أكدت جامعة الدول العربية اليوم استمرار تأييدها لجهود الوساطة الكويتية لانهاء الخلاف بين الدول الاربع ودولة قطر.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط في لقاء مع وفد من أكاديمية ناصر العسكرية العليا في مصر ان "موقف الجامعة طبقا للاليات المتفق عليها هو عدم التدخل حتي الان".
وجدد تأييد الجامعة لجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لرأب الصدع الخليجي.
واضاف ابو الغيط ان الخلاف بين قطر والدول الاربع لم يطرح داخل مجلس الجامعة على مستوى المندوبين أو على المستوى الوزاري وانما اقتصر الأمر علي تأييد جهود أمير دولة الكويت معربا عن الامل بان تحقق الكويت اختراقا بهذا الشأن.
واوضح ابو الغيط ان "قطر عضو بجامعة الدول العربية ولها كافة مسؤولياتها وواجباتها وحقوقها" مضيفا ان الجامعة عندما رصدت الخلاف القطري مع الرباعي العربي "لم تكشف عن موقف مع او ضد".
الى ذلك حذر ابو الغيط اليوم من خطورة ما تواجهه الامة العربية من ظروف بالغة الصعوبة مؤكدا ضرورة بحث ظروف كل وضع عربي والتفكير في كيفية مواجهة التحديات الجديدة.
وقال ابو الغيط إن ابرز تلك التحديات يتمثل في (التنظيمات الارهابية) التي تهدد استقرار الدول والشعوب العربية مشددا على استعداد الجامعة العربية "لتعزيز المواجهة الجماعية العربية لتلك التحديات".
واعتبر ان ما يجري في سوريا والعراق "مفزع" مشيرا الى وجود تهديدات للاردن على الحدود مع سوريا والعراق وان الجيش العراقي يحاول انهاء الحرب على (داعش) وان معارك سوريا تقترب من تحقيق الاهداف الموضوعة لها.
واضاف ان "الوضع الراهن سمح بوجود قوات اجنبية على ارض العرب" مشددا على رفض جامعة الدول العربية لاية تدخلات اجنبية في الاراضي العربية وشؤون دولها.
وندد ابو الغيط بتهديدات ايران لدول الخليج قائلا "ان دولا تتحدث عن الهيمنة والسيطرة على عواصم عربية وتسعى للامتداد حتى شواطئ البحر المتوسط" في اشارة الى ايران منتقدا الحديث عن الانقسامات الدينية وظهور نغمات عن سباق شيعي سني.
واكد ان مواجهة تلك التحديات تتطلب ان يكون هناك فهم للتحديات الجديدة وحاجة لهزيمة التحديات والابقاء على الفهم المشترك للموضوعات مضيفا "هنا يأتي دور الجامعة العربية في تجميع الدول العربية وتوحيد رؤاها".
واوضح ابو الغيط ان انشاء قوات حفظ سلام عربية تعد "فكرة جيدة للغاية " لكن لكي يتم تشكيلها يجب وجود ارادة عربية موحدة في الظرف الحالي لتشكيل تلك القوة.
وقال إن "أقصى ما عمله العرب في الظرف الحالي هو تشكيل قوة مراقبين عربية للازمة السورية وقوات حفظ السلام تواجدت في الكويت عام 1961 عندما هدد النظام العراقي استقلال الكويت واوفدت الجامعة قوات عربية لوقف التهديد".
واكد ان قوة حفظ السلام شيء مطلوب جدا كقوة متوحدة ومتفق على مفهومها وتمويلها تنشئ بقرار من الجامعة العربية وتوفد الى مناطق احتمال نزاع بين دولتين عربيتين وقد ترسل للفصل بين اطراف عربية متنازعة داخل الدولة الواحدة وهذا امر يمكن تنفيذه والقبول به اذا توافرت الارادة.
وقال إن "المأساة لا تقتصر على تهديدات الدولة الوطنية ولكن هناك تهديدات من الجماعات الارهابية اما داخل الدول او عبر الحدود وهذا يتطلب تواجد القوات داخل بلادها وهذا بند معوق في القدرة على التفاعل مع مطالب ايواء قوات تدخل سريع او حفظ سلام خارج الحدود"