Note: English translation is not 100% accurate
متمردون حوثيون يستسلمون للسلطات اليمنية.. والمملكة تضاعف خسائرهم
ساركوزي يؤكد من الرياض حق السعودية في الحفاظ على سيادة أراضيها والدفاع عنها
18 نوفمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس نيكولا ساركوزي مساء امس، في اجتماع وصفته وكالة الأنباء السعودية بالمعمق والطويل، آفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات خصوصا في المجال الاقتصادي.
كما بحث الزعيمان خلال القمة السعودية ـ الفرنسية التي عقدت في مزرعة الجنادرية شمال الرياض مجمل التطورات في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وجدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي موقف بلاده بحق المملكة العربية السعودية في الحفاظ على سيادة وسلامة أراضيها والدفاع عنها وعن أمن مواطنيها في اشارة الى العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السعودي منذ أيام ضد المتسللين الحوثيين على الشريط الحدودي مع اليمن.
ونوهت القمة التي تناولت مجمل الأحداث والتطورات الاقليمية والدولية بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وما ستؤدي اليه هذه الخطوة من دعم قوي وتعزيز للوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق للأمن والرخاء للبنان ومواطنيه.
وحضر القمة من الجانب السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وعدد من المسؤولين، فيما حضرها من الجانب الفرنسي الوفد المرافق للرئيس ساركوزي وضم الأمين العام لرئاسة الجمهورية كلود غيان ورئيس الأركان الخاص لرئيس الجمهورية الأميرال ادوار غييو ومستشارين آخرين.
الى ذلك وبموازاة اعلان القوات اليمنية سيطرة وحداتها على عدد من المرتفعات في منطقتي شرق وجنوب جبل وهبان ومن بينها موقع غازي ومحاجر عدوان، قالت مصادر عسكرية سعودية، انها باتت تعرف تماما التكتيكات التي يتبعها المتمردون الحوثيون في هجماتهم المتكررة ضد القوات السعودية.
وقد أكد مصدر عسكري سعودي أن المتسللين الحوثيين يتبعون نهجا محددا في هجماتهم المتكررة ضد القوات السعودية المنتشرة في الشريط الحدودي مع اليمن، موضحا أن هؤلاء المتسللين يلجأون إلى تهدئة هجماتهم أغلب فترات اليوم قبل أن يشنوا هجمات مباغتة على المواقع العسكرية.
وأشار المصدر العسكري في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» أمس إلى أن هذا النهج دفع القوات السعودية المرابطة في المنطقة الحدودية إلى المزيد من الحيطة والحذر لإحباط هذه الهجمات المباغتة سواء العشوائية منها أو المنظمة بعد أن أصبحت التكتيكات المتبعة في تنفيذها مكشوفة للقادة العسكريين السعوديين.
وأوضح المصدر أن الوضع العام للمواجهات مع المتسللين يشهد تراجعا ملحوظا في عدد الهجمات التي يشنونها عبر قصف مواقع القوات السعودية أو مهاجمتها بالرشاشات ثقيلة العيار، وفي المقابل تواصل الوحدات العسكرية المتمركزة في المنطقة قصف المواقع والبؤر التي يستخدمها المتسللون لشن هجماتهم.
وأشار المصدر إلى تضاعف خسائر المتمردين الحوثيين بسبب عمليات القصف التي استهدفت مواقع سعودية، مشيرا إلى أن تلك العمليات ساعدت القوات السعودية في تحديد مواقعهم وقصفها.
الى ذلك، تمكنت وحدات عسكرية يمنية خلال الساعات الماضية من السيطرة على عدد من المرتفعات في منطقتي شرق وجنوب جبل وهبان ومن بينها موقع غازي ومحاجر عدوان، وكبدت العناصر الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح، كما تم ضبط 18 من هذه العناصر بمحافظة صعدة شمال اليمن.
وصرحت مصادر عسكرية يمنية بأن «وحدات عسكرية أخرى تمكنت بالتعاون مع المواطنين من السيطرة على تباب غراز وتطهيرها من عناصر الإرهاب والتخريب، وتم ضرب أوكار هذه العناصر وتكبيدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في عدة مواقع في المهاذر وآل عمار وقرب مدينة صعدة والملاحيظ وفي سفيان» وأضافت أن «وحدة عسكرية وجهت ضربة موجعة لعناصر الإرهاب وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح اثناء محاولة تلك العناصر التسلل إلى مواقع قريبة من جبل الزعلاء وبالقرب من جبل الخزان وتباب الحنان بصعدة».
من جهة أخرى، قام عناصر حوثيون بتسليم أنفسهم للسلطات المحلية اليمنية خلال الساعات الماضية، من بينهم شقيق عضو بمجلس النواب اليمني وأحد مشايخ حرف سفيان وبعض القادة الميدانيين.
وأرجعت مصادر بالسلطة المحلية بمحافظة صعدة هذه الخطوة، إلى ما قامت به قوات الجيش اليمنية من توجيه منشورات ورسائل لتلك العناصر تضمنت دعوتها لتسليم أنفسها إلى أقسام للشرطة ومراكز الجيش القريبة من مناطق تواجدها أو إلى السلطات المحلية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية التي يثقون بها، وذلك في مقابل توفير الأمان والحماية الكاملة لكل من يسلم نفسه طواعية.
من جهته، أعلن وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي أن الحكومة اليمنية ستكشف قريبا بالأدلة والبراهين تورط القابعين في المرجعيات الدينية في مدينة قم الايرانية ودعمهم للمتمردين في حرب صعدة وستميط اللثام عن أولئك الذين يعملون على إحداث حالة عدم استقرار اليمن وتوسيع دائرة الحرب إلى خارج اليمن.
وأكد وزير الاعلام اليمني دعم صنعاء لجميع الإجراءات التي اتخذتها السعودية ضد المعتدين لدرء العدوان والحفاظ على سلامة أراضيها، مشيرا إلى أن المتمردين يتخذون الأطفال والنساء دروعا بشرية في صعدة.