أبدى نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا استعداد بلاده للعب دور الوسيط وتمثيل الدول الإسلامية لتسوية أزمة الروهينغا، حيث نقلت وكالة الأنباء الأندونيسية عن كالا امس قوله ان «منظمة التعاون الإسلامي ترغب في دعوة إندونيسيا للتعاون من أجل تسوية قضية الروهينغا»، مفيدا بأنهم سيناقشون الموضوع لاحقا مع الأمين العام للمنظمة.
وأضاف «لقد فعلت اندونيسيا بالفعل ما لا تستطيع الدول الأخرى فعله بسبب عدم تمكنها من دخول ميانمار»، موضحا أنه بإمكان السلطات الاندونيسية عقد مشاورات مع حكومة ميانمار في قضية الروهينغا في أي وقت.
بدوره، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د.يوسف بن أحمد العثيمين إن المنظمة يساورها قلق بالغ إزاء حملة العنف التي تشن على بيوت الروهينغا وقراهم في سائر أرجاء ولاية راخين، محذرا من احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الروهينغيا خاصة في ضوء الأوضاع الراهنة في ميانمار وفي الوقت الذي حددت فيه الأمم المتحدة وعلى نحو جلي المشاكل الخطيرة المرتبطة بحقوق الإنسان هناك.
وأضاف العثيمين في تصريحات على هامش القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الإسلامي بأستانا «إنه يتعذر إغفال محنة الروهينغا واعتبارها مجرد شأن داخلي للبلد المعني»، ومشددا على أنها باتت قضية حقوق إنسان عالمية.
وطالب المجتمع الدولي بالإيفاء بالتزاماته تجاه الضغط على سلطات ميانمار لحملها على العمل بشكل حاسم والسماح بإيصال المعونة الإنسانية للأشخاص المتضررين وضرورة المعالجة الجادة للحملات المعادية للإسلام والمسلمين التي تشن في وسائل الإعلام والفضاءات العامة.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مباشرة مع مستشارة الدولة أونج سان سو تشي حول تجدد أعمال العنف في حق الروهينغا ودعاها لاعتماد سياسة شاملة وشفافة إزاء الأقليات العرقية والدينية والتأكيد على ضرورة فسح المجال أمام الأقلية للحصول على الجنسية من خلال عملية شفافة.
ولفت إلى أن سو تشي التزمت الصمت إزاء القضايا الأساسية للروهينغا ولم تبذل إلا القليل من الجهود للتخفيف من معاناتهم.