اعلن المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي تعيين المحافظ محمود هاشمي شهرودي على رأس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي يعد الهيئة الاستراتيجية في البلاد.
ويعكس تعيين رئيس الجهاز القضائي السابق محمود شهرودي على رأس هذا المجلس تعزيز سلطة المحافظين في مؤسسة اساسية على الرغم من نجاح الاصلاحيين الاخير في الانتخابات الرئاسية والبلدية.
وكان شهرودي (68 عاما) رئيسا للسلطة القضائية لعشر سنوات ويطرح اسمه باستمرار كخليفة لخامنئي.
وكان اكبر هاشمي رفسنجاني احد اعمدة الثورة الايرانية، ترأس مجلس تشخيص مصلحة النظام لفترة طويلة سعى خلالها الى ايجاد ارضية تفاهم بين المحافظين والاصلاحيين. لكن وفاته في يناير الماضي فتحت الطريق امام المحافظين.
وبين الاعضاء الجدد في المجلس، الذين تستمر ولايتهم خمس سنوات، رجل الدين المحافظ ابراهيم رئيسي، ورئيس بلدية طهران السابق محمد باقر قاليباف اللذان هزما امام الرئيس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي.
لكن المفاجأة تكمن في بقاء الرئيس السابق محمود احمدي نجاد المحافظ المتشدد الذي عرف بخطابه الشعبوي والمثير للجدل خلال ولايتيه الرئاسيتين من 2005 الى 2013.
وقد منع من المشاركة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة وفتحت ضده قضايا فساد في الاسابيع الاخيرة.
اما محمد رضا عارف زعيم كتلة الاصلاحيين في البرلمان، فهو احد التقدميين النادرين الذين بقوا في عضوية مجلس تشخيص مصلحة النظام.
ويلعب مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يضم 44 عضوا، دورا اساسيا في رسم السياسة الايرانية، وهو مكلف خصوصا بتقديم المشورة لمرشد الجمهورية وحسم الخلافات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور.