أدى الرئيس الإيراني حسن روحاني اليمين الدستورية امس أمام مجلس الشورى (البرلمان)، بحضور عدد من القادة الأجانب، قبل أن يقدم تشكيلة حكومته التي تواجه منذ الآن انتقادات من قبل حلفائه الإصلاحيين.
وبدأ روحاني، رجل الدين المعتدل البالغ من العمر 68 عاما، رسميا الخميس الماضي ولايته الثانية من أربع سنوات بعد موافقة المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي عليها.
وشارك في مراسم التنصيب، قادة اجانب من بينهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
وقال روحاني مستقبلا موغيريني قبل المراسم «إن انتهاك الحكومة الأميركية المتكرر لالتزاماتها والعقوبات الجديدة على ايران (...) يمكن أن تكون مدمرة» للاتفاق النووي.
وأضاف أن «جميع الأطراف تتحمل مسؤولية كبرى في الحفاظ على الاتفاق» النووي الموقع في يوليو 2015 بين إيران والدول الست الكبرى.
وتطرح التشكيلة الحكومية تساؤلات في إيران حيث يواجه روحاني منذ ايام انتقادات مسؤولين يأخذون عليه أنه تخلى عن تعيين نساء في مناصب وزارية ولم يمنح سوى مناصب قليلة للإصلاحيين الذين ساندوه في حملته الانتخابية. وكانت الحكومة السابقة تضم ثلاث نساء بين نواب رئيس الوزراء.
وقال نائب رئيس حزب «الثقة الوطنية» الإصلاحي رسول منتجب نيا إن «الإصلاحيين أتاحوا انتخاب روحاني في 2013 و2017 (...) يجب أن يستمع إلى الذين ساندوه»، وفق ما نقلت عنه صحيفة «أرمان».
وقال رئيس حزب «وحدة الشعب» الإصلاحي علي شخوري راد لفرانس برس إن «روحاني أثار تطلعات كبرى ويبدو اليوم أنه أخذ مسافة» عنها.
وأكد أنه بعدوله عن تعيين نساء في مناصب وزارية، إنما أراد «تفادي المشكلات مع رجال الدين» و«تجنب أي صعوبات محتملة» في بداية ولايته. ولم يكشف الرئيس بعد عن تشكيلة حكومته، وأمامه اسبوعان مهلة اعتبارا من امس لإعلانها، على أن يحصل على تصويت ثقة في البرلمان.
ومن المتوقع بحسب عدة مصادر أن يحتفظ وزيرا الخارجية محمد جواد ظريف والنفط بيجان نمدار زنقانة بمنصبيهما.
وواجه روحاني في الأسابيع الأخيرة صعوبات مع توقيف القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون شــقيقه حسين فريدون لاتهامه بالفساد، واضطر فريدون إلى دفع كفاله قدرها 7.6 ملايين يورو من أجل الإفراج عنه.
على صعيد آخر، أنهى روحاني الحرب الكلامية التي كان يخوضها مع حرس الثورة بعدما انتقد دورهم في اقتصاد البلاد.