أعلنت حكومة النمسا اليوم الجمعة، عزمها عن إنشاء مكتب تسجيل مستقل لملاحقة مروجي منشورات الكراهية والعنصرية والقرصنة عبر شبكة الإنترنت حيث يسمح بتقديم شكاوى إلى المكتب حول التعرض لمثل هذه الأعمال بغية الحصول على المساعدة اللازمة.
وأبلغت وزيرة الدولة النمساوية المختصة بشؤون التنوع والخدمة العامة والرقمنة، منى دزدار، الإذاعة المحلية النمساوية، أن المكتب الجديد سيضم خمسة أشخاص متخصصين في شؤون الإنترنت ولديهم خلفية قانونية واجتماعية.
وأشارت إلى أن عددا من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والمناهضة للعنصرية وكراهية الأجانب أبدت استعدادها لتقديم خبرتها والتعاون مع هذا المكتب.
وأعربت الوزيرة النمساوية عن الأمل في تعاون وسائل الاتصال الاجتماعي بخاصة (فيسبوك) و(تويتر) مع المكتب الجديد والتحرك لإزالة أية منشورات أو خطابات تغذي العنصرية والتطرف وتنتهك حقوق الإنسان.
ويأتي إنشاء المكتب الحكومي النمساوي بعد ورود شكاوى كثيرة بتزايد حالات العنصرية وكراهية الأجانب واستخدام شبكة الإنترنت كمنبر لترويجها.
ومن المقرر أن ينضم إلى المكتب الجديد عدد آخر من المنظمات والوكالات المختصة بمكافحة العنصرية وأبرزها وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية ومقرها في فيينا.
وعززت أزمة اللاجئين المستمرة والهجمات التي شنها متطرفون مسلحون في كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا كراهية الأجانب والخوف من الإسلام والمشاعر المعادية للمهاجرين وتجسد ذلك في سلسلة هجمات على المسلمين والمهاجرين بالإضافة إلى تزايد شعبية الأحزاب العنصرية المناهضة للهجرة في كثير من دول الاتحاد الأوروبي.