Note: English translation is not 100% accurate
الحوثيون يناشدون المملكة وقف العمليات العسكرية
سورية تؤيد حق السعودية المشروع في الدفاع عن سيادتها
12 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
عواصم ـ هدى العبود والوكالات
في تطور لافت في العمليات العسكرية التي تشنها المملكة العربية السعودية لطرد المتسللين الحوثيين من أراضيها، دعا يحيى الحوثي امس، في اتصال هاتفي مع قناة «العربية» الاخبارية، المملكة العربية السعودية، الى التفاهم ووقف العمليات العسكرية، مؤكدا ان جماعته ليست لها مطامع او مطالب، مشددا على ضرورة العيش بسلام بين الجيران، واكد الحوثي انه ليس لدى جماعته مواقف عدوانية او سلبية تجاه المملكة.
وكانت بعض القرى على الشريط الحدودي بين السعودية واليمن قد شهدت فجر امس قصفا جويا وصفه شهود عيان بأنه «غير مسبوق»، حيث كانت أصوات تحليق الطائرات والمدافع مسموعة حتى مسافة لا تقل عن 20 كم من أماكن القتال.
واكد موقع «العربية.نت» الالكتروني أن القصف تركز على قرى مثل الغاوية والمدفن والجائعة، حيث رصدت تجمعات صغيرة للحوثيين تضم قناصة ينشطون ليلا، ما دفع القوات السعودية لقصف هذه الأماكن، وتدمير الكثير من المنازل المشتبه فيها، عبر غارات جوية نفذها سرب من طائرات الأباتشي والمروحيات، وأيضا الطائرات الحربية، مثل F15 والتورنادو.
وتشير المعلومات إلى تصاعد حدة الرد السعودي لقفل المنافذ أمام تسلل المجموعات الصغيرة من المتمردين، خاصة بعد تناقل معلومات غير رسمية عن دفع الحوثيين بأعداد قدرت بما يفوق 3 آلاف عنصر، من جنسيات مختلفة، تم توزيعهم في جيوب صغيرة. وفور اكتشاف هذه الجيوب، ركز الطيران العسكري القصف على أماكن تمركزهم، ضمن دائرة يصل قطرها لأكثر من 3 كيلومترات، ولم يتوقف القصف حتى مع ساعات الصباح الأولى، من دون ورود إحصائيات عن نتائجه.
يذكر أنه تم أمس الاول الكشف لوسائل الإعلام عن مخابئ أسلحة تم اكتشافها في وادي خلا بمحافظة الخوبة، حيث كانت مدفونة في صناديق حديدية. وضمت المخابئ خناجر وسيوفا وأكثر من ألف خزنة لطلقات الرشاشات وعدد من بنادق الكلاشنيكوف، و17 مطوية تم تمويهها بأعواد قصب السكر المجوفة.
وبحسب مراقبين عسكريين أطلعتهم «العربية» على صور الأسلحة المكتشفة، فالذخيرة توحي بأنها دفنت قبل ما لا يقل عن شهرين، ربما لاستخدامها لاحقا. وأنها من المؤكد تعود للحوثيين، مستبعدين أي دور محتمل لتنظيم القاعدة. كما أكدوا أن تزويد هؤلاء بالأسلحة لا يمكن أن يتم إلا من خلال مزودين من داخل الحدود اليمنية وأنها بطريقة ما تخطت رقابة الجيش اليمني. ولمزيد من ضبط الشريط الحدودي، استدعت قيادة حرس الحدود في منطقة جازان جنوب السعودية جميع الأفراد المتقاعدين الذين انتهت خدمتهم النظامية ليعودوا إلى العمل العسكري مجددا وللاستعانة بهم في المجابهة القائمة مع المتمردين الحوثيين المتسللين إلى الجانب السعودي من الشريط الحدودي مع اليمن.
ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية امس عن مدير الشؤون العامة في قيادة حرس الحدود بمنطقة جازان الملازم أول تركي القصيبي قوله «إن مركز تدريب حرس الحدود بالمنطقة استقبل المتقدمين على أربع دفعات وبلغ عددهم 117 متقاعدا حيث سيتم إنهاء إجراءات عودتهم للخدمة العسكرية مرة ثانية من تجهيزات ملفاتهم ومن ثم يتم تسليمهم البدل العسكرية بدون رتب وإعداد دورات تدريبيه لهم بالمركز لمدة شهر كما يعقد لهم في نهاية الدورة مشروع رماية وبعد الانتهاء من تلك الإجراءات يتم توزيعهم على القطاعات والمراكز».
من جهة أخرى أكد أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر أنه سيتم صرف تعويضات مجزية لكل النازحين من مناطق القتال، سواء على مستوى التغذية والإسكان، أو على مستوى تعويض أصحاب الأملاك والمنازل التي قد تتعرض للدمار لضرورات الأمن والسعي وراء المخربين من خلال الغارات والقصف الجوي.
وأشار إلى أنه سيحدد التعويض بمعدل لا يقل عن ألف ريال للأسبوع لكل رب أسرة، ومثلها لربة المنزل أو الأم، بالإضافة لـ 200 ريال عن كل فرد من الأبناء، وأن ذلك يأتي بناء على توجيهات من القيادة السعودية حيث سيتم تشكيل لجان عاجلة وتسهيل للإجراءات وتسريعها، حرصا على راحة المواطنين المتعرضين للنزوح وتلف ممتلكاتهم. فيما ستكون المنازل والممتلكات السليمة تحت حراسة رجال الأمن حتى عودة أهلها لها قريبا.
الى ذلك أكدت الإدارة الأميركية أن السعودية تملك حق الدفاع عن نفسها في وجه المتمردين الحوثيين، وقال مسؤول في الخارجية الأميركية في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية امس إن «الولايات المتحدة تحترم حق السعودية في اتخاذ خطوة دفاعية». إلا أن المسؤول رفض الحديث عن تفاصيل القتال على الحدود السعودية ـ اليمنية، وقال إن الحكومتين السعودية واليمنية تقدران على ذلك، بدورها أدانت سورية «الانتهاكات التي وقعت مؤخرا على حرمة وسلامة أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وقال مصدر سوري مسؤول إن بلاده «تؤكد رفضها لكل ما من شأنه الإساءة لأمن المملكة ومواطنيها»، مضيفا أن سورية تؤيد حق المملكة «المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها»، وأعرب المصدر عن أمل بلاده في «احتواء هذه الأزمة بالسرعة الممكنة خدمة للأمن والاستقرار في المنطقة».