دعا الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، أنصاره في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه، إلى دعم جبهات القتال بعشرات الآلاف من المقاتلين، فيما أعرب حزبه عن استعداده للتفاوض من إجل إحلال السلام، وإنجاز "مصالحة وطنية شاملة".
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الخميس، أمام عشرات الآلاف من أنصاره، خلال مهرجان في "ميدان السبعين" بالعاصمة صنعاء، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الحزب، في 24 أغسطس/ آب 1982.
وحث صالح أنصاره، في كلمة مقتضبة، على "رفد الجبهات بعشرات الآلاف من المقاتلين.. سلاحنا وعتادنا موجود.. نحن على استعداد لرفد الجبهات قولا وعملا".
ورغم دعوته إلى دعم الجبهات بالمقاتلين، عبر صالح عن رفضه لاستمرار الحرب "من أجل التجزئة وشرذمة الوطن"، بقيادة ما أسماها "الشرذمة الموجودة خارج الوطن"، في إشارة على ما يبدو إلى القوات الحكومية، بزعامة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.
وقال إن حزبه "أرسل إلى الجبهات متطوعين من المقاتلين والمجاهدين الشباب والعسكرين القادة".
ويبدو أن صالح يرد بهذا الحديث على إعلان حليفه زعيم جماعة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، السبت الماضي، أن حزب المؤتمر لا يشارك في القتال بشكل حقيقي، حيث وضع "أصبعا" فقط في الحرب، فيما أقدامه خارجها، على حد تعبيره.
وقال حزب المؤتمر الشعبي، في بيان ختامي للفعالية ألقاه أمينه العام المساعد، ياسر العواضي، إن الحزب "مستعد للحوار والتفاوض القائم على خروج العدوان من البلاد، ورفع اسم اليمن من البند السابع (في قرارات مجلس الأمن الدولي)، بما يحافظ على وحدة وسلامة اليمن، تمهيدا لاستئناف العملية السياسية والمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحدًا".
ودعا إلى "تقديم التنازلات من قبل كافة المكونات لحقن دماء اليمنيين، وتجنيب الوطن الدمار والانهيار".
وشدد حزب صالح على أنه "يمد يده للسلام.. سلام الشجعان لا للاستلام".