تصدرت الاحتفالات بتحرير الموصل من تنظيم "داعش" الإرهابي الصحف العراقية الصادرة اليوم السبت، والتي سلطت الضوء على المراحل المستقبلية لما بعد التحرير، حيث كتبت "صحيفة الصباح العراقية" في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "سقطت دولة الخرافة وبقي المخرفون": أن كان لعظمة الفتح العظيم بتحرير الموصل أثر مدو هز ضمير العالم ولم تخل عاصمة أو مدينة من مشاعر ارتياح إنساني انعكس في احتفالات وتصريحات ومقالات وتغريدات في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الصباح، أن الطريقة الحضارية التي تعاملت بها القوات المسلحة العراقية مع المدنيين وتدقيق قائدها العام في تقصي حتى الحالات المفردة، كان لها أثرها البين في تعاظم الاحترام لهذا النصر وأبطاله دون استثناء، وأن العالم شهد نموذجا أخلاقيا قل نظيره، ومعركة شرف عراقية نظيفة وبمقاييس حضارية أثلجت صدور الأحرار.
واستنكرت الصحيفة ردود أفعال بعض المنظمات والأشخاص المعروضين للبيع والإيجار -على حد وصفها - الذين ترتفع عقيرتهم الموتورة بالكذب والتضليل والتزوير في محاولة بائسة يائسة للنيل من عظمة النصر وصانعيه، زاعمين وجود سوء معاملة للمدنيين وهم الذين لم نسمع لهم صوتا ولم نر لهم رسما معترضا على المذابح الكارثية التي ارتكبتها داعشهم الدنيئة.
وأشارت "صحيفة الزمان العراقية"، إلى أن أنظار العراقيين تتجه إلى الوجهة القتالية التالية بعد الموصل لطرد تنظيم داعش مما تبقى من سيطرته على أرض العراق، ومنها القائم وتلعفر والحويجة والساحل الأيسر من الشرقاط وجبل مكحول والزاب، فيما تعيد القوات العراقية تنظيم نفسها.
ونقلت الزمان عن مسؤول عسكري أن تكون القائم الوجهة التالية ليكتمل تحرير الأنبار ولتأمين الحدود العراقية الأردنية لدفع التجارة إلى الأمام وفتح معبر طريبيل، وأن اشتباكا اندلع، أمس الجمعة بين عناصر من تنظيم داعش داخل مسجد في مدينة تلعفر التابعة لمحافظة نينوى.
وألقت "صحيفة المدى العراقية" الضوء على دعوات منظمات حقوق الإنسان للحكومة العراقية إلى حماية الأبرياء والتحقيق في وفيات المدنيين، لاسيما وأن بعض المدنيين ما زالوا يتعرضون لمخاطر جسيمة بعد أن تحملوا مأساة كارثية.
ونقلت المدى عن مدير بحوث منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط لين معلوف، أن الفظائع المروعة التي شهدها أبناء الموصل وتجاهل حياة البشر من قبل أطراف الصراع يجب ان لا تمر دون حساب، فعائلات بأكملها زالت من الوجود ولازال الكثيرون مدفونين تحت الأنقاض، شعب الموصل يستحق أن يعرف من حكومته أن هناك عدالة وترميم ومعالجة للآثار المروعة لهذه العملية.
ولفتت إلى أن هزيمة مجموعة داعش تركتها بلا معاقل حضرية في العراق ما يجعلها تتراجع إلى جذور التمرد في الصحراء بعد سقوطها من ذروة السيطرة على مساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق.
ودعت إلى ضرورة أن يعيد تحرير الموصل التركيز على محنة المدنيين في المدينة حيث إن هناك آلاف النازحين، ومن المحتمل أن يظلوا يعانون الحرارة الحارقة لعدة شهور حتى إعادة بناء المدينة.