- الرئيس الأميركي وجّه سهامه إلى زعيم حزبه في مجلس الشيوخ على خلفية فشله في إلغاء «أوباما كير»
واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
احتدمت الحرب الكلامية المشتعلة بين واشنطن وبيونغ يانغ على نحو يدفع صوب حافة الهاوية، فبعد ساعات من وصفها اياه بـ «الخرف»، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ».
وكتب ترامب على موقع «تويتر» أن «الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حاليا وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية من دون حكمة. نأمل أن يجد (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون مسارا آخر!».
وكان ترامب قد صعد من حدة تهديداته لبيونغ يانغ محذرا من أنها قد تواجه «الغضب والنار» في حال استمرت بتهديد الولايات المتحدة، معتبرا أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية».
وحذر ترامب كوريا الشمالية بأن عليها «أن تقلق جدا جدا» من عواقب مجرد التفكير في ضرب الأراضي الأميركية، بعدما أعلنت بيونغ يانغ أنها تعد خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ.
وفيما بدا كأنه حالة من الانقسام بين ادارة ترامب بخصوص الملف الكوري الشمالي، أعرب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، عن أمله في حل الأزمة مع بيونغ يانغ، عبر طرق ديبلوماسية.
وقال ماتيس في كلمة بولاية كاليفورنيا: «مأساة الحرب معروفة للغاية، فلا حاجة لوصفها بشيء آخر سوى حقيقة أنها ستكون مدمرة».
وردا على سؤال حول خطط الجيش الأميركي لأي صراع محتمل، قال ماتيس «بلادنا مستعدة».
في غضون ذلك، دعت الصين كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «إلى توخي الحذر في أقوالهم وأفعالهم، والمساهمة بشكل أكبر في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة».
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه لا يمكن فهم تلويح الدول التي تحتكر السلاح النووي باستخدامه.
ولفت أردوغان امس إلى أن تبادل التهديدات باستخدام السلاح النووي من قبل الدول التي لطالما تدعي مناهضتها لمثل هذه الأسلحة أمر يدعو الى التفكير.
ومضى قائلا: «نتمنى ألا تتحول التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية إلى حالة حرب، وهذا النزاع قد يتجاوز الدولتين ويفتح مسارات تهديد أخرى في العالم، ونأمل حل المسألة سياسيا».
من جهة أخرى، سخر الرئيس الأميركي من قرار روسيا بتخفيض عدد الديبلوماسيين الاميركيين في موسكو، وخاطب نظيره الروسي فلاديمير بوتين قائلا: «ممتن بشدة لقرار طرد الموظفين الأميركيين لأنه ساعدنا على تخفيض حجم الرواتب الحكومية».
وعلى صعيد الداخل الأميركي، اختار الرئيس ترامب هدفا جديدا يوجه إليه سهامه هو زعيم حزبه الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، آخذا عليه فشله في إلغاء نظام الضمان الصحي المعروف بـ «أوباما كير».
وبعد سلسلة من التغريدات الساخطة الموجهة ضد السيناتور النافذ الذي يشغل مقعد كنتاكي في مجلس الشيوخ للولاية السادسة، رأى ترامب أنه يجدر ربما بماكونيل درس احتمال التخلي عن منصبه.
وكان ترامب قد غرد على تويتر قائلا «هل يمكن أن تصدقوا أن ميتش ماكونيل الذي ظل يصيح: إلغاء وتبديل، على مدى سبع سنوات، لم ينجح في القيام بذلك؟ يجب إلغاء أوباما كير وتبديله».