بينما توصلت القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية امس إلى اتفاق على نشر القوات الاتحادية المركزية عند معبر فيشخابور الإستراتيجي مع تركيا شمال البلاد من خلال عملية سلمية ومن دون قتال، بحسب ما أفاد مصدر حكومي، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، في كلمة متلفزة بعد إعلان تنحيه عن رئاسة الإقليم أمام البرلمان أنه قرر عدم تمديد منصب رئيس الإقليم، وانه سيظل في موقعه إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتي حالت الظروف السياسية دون إجرائها.
وعرض بارزاني على بغداد مفاوضات جدية لحل الخلافات مع الأكراد، داعيا الأكراد إلى الاستمرار في المطالبة بحقوقهم، وذكر أن الاستفتاء كان الحل الوحيد لحل كل المشكلات العالقة مع بغداد، وجاء باتفاق كل القوى السياسية في كردستان.
ووصف الاستفتاء بأنه إجراء سلمي، مشيرا إلى أن كردستان لا يحمل نوايا عدوانية ضد العراق.
وأوضح أن الجيش العراقي انهار مرارا، وأن إقليم كردستان لم يستغل تلك الأوضاع للتوسع والتمدد، مشددا على أن القوات الكردية قدمت الكثير من التضحيات في الحرب ضد داعش.
وقال برزاني: «العراق لم يعد يؤمن بحقوق الأكراد ويستخدم الاستفتاء ذريعة لمهاجمة كردستان»، مؤكدا انه استفتاء «لا يمكن محوه أبدا».
ووصف العمليات العسكرية التي نفذتها القوات العراقية عقب الاستفتاء في كركوك بأنه «خيانة كبرى»، وقال إن «خيانة تسليم كركوك (في إشارة إلى خصوم بارزاني) أحدثت شرخا كبيرا».
وأوضح أن قوات البيشمركة أخلت قواتها سلما من كركوك حتى لا تدخل في مواجهات مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي. وأضاف أن «الحشد الشعبي قاد الدبابات الأميركية للقضاء علينا».
ودعا بارزاني بغداد إلى مفاوضات صحية بناء على الدستور، رافضا أي مخططات للنيل من إقليم كردستان وكرامته، كما اتهم قوات الحشد الشعبي بأنها تحاول تهجير التجمعات الكردية خارج الإقليم، وأن «الحشد» حاول دوما إثارة صراع كردي- عربي.
متظاهرون غاضبون
بموازاة ذلك هاجم عدد من المتظاهرين الغاضبين مساء امس مبنى برلمان كردستان احتجاجا على عقد جلسة البرلمان التي ستقرر نقل صلاحيات رئيس الإقليم مسعود برزاني إلى السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، حيث اقتحم أكثر من 60 محتجا مبنى البرلمان، ودخلوا قاعة الاستقبال في المبنى، ولم تستطع القوات الأمنية منعهم من اقتحام المبنى ومهاجمة الفرق الصحافية الموجودة في المبنى.
وصادق برلمان كردستان أمس على قانون توزيع صلاحيات رئيس الإقليم بأغلبية 70 صوتا ومعارضة 23 صوتا.
الى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الحربي العراقية، امس عن إلقاء طائرات القوة الجوية مليونا و550 ألف منشور على مناطق غرب الأنبار، لتحذير المواطنين، وتدعو تنظيم داعش للاستسلام.