Note: English translation is not 100% accurate
بارود وموفد من رئيس «الاصلاح والتغيير» التقيا جنبلاط في المختارة
عون زار أرسلان مهنئاً بالأضحى: لا عتب بيننا
29 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
شكلت عطلة الاضحى فسحة سياسية لمراجعة وافية لمشروع البيان الوزاري الذي وزع على الوزراء قبيل اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء ومجلس النواب في السابع من ديسمبر المقبل.
وفي ذات الوقت استمر ملف الدعوة الى تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية على الموقد المشتعل من خلال مجموعة مواقف متبادلة واحيانا متباينة من هذا الموضوع ابرزها تحذير المفتي الشيخ محمد رشيد قباني في خطبة العيد من اي قفزة في المجهول بموضوع اتفاق الطائف الذي وزع المسؤوليات الدستورية في لبنان، بحسب القواعد الطائفية السائدة.
مرحلة تهدئة
وبدا ان لبنان دخل مرحلة تهدئة نسبية لتوفير الحد الادنى من الاستقرار لمواجهة التحديات الاقليمية التي ستكون سمة المرحلة المقبلة، بينما يسهل عمل الحكومة، كما قال وزير الدولة يوسف سعادة ممثل «المردة» في الحكومة.
ولفت سعادة عبر اذاعة «النور» الى ان لجنة الصياغة للبيان الوزاري لم تقتصر بمعظمها على مناقشة القسم السياسي كما يصور البعض وان المواضيع الاقتصادية والمعيشية فضلا عن اولويات الحكومة اخذت وقتا في مناقشات البيان الذي جاء مختلفا عما سبقه، فالجانب السياسي مقبول ويرضي كل الاطراف، وكنا نتمنى لو لم يكن من تحفظ عليه، والاجواء العامة تميل الى التهدئة والحوار بين الاطراف المتباعدة.
حزب الله: المقاومة ليست معنية بتحرير فلسطين
الى ذلك اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ان سلاح حزب الله غير مرتبط الا بالاستراتيجية الدفاعية التي يتوافق عليها اللبنانيون.
وفي اشارة لافتة الى دور المقاومة قال فياض ان حزب الله معني بتحرير الاراضي اللبنانية المحتلة، ولا يسعى الى تحرير فلسطين واصفا احداث 7 مايو في بيروت والجبل، يوم انتشر مسلحو امل وحزب الله في ارجاء العاصمة وبعض مناطق الجبل بـ «المحطة السوداء» التي يجب اخذ العبر منها، مرحبا في ذات الوقت بالتقارب بين الحزب ووليد جنبلاط.
علاقات دمشق وجنبلاط
من جهته وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، عضو كتلة جنبلاط، اوضح ان الخطاب الجديد لرئيس اللقاء الديموقراطي جنبلاط ليس ناتجا عن وساطات بل عن قراءة سياسية لكل المتغيرات منذ اتفاق الدوحة، داعيا الى طي صفحة الماضي.
وفي اطار الزيارات بين القيادات اللبنانية وبعد ان تصاعد الكلام في الآونة الاخيرة عن خلاف بين رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان، زار عون الاخير في دارته، مؤكدا انه لا عتب بينهما والعلاقة واضحة، لافتا الى ان الزيارة اتت في اطار معايدة شريك اساسي في تكتل «التغيير والاصلاح» واصفا البيان الوزاري بالجيد.
بدوره اكد ارسلان ان تحالف المعارضة استراتيجي و«التيار الوطني الحر» ركن اساسي لعودة المهجرين الى الجبل، معلنا ان الحزب الديموقراطي اللبناني ممثل في الحكومة من خلال حلفائه.
هيئة إلغاء الطائفية السياسية
أما على صعيد مشروع تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية الذي طرحه رئيس المجلس نبيه بري فانه بدأ يترنح تحت ضربات ردود الفعل من الجانب المسيحي في الموالاة والمعارضة خصوصا.
وابرز الردود المعارضة من كتلة العماد ميشال عون الذي تمنى على الرئيس بري سحب مشروعه، بينما دعا امين سر الكتلة النائب ابراهيم كنعان الى التحاور حول هذا الموضوع قبل طرحه عمليا، مع التركيز على ضرورة اقامة «الدولة المدنية» على اساس مجتمع مدني وزواج مدني، ولا شك ان كنعان يدرك تماما ان هذا مرفوض اسلاميا وبالمطلق.
ورأى كنعان ان انتماء اللبنانيين الآن هو الى طوائفهم وليس للوطن، وللخروج من هذا يتعين على الدولة الخروج من ممارساتها حتى لا يشعر مواطن بأنه من درجة اقل قياسا على تعاملات الدولة، فالمطلوب تعزز ثقة المواطن بالدولة قبل الغاء الطائفية السياسية.
النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس المجلس دافع عن المبادرة بالقول ان انشاء الهيئة لا يعني ان الطائفية ستلغى غدا، ولكن لماذا نمنع مجرد ا لتفكير بالأمر؟!
تحفظ حزب الله
لكن الملاحظ ان التحفظ على طرح بري جاء ايضا من اقرب حلفائه من حزب الله، حيث قال نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم امس: يتعين التحاور في الكواليس حول الطائف والطائفية، تجنبا لطرح المواضيع في غير محلها.
وجاء الرفض مغلفا بالدعوة للتريث من جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي اعتبر ان المسألة تحتاج الى توافق وطني شامل.
من جهة اخرى التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في قصر المختارة امس وزير الداخلية زياد بارود وقائد الشرطة القضائية العميد انور يحيى، وعقد بارود مع النائب جنبلاط اجتماعا لم يشأ وزير الداخلية اثره التصريح، كما التقى النائب جنبلاط د.ناصيف القزي موفدا من رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، واكد القزي ان ما جرى بين جنبلاط وعون كان لقاء مصارحة، وثمة خطة عملانية يتم وضعها للتحرك ازاء عدد من القضايا المطروحة، وايضا ما يتعلق بمنطقة الجبل، واضاف: جئنا للوقوف على رأي النائب جنبلاط فيما يتعلق بتحصين العودة في الجبل والسلم الاهلي لافتا الى رؤية مشتركة ذات بعد وطني بدءا من اقفال حلف المهجرين وضخ دم جديد، مشددا على مسيرة التلاقي منذ مؤتمر 1988. كما استقبل جنبلاط وفدا من قيادة الشرطة القضائية مع العميد أنور يحيى ووفودا عدة.