- ترامب يراها «مارقة».. وماكرون وميركل يصفان تجربتها السادسة بأنها «تدوس على القانون الدولي»
في تحد جديد للرئيس الاميركي دونالد ترامب والاسرة الدولية، اعلنت كوريا الشمالية انها اجرت امس تجربتها النووية السادسة والاقوى حتى الآن، مؤكدة انها اختبرت «بنجاح تام» قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى.
ولم تتأخر واشنطن وبكين وموسكو وسيئول وطوكيو وباريس وبرلين في ادانة هذا الانتهاك الجديد لقرارات الامم المتحدة والمطالبة بوقف البرنامجين الكوريين الشماليين النووي والبالستي.
وانطوت 3 تغريدات متتالية لدونالد ترامب على أول رد فعل أميركي، وشدد على أن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية «لن تكون مجدية»، واضاف «كوريا الشمالية اجرت اختبارا نوويا كبيرا. تصريحاتهم وأفعالهم لاتزال عدائية وخطيرة جدا للولايات المتحدة».
وقال «كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد».
وخلص ترامب إلى القول: إن الصين لم تحقق نتائج كبيرة في جهودها لإقناع بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي والبالستي.
واضاف «كوريا الشمالية دولة مارقة أصبحت تشكل تهديدا كبيرا ومصدر إرباك للصين التي تحاول أن تساعد لكنها لا تحقق الكثير من النجاح».
هذا، واعلن وزير الخزانة الاميركي ستيف منوتشين ان الولايات المتحدة ستعد لعقوبات جديدة على كوريا الشمالية وصرح منوتشين لشبكة فوكس نيوز «سأحضر سلسلة عقوبات ساقدمها الى الرئيس»، مضيفا ان «من يمارسون انشطة معهم (كوريا الشمالية) لا يمكنهم ان يمارسوا انشطة معنا. سنعمل مع حلفائنا. سنعمل مع الصين».
من جانبها، أعلنت الحكومة الألمانية امس أن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤيدان «تشديد» العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كوريا الشمالية بعد اختبارها قنبلة هيدروجينية.
وافاد بيان بأن ميركل وماكرون اعتبرا خلال محادثة هاتفية أن «الاستفزاز الأخير للزعيم في بيونغ يانغ بلغ بعدا جديدا».
وأضاف البيان أنه نظرا لهذا «التصعيد» من جانب كوريا الشمالية التي «تدوس على القانون الدولي ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك بموازاة مجلس الأمن والأمم المتحدة».
وتؤيد المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي «تشديد العقوبات الأوروبية على كوريا الشمالية»، وفق المصدر.
في نفس السياق، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: إن أحدث تجربة نووية نفذتها كوريا الشمالية قد تمثل نظاما جديدا من التهديدات.
وقال لشبكة سكاي نيوز الإخبارية: «لا شك أن هذا استفزاز آخر، وهو عمل متهور... يبدو أنهم يقتربون من تصنيع قنبلة هيدروجينية وهي إذا ما وضعت على صاروخ جرت تجربته بنجاح ستمثل نظاما جديدا من التهديد».
وقال جونسون: إن بريطانيا تفضل الحل الديبلوماسي واستبعد الخيار العسكري فيما يتعلق بكوريا الشمالية.
ورصدت وكالات مراقبة الزلازل الاجنبية هزة ارضية تبلغ شدتها 6.3 درجات بالقرب من الموقع الرئيسي للتجارب النووية الكورية الشمالية، وأكدت الحكومة اليابانية أنها تجربة نووية، وبعد ساعات اعلنت مذيعة على التلفزيون الكوري الشمالي، بلهجة احتفالية، عن «تجربة لقنبلة هيدروجينية» تمت «بنجاح تام».
واضافت انها «قنبلة قوتها غير مسبوقة» وتشكل «فرصة مهمة جدا تتمثل في بلوغ الهدف النهائي وهو استكمال القوة النووية للدولة».
