منحت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت اول من امس في النمسا حزب الحرية اليميني المتطرف تفويضا لدخول محادثات تشكيل ائتلاف مع المستشار النمساوي المقبل زعيم حزب الشعب المحافظ الشاب سيباستيان كورتس الذي لم يتمكن من تحقيق أغلبية برلمانية.
وكورتس الذي لم يتجاوز الـ 31 عاما، في طريقه ليصبح واحدا من أصغر القادة في العالم بعد أن حصل على نحو 32% من الأصوات من خلال تبني سياسة متشددة بشأن الهجرة مما قرب مواقف حزبه من حزب الحرية اليميني المتطرف.
ومر عبر النمسا أكثر من مليون مهاجر إلى ألمانيا خلال أزمة اللاجئين التي بدأت في العام 2015، كما استقبلت طالبي لجوء يمثلون نسبة 1% من سكانها في العام نفسه.
ويشعر ناخبون كثيرون بأن اللاجئين اجتاحوا بلادهم وساعدت الأزمة في صعود نجم الأحزاب اليمينية.
وتضع النتائج التي ظهرت حتى الآن الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة المستشار الحالي كريستيان كيرن في المركز الثاني لكنه مركز قد يتغير عند فرز الأصوات القياسية التي أدلى بها الناخبون عبر البريد.
وأدلى أكثر من 889 ألفا بأصواتهم عبر البريد، وتمثل تلك الأصوات نحو سدس الأصوات الإجمالية، ولكن النتيجة النهائية قد لا تظهر قبل يوم الخميس.
وإذا ما تقهقر الحزب للمركز الثالث فقد يضعف ذلك من موقفه في محادثات تشكيل ائتلاف.
وقال كورتس لإذاعة «إو.آر.إف» لدى سؤاله مرارا عن خططه «لم يتم الاتفاق على ائتلاف مع حزب الحرية ولا مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي.. علينا أن ننتظر النتائج».
من جهتها، أثنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على كورتس في إدارته الحديثة للمعركة الانتخابية وتحديثه الحيوي لحزبه المحافظ.
وذكرت ميركل في برلين أن حزب الشعب النمساوي المحافظ أصبح مجددا أقوى حزب في النمسا عقب سنوات طويلة، مضيفة أن الفضل في ذلك يرجع على وجه الخصوص إلى مرشحه الأول كورتس.