أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف تنحيه عن منصبه بعد ان قررت المحكمة العليا في البلاد استبعاده على خلفية ما يعرف بقضية «أوراق بنما».
وذكر مكتب شريف في بيان امس انه تنحى عن رئاسة الوزراء «على الرغم من وجود بعض التحفظات» إزاء حكم المحكمة، مضيفا ان حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية (جناح نواز) سيستعين بكل الوسائل القانونية للنظر في الحكم. من جانبه، اوضح القاضي في المحكمة العليا اعجاز افضال خان في تصريح صحافي ان لجنة الانتخابات الباكستانية اصدرت قرارا يتعلق بـ «عدم أهلية» شريف لأن يكون عضوا بالبرلمان وعليه لن يتولى منصب رئيس الوزراء.وكانت المحكمة العليا الباكستانية قد توصلت بالاجماع إلى انهاء الولاية الثالثة لشريف قبل عشرة أشهر تقريبا من اجراء الانتخابات العامة القادمة.
يذكر ان شريف الذي شغل منصب رئيس الحكومة للمرة الثالثة منذ تسعينيات القرن الماضي اتهم في قضية فساد عرفت باسم «أوراق بنما»، وهي وثائق سربت من أرشيف مكتب المحاماة البنمي (موساك فونسيكا) وسمحت بكشف أموال يخفيها مسؤولون سياسيون ورياضيون وفنانون كبار في ملاذات ضريبية تقدر بنحو 11.5 مليون دولار.
ومن بين هذه الشخصيات ثلاثة من أبناء نواز شريف الاربعة وهم مريم وابناه حسن وحسين اللذان يملكان عقارات في لندن عبر شركات «اوفشور» يديرها مكتب المحاماة البنمي.
ويمكن لشريف الطعن في قرار المحكمة من حيث المبدأ، ولكن ذلك غير مرجح على الاطلاق، وذلك لأنه بإمكان وكلاء الدفاع عن شريف التقدم بطعن وانما بناء على اسس ذات هوامش ضيقة، كحصول خطأ في الحكم.
ويقول المحامي المتخصص في القضايا الدستورية ياسر لطيف حمداني: إن «المحكمة العليا هي من يفسر الدستور وهي الحكم الاخير في ذلك، فقرار المحكمة العليا يعني عمليا نفاذه».