وبث التلفزيون الحكومي صورا لنص الامر الذي كتبه كيم جونغ-اون ويطلب اجراء التجربة في الثالث من سبتمبر.
وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان بيونغ يانغ نجحت في صنع قنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على صاروخ بالستي عابر للقارات، مؤكدة ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون تفقد هذا الرأس النووي خلال زيارة الى معهد الاسلحة النووية واكد ان «كل مكونات القنبلة الهيدروجينية صنعت 100% في بلدنا».
ونقلت الوكالة الرسمية عن كيم قوله: ان الرأس الحربية التي تفقدها هي «سلاح ذري حراري ذو قوة تفجيرية خارقة صنعناه بجهودنا وتكنولوجيتنا».
وظهر كيم في صور يرتدي بزة سوداء ويفحص عبوة معدنية قالت الوكالة انها قنبلة هيدروجينية.
وذكرت «يونهاب»، نقلا عن أجهزة الأرصاد الجوية، أن «الزلزال الاصطناعي» الذي وقع في كوريا الشمالية، وكان تجربة نووية على الأرجح، أقوى بـ9.8 مرات من الهزة التي نجمت عن التجربة النووية الخامسة قبل عام.
وقال مسؤول في إدارة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية، للوكالة، إنه «لم يكن أكبر بـ9.8 مرات من التجربة النووية التي أجريت في سبتمبر 2016 فقط، بل الأقوى على الإطلاق» بين التجارب التي أجرتها بيونغ يانغ.
المحطات الأساسية في برنامجي كوريا الشمالية النووي والباليستي
سيول ـ أ.ف.پ: فيما يلي المحطات الاساسية في تطور برنامج كوريا الشمالية النووي والباليستي في اطار سعيها لامتلاك صاروخ نووي قادر على اصابة القارة الاميركية:
٭ أواخر سبعينيات القرن الماضي: بدأت كوريا الشمالية العمل على نموذج من صاروخ سكود-بي السوفيياتي (مداه 300 كلم). قامت بتجربته عام 1984.
٭ 1992-1987: تطوير صواريخ من طراز سكود- سي (500 كلم) ورودونغ-1 (1300 كلم) وتايبودونغ-1 (2500 كلم) وموسودان-1 (3 الاف كلم) وتايبودونغ-2 (6700 كلم).
٭ اغسطس 1998: تجربة صاروخ تايبودونغ-1 فوق اليابان قالت بيونغ يانغ انها تهدف الى وضع قمر اصطناعي في المدار واكدت الولايات المتحدة انها تجربة صاروخية.
٭ 1 سبتمبر 1999: كوريا الشمالية تعلن تجميد تجارب الصواريخ البعيدة المدى بالتزامن مع تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة.
٭ 12 يوليو 2000: فشل محادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول الصواريخ بعدما طالبت بيونغ يانغ بمليار دولار مقابل وقف صادراتها من الصواريخ.
٭ 3 مارس 2005: بيونغ يانغ تنهي تجميد التجارب الصاروخية البعيدة المدى مبررة ذلك بالسياسة «العدائية» لإدارة الرئيس جورج بوش تجاهها.
٭ 5 يوليو 2006: تجربة على سبعة صواريخ بينها تايبودونغ-2 البعيد المدى الذي انفجر في الجو بعد 40 ثانية.
٭ 9 اكتوبر 2006: كوريا الشمالية تجري أول تجربة نووية تحت الارض.
٭ 5 ابريل 2009: إطلاق صاروخ بعيد المدى حلق فوق اليابان وسقط في المحيط الهادئ فيما وصفته بيونغ يانغ بأنه محاولة لوضع قمر اصطناعي في المدار. أما الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية فقالت إنها تجربة مقنعة لصاروخ تايبودونغ-2.
