- رئيس هيئة الأركان السعودي: الحكومة اليمنية استعادت السيطرة على 85% من البلاد
أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس استعداد الكويت لاستضافة الأشقاء اليمنيين مجددا لتوقيع اتفاق نهائي بينهم حينما «يتم التوافق عليه بين الأطراف اليمنية».
ونقل بيان صحافي لوزارة الخارجية عن الشيخ صباح الخالد قوله في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة لدول التحالف لدعم الشرعية في اليمن بالرياض أن الاجتماع يهدف أيضا إلى التأكيد للمجتمع الدولي على استمرار عملية إعادة الأمل بغية التوصل إلى حل سلمي ينهي الصراع في اليمن ويعيد الشرعية المعترف بها دوليا الى مفاصل الدولة، مبينا أن الكويت ودول التحالف تؤدي انطلاقا من هذه الرؤية أدوارا متعددة سواء على الصعيد السياسي أو التنموي او الإنساني او غيره.
وأوضـــح أن الكـــويـت استضافت بالتنسيق مع مجلس التعاون مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة لأكثر من 3 اشهر انطلاقا من حرصها على استعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن وبهدف اقناع الأطراف بأهمية العمل على إيجاد حل سياسي للازمة.
ولفت إلى حرص الكويت على دعم جهود التحالف لدعم الشرعية في اليمن باعتباره الجهة الأهم للتعبير عن الإرادة الدولية لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه في اليمن، فضلا عن أنه الإطار المنسق للعمل الجماعي الدولي الذي يحظى بدعم الحكومة الشرعية في اليمن وبما يخفف من معاناة الشعب اليمني الذي يعاني من انعكاسات الأزمة والصراع داخل اليمن.
وقال ان الكويت أعلنت عن تخصيص 100 مليون دولار لدعم الاحتياجات الإنسانية في مؤتمر المانحين لليمن الذي عقد في جنيف في أبريل 2017 مضيفا انه تم بالفعل إنفاق مخصصات كبيرة من هذا الدعم حتى أغسطس الماضي.
وأضاف انه على سبيل المثال تم إنفاق نحو 14 مليون دولار في قطاع الغذاء و12 مليون دولار في قطاع الإيواء و11 مليون دولار في قطاع الصحة و14 مليون دولار في قطاعي التعليم والمياه وهو ما يمثل تقريبا نصف ما التزمت به الكويت.
وتوقع ان يتم انفاق النصف الثاني قبل نهاية العام الحالي من خلال الجمعية الكويتية للإغاثة والهلال الأحمر الكويتي والهيئة اليمنية ـ الكويتية للإغاثة، مشيرا بهذا الصدد الى المساعدات الشعبية الكويتية المتواصلة التي بلغت أكثر من 16 مليون دولار أميركي.
وذكر الشيخ صباح الخالد ان الكويت قامت من جهة أخرى سواء عبر الجهات الخيرية الرسمية او من خلال التنسيق والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أو عبر المؤسسات الخيرية الأهلية ممثلة في حملة (الكويت إلى جانبكم) بتوزيع مساعدات إنسانية وسلال غذائية لمئات الآلاف من الأسر في أغلب مناطق اليمن.
وبين أن الكويت تعهدت أيضا بإعادة بناء وترميم 500 مدرسة أنجز منها 100 مدرسة عدا الكليات والجامعات الأخرى التي طالتها الحرب، مبينا ان الكويت وزعت الآلاف من ألواح الطاقة الشمسية التي أنارت آلاف المنازل وتبنت مشاريع مياه شرب ووزعت مساعدات طبية خاصة بمكافحة وباء الكوليرا في عدة محافظات يمنية.
وأفاد بأن الكويت التزمت أيضا بتقديم مبلغ 500 مليون دولار وذلك خلال مؤتمر المانحين الخاص باليمن الذي عقد في مدينة نيويورك عام 2012 ، مضيفا ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ابدى استعداده للتشاور مع الحكومة اليمنية للعمل على استكمال الالتزامات السابقة البالغة 300 مليون دولار كقروض ميسرة.
وجدد الشيخ صباح الخالد الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية والتأكيد على دعم ومساندة الشرعية الدستورية في اليمن.
وشدد على دعم الكويت جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بهدف التوصل إلى حل سياسي لهذه الأزمة يحول دون استمرار معاناة الشعب اليمني الشقيق الذي يواجه أوضاعا إنسانية واقتصادية صعبة، مضيفا اننا «نؤمن بأن الحل الأمثل لمعالجة هذه الأوضاع الإنسانية يتطلب العمل اولا على إعادة الأمن والاستقرار في اليمن بما يصون سيادته ووحدة أراضيه».
وقال إن الكويت تؤكد ان الإجراءات بما فيها الضربات العسكرية التي تنفذها دول التحالف «هو عمل جماعي منسق يراعي الأنظمة المعمول بها دوليا في هذا الإطار والهادف الى إعادة الشرعية والاستقرار الى ربوع اليمن الشقيق» معربا عن الامل في يسفر اجتماع الرياض عن إيضاح حقيقة هذا الموقف للمجتمع الدولي.
وأعرب عن إدانة الكويت لإطلاق «الميليشيات الحوثية» صاروخا باليستيا على مجمع سكني جنوب السعودية باعتباره «عملا عدائيا يطول المدنيين العزل وانتهاكا مستمرا لقواعد القانون الدولي الإنساني وتهديدا للأمن الإقليمي والدولي»، ومعبرا عن تضامن الكويت الكامل مع السعودية فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سلامتها وأمنها.
وعبر عن خالص التعازي للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستشهاد أحد أفراد قواتها المسلحة المشاركة في عملية (إعادة الأمل) باليمن.
وتقدم بالشكر على الدعوة الكريمة الموجهة إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية ورؤساء هيئة الأركان لدول التحالف لدعم الشرعية في اليمن لإبراز جهود دول التحالف في دعم الشعب اليمني الشقيق في كل المجالات السياسية والعسكرية والتنموية والإنسانية.
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: عندما نتحدث عن اليمن وتحالفنا لدعم الشرعية علينا أن نتذكر حرب ميليشيات الحوثي وصالح على استقرار هذا البلد واختطافهم له وما فعلوه من جرائم بحق الشعب اليمني الشقيق وتعدي هذه الميليشيات على أمن جيران اليمن خصوصا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وتهديدهم المتواصل لأمن المنطقة، وان هذه التصرفات اختطفت إرادة الشعب وفرضت الخيار العسكري بعد تجاوزات مستمرة وتعديات لم تتوقف.
وفي نفس السياق، اكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق أول عبدالرحمن بن صالح البنيان، أن التدخل العسكري في اليمن جاء مواكبا ومتزامنا مع صدور القرار الأممي 2216
وتابع قائلا: «إن دول التحالف تبذل جهودا كبيرة في تقديم المساعدات الإنسانية وتتعامل بشفافية مع جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات هيئات الأمم المتحدة وتمكينها من تنفيذ مهام الإنسانية النبيلة داخل اليمن، من خلال مد جسور الأعمال الإغاثية والإنسانية من جميع دول التحالف دون استثناء، التي كانت ومازالت تساهم في دفع عجلة السلام وبناء ورفعة اليمن وشعبها الحبيب، ما مكن الحكومة اليمنية من استعادة السيطرة على 85%، من البلاد وممارسة صلاحياتها في المناطق التي يسودها الأمن والأمان لتؤدي دورها المنوط بها في خدمة الشعب اليمني المكافح».