- الرئيس الأميركي يصف الاتفاق النووي مع إيران بـ «الغبي»
واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
شكل المدعي الخاص الأميركي روبرت مولر هيئة محلفين كبرى في سياق تحقيقه في قضية التدخل الروسي في سير الانتخابات الرئاسية الأميركية، في خطوة تشير الى دخول التحقيقات منعطفا جديدا ذا دلالات غير مشجعة لادارة الرئيس دونالد ترامب، حيث قد تفضي إلى ملاحقات جنائية.
وفيما يبدو مولر ماضيا في خطواته فان تشكيل هيئة محلفين عليا يعني ان هناك عريضة اتهام قد وضعت وان هناك ايضا ادلة تكفي لاحالة القضية الى القضاء.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها أن هيئة المحلفين الكبرى التي شكلها مولر في الأسابيع الأخيرة هي أشبه بغرفة تحقيق مؤلفة من مواطنين يعقدون مداولاتهم في جلسات سرية مغلقة لمعرفة ما إذا كانت العناصر التي يعرضها المدعي يمكن أن تفضي إلى توجيه تهمة.
وسيسمح تشكيل هذه الهيئة لمولر بالحصول على وثائق وإفادات تحت القسم.
وبموازاة التدخلات الروسية، يحقق مولر في أي روابط مالية بين ترامب وشركائه وبين روسيا.
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلا عن محامين يعملون في القضية، بأن مولر اصدر مؤخرا أوامر الاستدعاء للشهادة أو تقديم مستندات بهدف «الحصول على وثائق متعلقة بالتعاملات التجارية» لمايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب.
وعلق المحامي المتخصص في مسائل الأمن القومي برادلي موس لوكالة فرانس برس قائلا: انه «لا يتم تشكيل هيئة محلفين كبرى ما لم يكن التحقيق كشف عن عناصر تشير إلى انتهاك لبند واحد على الأقل إن لم يكن أكثر من الاحكام الجنائية».
وفي اول رد فعل على هذه التطورات، شن الرئيس الأميركي هجوما عنيفا على التحقيق حول التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية، وقال في تجمع لحشد من انصاره في فيرجينيا الغربية ان «القصة الروسية مفبركة بالكامل».
وأضاف أن «السبب الذي يجعل الديموقراطيين لا يتحدثون سوى عن هذه القصة الروسية المفبركة بالكامل هو انه لا رسالة لديهم ولا برنامج عمل ولا رؤية».
وباءت آخر محاولات ترامب لفصل مولر من عمله بالفشل حين اقر الكونغرس الاثنين الماضي قرارا يقضي باستصدار حكم من قاض فيدرالي قبل ان تقوم وزارة العدل بفصل المحقق الخاص، ومن الصعب تصور ان يصدر قاض فيدرالي مثل هذا الحكم.
كما قطع مجلس الشيوخ الطريق على ترامب لاغتنام فترة الإجازة الصيفية من أجل القيام بأي تعيينات، إذ أعلن أنه يبقى منعقدا رغم مغادرة أعضائه لقضاء إجازاتهم.
ويهدف هذا التحرك الذي أقره المجلس بإجماع أعضائه إلى تقييد ترامب في وقت يدرس إمكانية إقالة وزير العدل جيف سيشنز على خلفية تزايد الضغوط على البيت الأبيض في التحقيق حول قضية التدخل الروسي.
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترامب، وصف الاتفاق النووي مع إيران بـ «الغبي»، مؤكدا أن بلاده لم تحصل منه على أي شيء، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم تيرنبول.
وأكدت الصحيفة أنها حصلت على نص مكالمة هاتفية بين تيرنبول وترامب، يكرر فيها الأخير وصفه للاتفاق النووي مع طهران بـ «الغبي»، قائلا إن اتفاقيات مثل النووي الإيراني «تقتله».
الى ذلك، اعلن حاكم ولاية ويست فيرجينيا، جيم جاستيس، خلال تجمع حضره الرئيس ترامب، تغير انتمائه الحزبي ليصبح جمهوريا.
وقال جاستيس: «لقد انصرف الديموقراطيون بعيدا عني... والآن أقول لكم كمواطنين من ويست فيرجينيا، حاليا لا يمكنني أن أقدم لكم المزيد من المساعدة كحاكم ديمقراطي»، مضيفا «لذلك سأقوم بتغيير تسجيلي إلى جمهوري».