Note: English translation is not 100% accurate
البرادعي: لا تقدم في التحقيق حول البرنامج النووي السوري
إيران تهدد بقطع المحادثات النووية مع الغرب.. وبخفض تمثيلها في «الذرية»
27 نوفمبر 2009
المصدر : عواصم – وكالات
في حديث ليس بالجديد، عادت إيران لتهدد بقطع المحادثات النووية مع الغرب، في حال أدان مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه ،الذي بدأ امس ويستمر ليومين، تصرفاتها.
وقال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، في تصريحات لصحيفة «زوددويتشه تسايتونج» الألمانية امس إن التعاون مع الوكالة سيتوقف إلى حد بعيد، في حال أدان مجلس محافظي الوكالة تصرف طهران مجددا.
مهددا بخفض تعاون بلاده مع الوكالة الدولية الى الحد الأدنى اذا قرر المجلس الادانة.
المدى البعيد
وذكر سلطانية أن أي قرار سيتخذ ضد بلاده سيعرض المناخ البناء السائد حاليا للخطر وسيكون له تبعات على المدى البعيد، موضحا أن إيران يمكنها قصر تعاونها مع الوكالة إلى الحد الأدنى الملزمة به قانونيا.
ووفقا لوجهة النظر الإيرانية، لا يشمل الحد الأدنى من التعاون مع الوكالة مراقبة ثاني منشأة لتخصيب اليورانيوم في البلاد، «فوردو»، التي لايزال تحت الإنشاء أو مفاعل «آراك» لإنتاج المياه الثقيلة والذي لم يكتمل بعد أيضا.
وتعتزم ألمانيا خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة، الذي بدأ امس ويستمر لمدة يومين في ڤيينا، طرح قرار، يشارك فيه الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن.
ووفقا لمشروع القرار ستتم مطالبة إيران بالكشف عن الهدف من المنشأة النووية في فوردو، التي لم يكشف عنها النقاب إلا في الاونة الاخيرة، وإجابة الوكالة عن جميع الأسئلة المفتوحة حول برنامجها النووي.
كما سيطالب المدير العام للوكالة بإحالة مشروع القرار إلى مجلس الأمن.
خارج البلاد
ومن ناحية أخرى، أوضح سلطانية أن بلاده ليست مستعدة لنقل جزء كبير من اليورانيوم منخفض التخصيب لديها إلى الخارج لتحصل في المقابل على الوقود النووي لمفاعل بحث طبي في طهران، وفقا لاقتراح المدير العام للوكالة محمد البرادعي.
وقال سلطانية: «الضمان هو صلب الموضوع»، مشيرا إلى أن الوكالة من الممكن أن تتحفظ على اليورانيوم منخفض التخصيب في إيران لحين يتم مبادلته بوقود نووي.
خيبة امل
من جانبه اعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي امس في ڤيينا عن «خيبة امله» لعدم تقديم ايران ردا على عرضه بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج.
وقال البرادعي امام مجلس حكام الوكالة في ڤيينا «لقد خاب املي جدا من عدم موافقة ايران حتى الان على العرض الاصلي او السبل البديلة، واللذين اعتقد انهما متوازنان بما فيه الكفاية وعادلان ويمكن ان يساهما الى حد كبير في تبديد القلق المتعلق ببرنامج ايران النووي».
وقد بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس اجتماعا لمدة يومين لبحث ادانة محتملة لايران بسبب برنامجها النووي ورفضها الرد حتى الان على العرض المقدم من الوكالة بشان تخصيب يورانيوم طهران في الخارج.
وينص عرض البرادعي الذي يشكل «فرصة فريدة» بحسب قوله على ان ترسل ايران 70% من مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب الى روسيا لزيادة تخصيبه ثم نقله الى فرنسا لتحويله الى وقود لمفاعلها للابحاث.
سبل بديلة
ثم اقترح «كسبل بديلة» عملية تخزين تمهيدية في تركيا، الدولة التي تقيم علاقات جيدة مع ايران ومع مجموعة الدول الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا).
وبهذه الطريقة لن يمكن استخدام هذا اليورانيوم لاغراض عسكرية محتملة وهو ما يشكل مصدر القلق الرئيسي للقوى الكبرى.
وتريد القوى الكبرى والوكالة الدولية للطاقة الذرية توضيح الطبيعة الفعلية للبرنامج النووي الايراني، ما اذا كان سلميا كما تؤكد الجمهورية الاسلامية او عسكريا كما تشتبه الدول الغربية.
وسيكون هذا الاجتماع هو الاخير الذي يرأسه المصري محمد البرادعي الذي تنتهي ولايته كمدير عام للوكالة الدولية في 30 نوفمبر الجاري بعد 12 عاما في هذا المنصب.
الى ذلك قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس في ڤيينا ان تحقيقها حول البرنامج النووي السوري لم يحقق تقدما، وعلى الاخص فيما يتعلق بالعثور على مركبات يورانيوم في موقع دمره الطيران الاسرائيلي في سبتمبر 2007. واكد البرادعي لدى افتتاح اجتماع لجنة حكام الوكالة الخمسة والثلاثين انه «لا تقدم» في هذا التحقيق.
واكد البرادعي في تقرير وزع على مجلس الحكام قبل اجتماعهم امس ان الوكالة «تشكك» في المسوغات السورية لوجود مركبات اليورانيوم في موقع دير الزور الذي اغار عليه الطيران الاسرائيلي وكذلك في مبنى مفاعل للابحاث النووية في دمشق.
وكتب البرادعي في التقرير «لم تبد سورية التعاون اللازم الذي يخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحديد مصدر مركبات اليورانيوم الطبيعي المرصودة في عينات اخذها مفتشو الوكالة في موقع دير الزور».
وتابع ان دمشق «لم تقدم كذلك المعلومات او تسمح بالحصول على اللازم لتأكيد اقوال سورية التي تنفي صلة المبنى المدمر بانشطة نووية».