة الجارية لهزيمة «تنظيم القاعدة» و«حركة الشباب» و«داعش» وغيرها من الجماعات المتطرفة في المنطقة. كما اجتمع وزير الخارجية الاماراتي مع بعض أعضاء الكونغرس.
في غضون ذلك، بحث صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي هاتفيا مستجدات الأزمة الخليجية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا): إن رئيسة الوزراء البريطانية اكدت على «أهمية الوصول إلى حل عبر التفاوض والحوار الديبلوماسي حفاظا على استقرار ووحدة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
من جانبه، أعرب أمير قطر عن تقديره لموقف المملكة المتحدة من الأزمة.
وفي سياق متصل، أجرى باولو جينتيلوني رئيس الوزراء الإيطالي اتصالا هاتفيا بأمير قطر أكد فيه استعداد بلاده للمساعدة في حل الأزمة الخليجية من أجل الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة.
وجاء اتصال جينتيلوني عقب مباحثات هاتفية أجراها امير قطر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أكدت ان بلادها تبذل جهودا لحل الازمة الراهنة.
وشددت ميركل خلال الاتصال «على ضرورة حل الأزمة عبر الحوار».