٭ 25 مايو 2009: تجربة نووية ثانية تحت الارض، أقوى بعدة مرات من التجربة الأولى.
٭ 13 ابريل 2012: كوريا الشمالية تطلق ما قالت إنه صاروخ بعيد المدى لوضع قمر اصطناعي في المدار لكنه يتفكك بعيد اطلاقه بعد انفجار ويسقط في المحيط.
٭ 12 ديسمبر 2012: تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ لوضع قمر اصطناعي في المدار لرصد الأرض.
٭ 12 فبراير 2013: تجربة نووية ثالثة تحت الأرض.
٭ 6 يناير 2016: تجربة نووية رابعة تحت الأرض قالت كوريا الشمالية إنها لقنبلة هيدروجينية ولكن معظم الخبراء شككوا في ذلك.
٭ 7 فبراير 2016: كوريا الشمالية تعلن نجاح ثاني عملية اطلاق لصاروخ وضع قمرا اصطناعيا ثانيا في المدار.
٭ 9 مارس 2016: الزعيم كيم جونغ أون يعلن ان كوريا الشمالية نجحت في تصغير رأس نووي حراري.
٭ 23 ابريل 2016: تجربة إطلاق صاروخ باليستي من غواصة.
٭ 8 يوليو 2016: الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تعلنان عن خطة لنشر منظومة الدفاع الصاروخية (يو اس ثاد).
٭ 3 اغسطس 2016: للمرة الاولى كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا مباشرة باتجاه المياه الإقليمية اليابانية.
٭ 9 سبتمبر 2016: تجربة نووية خامسة.
٭ 6 مارس 2017: إطلاق أربعة صواريخ باليستية قالت بيونغ يانغ إنها تجربة لمهاجمة القواعد الأميركية في اليابان.
٭ 7 مارس 2017: الولايات المتحدة تبدأ بنشر منظومة «ثاد».
٭ 16 ابريل 2017: غداة عرض عسكري كبير شمل نحو ستين صاروخا وفي اوج توتر مع الولايات المتحدة التي أعلن رئيسها دونالد ترامب انه يريد «معالجة مشكلة» كوريا الشمالية، بيونغ يانغ تجري تجربة إطلاق صاروخ قال الأميركيون والكوريون الجنوبيون إنها فشلت.
٭ 14 مايو 2017: إطلاق صاروخ اجتاز 700 كلم قبل أن يسقط في بحر اليابان. رجح الخبراء أن يصل مداه إلى 4500 كلم وأن يكون قادرا على بلوغ القواعد الأميركية في غوام.
٭ 4 يوليو 2017: إطلاق صاروخ اجتاز 930 كلم ورجح الخبراء ان يصل مداه إلى 6700 كلم وأن يكون بامكانه بلوغ ألاسكا. بيونغ يانغ تعتبر التجربة «تاريخية» لصاروخ هواسونغ-14 الذي وصفته بأنه عابر للقارات. لكن الجيش الروسي قال إنه متوسط المدى.
٭ 28 يوليو 2017: بيونغ يانغ تطلق صاروخا يبلغ مداه عشرة آلاف كيلومتر ما يعني انه يهدد جزءا كبيرا من القارة الاميركية.
٭ 26 اغسطس 2017: الشمال يطلق ثلاثة صواريخ باليستية قصيرة المدى.
٭ 29 اغسطس 2017: كوريا الشمالية تطلق صاروخا حلق فوق اليابان قبل ان يسقط في المحيط الهادئ. قالت سيؤول انه قطع 2700 كلم على ارتفاع حوالي 550 كلم.
٭ 3 سبتمبر 2017: بيونغ يانغ تعلن انها اختبرت بنجاح قنبلة هيدروجينية في سادس تجربة نووية، بعدما ذكرت هيئات عدة لمراقبة الزلازل انها رصدت زلزالا شدته 6، 3 درجات بالقرب من الموقع الرئيسي الكوري الشمالي للاختبارات.