- ألمانيا تحذّر من خطر الحرب بعد تصريحات الرئيس الأميركي
رد الإيرانيون بغضب واستخفاف أمس، على الانتقادات النارية لحكومتهم من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بإلغاء الاتفاق النووي.
وأكثر ما أثار غضب الإيرانيين استخدام ترامب اسم «الخليج العربي» بدلا من «الخليج الفارسي».
وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف على تويتر: «الجميع يعرفون ان صداقة ترامب قابلة للبيع لمن يعرض أعلى سعر. والآن نعرف ان جغرافيته هي كذلك ايضا».
وكان ترامب عدد في خطابه أمس الأول لائحة من المظالم التي ترتكبها «الديكتاتورية الإيرانية، ومنها رعايتها للإرهاب وعدوانها المستمر في الشرق الاوسط وفي كل أنحاء العالم».
كما هدد «بإلغاء» الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والدول الست الكبرى.
لكن الإيرانيين الذين توجهوا الى أعمالهم في أول أيام الاسبوع أمس، عبروا عن دهشتهم أو بدا أنهم لا يعيرون تصريحات الرئيس الأميركي الكثير من الأهمية.
وقال عباس، وهو موظف بنك يبلغ 40 عاما ولم يعط اسمه كاملا، «ان تصريحات ترامب تافهة لدرجة انها بالحقيقة تعمل لمصلحة إيران. فالحديث عن «الخليج العربي» يثير مشاعر سلبية لدى الناس هنا».
وأضاف «ان رد فعل الأوروبيين يظهر ان الولايات المتحدة معزولة».
وكتب أحد مستخدمي تويتر «أكثر ما يثير الاشمئزاز في خطاب ترامب محاولته ان يظهر نفسه متعاطفا مع الإيرانيين».
وكتب آخر «للتذكير: لم تمض 6 أشهر بعد على حظر منح التأشيرات للإيرانيين».
وبعد كل التهديد والوعيد فإن استراتيجية ترامب لم تكن بالشدة التي توقعها كثيرون. ورغم فرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني، إلا ان ترامب لم يصنفه منظمة إرهابية أجنبية، كما كان يتردد في الأسابيع التي سبقت الخطاب.
وفسر ذلك من جانب بعض الجهات في ايران بالانتصار، اذ قالت صحيفة كيهان المتشددة: «معادلة الحرس نجحت: ترامب لم يجرؤ على وضع الحرس على لائحة المنظمات الارهابية». وكان ذلك اشارة الى تهديدات في الايام القليلة الماضية بأن القوات الاميركية ستتلقى ردا «مدمرا» اذا ما وضع الحرس على لائحة الارهاب.
من جهته، دعا الرئيس الايراني حسن روحاني أمس، الى ضرورة تسوية الخلافات الدولية عن طريق الحوار معتبرا ان المساس بالاتفاق النووي سيعرض أمن المنطقة والعالم واستقرارهما الى «الخطر».
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن روحاني قوله لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير السويسري الجديد لدى طهران ماركوس لاينتر انه «ليس من المهارة قلب طاولة المفاوضات وينبغي دعم أسس تسوية الخلافات الدولية عن طريق الحوار».
وأضاف ان «طهران تعاونت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستواصل هذا التعاون» مؤكدا ان «نشاطات طهران النووية كانت وما زالت سلمية ولن تنتهك الاتفاق النووي ما دامت الاطراف الاخرى في مجموعة (5 + 1) ملتزمة به».
من جهة اخرى، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» تعرض مكتب رعاية المصالح الإيرانية في العاصمة الأميركية واشنطن لهجوم بالرصاص امس.
وقال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة مهدي عاطفت إن المكتب تعرض صباحا لهجوم بالبنادق، مما أدى إلى تهشم زجاج النوافذ.
وقال عاطفت: «عند الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي تحطم زجاج مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن نتيجة إطلاق نار متتابع».
وأضاف عاطفت أنه تم العثور على بعض فوارغ الطلقات داخل المكتب، وكتابة شعارات على جدران المبنى، موضحا أن الشعارات تشير إلى آثار إحدى الجماعات المعارضة حديثة الولادة، من دون أن يكشف فحوى الشعارات المكتوبة.
دوليا حذر، وزير الخارجية الألماني من أن إلغاء الاتفاق النووي الإيراني أو اعادة فرض عقوبات على طهران فإن ذلك قد يدفعها لتطوير أسلحة نووية ويزيد خطر الحرب قرب أوروبا.
وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل لإذاعة دويتشلاند فونك إن ترامب بعث «إشارة صعبة وخطيرة» عندما كانت الولايات المتحدة تتعامل أيضا مع أزمة كوريا الشمالية النووية.
هذا ودعت فرنسا الكونغرس أمس الى الحفاظ على الاتفاق حول النووي الإيراني، مؤكدة استعدادها لإجراء «مناقشات صعبة» مع طهران حول مواضيع اخرى مثل برنامجها الصاروخي او دورها الإقليمي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان: «نأمل بقوة الا يعيد الكونغرس النظر في الاتفاق كونه يتحمل الآن مسؤولية انهياره المحتمل» بعد ان رفض الرئيس دونالد ترامب الاقرار بالتزام ايران بالاتفاق طالبا من الكونغرس «سد الثغرات الخطيرة» في النص.