Note: English translation is not 100% accurate
زيارة الحريري إلى دمشق أمام ثلاثة خيارات
البيان الوزاري أمام الحكومة غداً للإقرار مع «التحفظات»
1 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يعقد مجلس الوزراء اللبناني الجديد جلسته الثانية في القصر الجمهوري قبل ظهر غد الاربعاء برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء كافة، وعلى جدول اعماله البيان الوزاري للحكومة.
وعلمت «الأنباء» ان المجلس سيكتفي بمناقشة الشق السياسي في البيان الوزاري وبالذات البند السادس المتعلق بالمقاومة وسلاحها، وسيصار الى اقرار البيان بالصيغة النهائية مع تسجيل التحفظات المدرجة في مسودته.
وسيحال البيان توا الى مجلس النواب الذي يعقد جلسة لمناقشته في السابع والثامن من ديسمبر الجاري، مع احتمال اضافة يوم ثالث في ضوء ما يتبدى من شهية النواب للكلام.
خيارات الحريري الدمشقية
وتقول مصادر مطلعة ان اقرار البيان الوزاري سيفسح المجال لتقدم الحديث عن زيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق.
وفي رأي المصادر لـ «الأنباء» ان مبدأ الزيارة مقرر من حيث المبدأ، الا ان الكيفية مازالت تحت النقاش، فهناك من يرى ان يتم اللقاء بين الحريري والرئيس الاسد في عاصمة عربية، وهناك من يرى ان تسبقها زيارة من رئيس الحكومة السورية الى بيروت، كي تبدو زيارة الحريري الى دمشق بمثابة رد للزيارة في وقت ترى اوساط العاصمة السورية الالتزام بالتقاليد التي توجب ان تبدأ زيارة رئيس وزراء لبنان الجديد الاولى للخارج بدمشق.
بدوره الوزير وائل ابوفاعور تمنى لو يُقر البيان الوزاري دون تحفظات، مع قناعته بأن هذه التحفظات لا تنقص البيان الوزاري كونه «أفضل الممكن في التسوية الداخلية وأفضل الممكن في النقاش الداخلي اللبناني».
وأمل أبوفاعور العضو في اللقاء النيابي الديموقراطي الذي يرأسه وليد جنبلاط، في خطاب له في بلدة الشويفات ان تكون هذه الحكومة حكومة المرحلة الجديدة وحكومة المصالحة الوطنية، ودعا الى النظر للتهديدات الاسرائيلية ضد لبنان بأقصى درجات الاهتمام، لأن ذلك معناه ان اسرائيل تبحث عن ذرائع جديدة لكي تبرر استهدافا جديدا للبنان.
زهرة لتعديل المادة السادسة
لكن النائب انطوان زهرة (القوات اللبنانية) شدد على ان وزيري القوات في الحكومة (ابراهيم نجار وسليم وردة) سيؤكدان في اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء على المطالبة اما بتعديل فقرة المقاومة في البيان الوزاري، واما حذفها، وفي حال عدم التجاوب مع هذا الطرح فانهما سيتحفظان على هذه الفقرة.
الصايغ: لا تغيير في مسودة البيان
وبدوره، وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ (الكتائب) اعتبر ان الفقرة المتعلقة بسلاح المقاومة في البيان الوزاري، هي خارج البيان بالنسبة لحزب الكتائب، لكنه استبعد تغيير شيء في مسودة البيان خلال مناقشته في مجلس الوزراء، معتبرا انه اي البيان هو تعبير عن واقع موجود في البلاد.
مسيحيو 14 آذار عند فرعون
هذا الموضوع طرح امس في الغداء الذي اقامه وزير الدولة ميشال فرعون للوزراء المسيحيين في قوى 14 آذار بهدف التنسيق وايضاح الموقف الذي سيلتزمه كل من هؤلاء، ودعم الحكومة ورئيسها سعد الحريري.
وضم اللقاء الى الوزير فرعون الوزراء بطرس حرب، سليم وردة، جان اوغاسبيان، طارق متري، سليم الصايغ وابراهيم النجار.
الوزير فرعون قال ان هدف الاجتماع هو التشاور والوقوف من الوزيرين حرب والصايغ باعتبارهما كانا في عداد اللجنة الوزارية المكلفة بصوغ مشروع البيان الوزاري على سير المناقشات بداخلها، واسباب تحفظهما على الفقرة السادسة من البيان والمتعلقة بالمقاومة.
وقال فرعون اننا نحترم التمايز في الموقف السياسي بين قوى 14 آذار باعتبار ان هذه القوى ليست حزبا، وإنما تضم مجموعة من الاحزاب والتيارات والقوى والشخصيات السياسية، لافتا الى ان الوزراء المجتمعين لم يخرجوا بموقف موحد، لأن الاجتماع هو للتشاور وتبادل الآراء.
التحفظ على السلاح وليس المقاومة
الوزير جان اوغاسبيان اكد تضامن قوى 14 آذار وتماسكها، لافتا الى ان الاولوية هي لحاجات الناس، مشددا على ان موضوع سلاح حزب الله خلافي ويناقش على طاولة الحوار، وقال ان التحفظ قائم على السلاح لا على المقاومة.
لكن النائب الكتائبي نديم الجميل لفت في احتفال حزبي في الاشرفية امس الى ان حزب الله يحاول ان يشرع وجوده المسلح عبر اقراره في البيان الوزاري.
وقال: يمكن ان نغض النظر مؤقتا عن وجود هذا السلاح في الجنوب، لكن هذا السلاح الذي اعد اصلا لمقاومة الاحتلال تحول الى الداخل في يونيو 2008 واستعمل ضد المواطنين اللبنانيين وهنا تكمن خطورته.
واضاف نديم الجميل: هذا السلاح لن يخيفنا، كما لم نخف سابقا من السلاح الفلسطيني، وسنواجهه بالسياسة والاقناع والقرارات الدولية.
بقرادونيان وحق المقاومة
النائب أوغوب بقرادونيان (حزب الطاشناق المعارض) قال من جهته: ان ثمة اتفاقا شعبيا في لبنان على حق المقاومة، مؤكدا ان هذا الحق طبيعي لكل حر في ظل وجود محتل.. رافضا الاصطفافات المذهبية، مستغربا حصر معارضة الفقرة السادسة من البيان الوزاري في المسيحيين وحدهم.
النائب احمد فتفت (المستقبل) اعتبر ان تحفظ الوزراء المسيحيين على البيان الوزاري محق، مشيرا الى وجود تحفظات ايضا عند الشارع المسلم، نتيجة الحذر من استخدام سلاح حزب الله في الداخل.
فتفت وفي حديث لاخبار المستقبل لفت إلى وجود موضوع واحد على طاولة الحوار هو الاستراتيجية الدفاعية، متوقعا وصول الحوار الى نتيجة لان ذلك من مصلحة الجميع، ورأى ان نجاح الحكومة متوقف على تعاون الفرقاء وعدم وضع العصي في الدواليب.