Note: English translation is not 100% accurate
تل أبيب تستنفر ديبلوماسيتها لمواجهة القرار وتعتبره عائقاً أمام مشاركة أوروبا في عملية السلام
«الأوروبي» يتجه للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين .. وإسرائيل تحذّر
2 ديسمبر 2009
المصدر : عواصم ـ يو.بي.آي
فيما لاتزال مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين معلقة بسبب خلافات ابرزها الاستيطان الاسرائيلي، يتوقع أن يعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم المقبل ولأول مرة بشكل رسمي عن أن القدس هي عاصمة لإسرائيل ولفلسطين والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في حال أعلن الفلسطينيون عن قيامها من جانب واحد، وهو ما اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية انه سيمنع مشاركة أوروبا في عملية السلام.وقالت الوزارة الخارجية في بيان أن «الخطوة السويدية تمس بقدرة الاتحاد الأوروبي على أن يشكل جهة هامة في الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين في العملية السياسية».
الموقف السويدي
من جهة اخرى نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مصدر في السفارة السويدية في تل أبيب قوله إن «الاتحاد الأوروبي لا يعتزم التعقيب على بحث سيجريه الاتحاد أو على معلومات داخلية في الاتحاد الأوروبي أو على مسودة مشروع قرار وإذا كان هناك إعلان ما فإنه من دون شك سيعكس موقف دوله الـ 27 وليس موقف السويد أو أي دولة أخرى».
تعقيب الخارجية الاسرائيلية جاء على تقرير اوردته صحيفة «هآرتس» وقالت انها حصلت فيه على مسودة اقتراح بهذا الخصوص أعدته السويد التي تشغل الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وسيتم طرحه على اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الأسبوع المقبل.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تقوم في هذه الأثناء بحملة ديبلوماسية لمنع اتخاذ مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قرارا كهذا لكن احتمالات نجاح الحملة الإسرائيلية ضئيل.وسيجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل في السابع من ديسمبر الحالي للبحث في عملية السلام وسينشرون في ختام مداولات ستستمر يومين قرارا يوضح سياسة الاتحاد الأوروبي.
وبادرت السويد عشية انعقاد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين إلى مشروع قرار يعرف القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين لتكون هذه المرة الأولى التي يطرح فيها الاتحاد الأوروبي حلا لإحدى قضايا الحل الدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويعبر مشروع القرار عن أن الاتحاد الأوروبي قلق من الجمود الحاصل في عملية السلام ويدعو إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فورا وأن هدف المفاوضات هو «إقامة دولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية قابلة للحياة وذات تواصل جغرافي يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية كعاصمة لها».
قلق عميق
كذلك يعبر مشروع القرار عن قلق عميق من الوضع في القدس الشرقية ويؤكد مشروع القرار الأوروبي على أنه «لم نعترف أبدا بضم القدس الشرقية ومن أجل تحقيق سلام حقيقي ينبغي إيجاد الطريق لحل مكانة القدس كعاصمة للدولتين» وأنه يجب إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية «وعلى حكومة إسرائيل التوقف عن التمييز ضد الفلسطينيين في شرقي القدس».
وتطرق مشروع القرار إلى قرار إسرائيل تعليق بدء أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة شهور وجاء فيه أن «مجلس وزراء الخارجية يسجل أمامه قرار حكومة إسرائيل بتجميد جزئي ومؤقت للبناء في المستوطنات ويأمل بأن يشكل هذا خطوة إلى الأمام نحو استئناف المفاوضات». وشدد مشروع القرار على أنه «مازالت هناك حواجز عسكرية كثيرة في مكانها من أجل حماية المستوطنات».
وأكد مشروع القرار على رفض الاتحاد الأوروبي لإجراء أي تغيير تنفذه إسرائيل على حدود العام 1967 إلا في حالة وافق الفلسطينيون على ذلك.
كذلك رحب مشروع القرار بخطة رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بخصوص بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وإعلان قيامها في غضون عامين وجاء فيه أن الاتحاد الأوروبي «سيتمكن في الوقت المناسب من الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
تلميح اوروبي
ولفتت «هآرتس» إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تنظر إلى هذه الجملة على أنها تلميح بأن الاتحاد الأوروبي سيعترف بإعلان استقلال فلسطيني أحادي الجانب.
وأضافت الصحيفة أن سفارات إسرائيل في الاتحاد الأوروبي تتابع منذ عدة أسابيع المبادرة السويدية فيما يتعلق بـ «تغيير مكانة القدس».
وبعث سفير إسرائيل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل ران كوريئيل عدة برقيات إلى وزارة الخارجية الأسبوع الماضي اتهم من خلالها السويد بأنها «تأخذ الاتحاد الأوروبي إلى مسار تصادمي مع إسرائيل».
ونقلت «هآرتس» عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن الرأي السائد في إسرائيل هو أن «السويد تقود خطا متشددا معاديا لإسرائيل وتحول أوروبا إلى جهة ليست ذات علاقة بعملية السلام مثلما كانت قبل العام 2005». وكتب كوريئيل في إحدى البرقيات التي بعثها إلى وزارة الخارجية في إسرائيل أن فرنسا وبريطانيا تؤيدان المبادرة السويدية وأن اسبانيا وألمانيا وايطاليا لا تقف إلى جانب إسرائيل في هذا الموضوع وشدد على أنه من أجل النجاح في إحباط القرار الأوروبي ينبغي الحصول على دعم لإسرائيل من جانب دولتين من بين هذه الدول الأوروبية الخمس وأوصى بتوجه سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إلى حكومتي ألمانيا وايطاليا اللتين يوجد احتمال بأن تقفا إلى جانب إسرائيل.
وبعثت دائرة أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة مستعجلة إلى سفارات إسرائيل في الاتحاد الأوروبي قبل عدة أيام وطالبتها فيها بالعمل على إحباط القرار كما تم مطالبة الديبلوماسيين الإسرائيليين بالادعاء بأن هذا القرار أحادي الجانب وغير متوازن ويتبنى الموقف الفلسطيني بشكل كامل ويحدد سلفا نتائج المفاوضات حول الحل الدائم.وجاء في الرسالة المستعجلة أن «اتخاذ القرار (في مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين) سيمنح الفلسطينيين شعورا بعدم وجود حاجة للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل وأنهم يحصلون على انجاز ديبلوماسي من دون المفاوضات مع إسرائيل أيضا».ونقلت الصحيفة عن ديبلوماسيين أوروبيين قولهم إنه على الرغم من أنه تم إجراء تعديلات لصالح إسرائيل في القرار إلا أن احتمالات كبح القرار الذي يدعو إلى «تقسيم القدس» تراوح الصفر لأنه حتى الدول الأوروبية الكبرى التي تدعم إسرائيل لن تتمكن من دعمها في هذه المسألة ولأن القدس ليست جزءا من قرار تجميد البناء في المستوطنات.
كما عبر الديبلوماسيون عن استيائهم من المصادقة على أعمال بناء جديدة في مستوطنة «غيلو» وهدم بيوت الفلسطينيين في القدس الشرقية.
صدامات بين مستوطنين ومراقبي وقف البناء في المستوطنات
عواصم- أ.ف.پ: أعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان صدامات حصلت امس بين سكان عدة مستوطنات يهودية في الضفة الغربية والمراقبين الاسرائيليين الذين كلفتهم الحكومة بايقاف اعمال البناء في الضفة الغربية.
وقال مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته ان «صدامات حصلت بين سكان عدة مستوطنات يهودية في الضفة الغربية ومراقبي مواقع البناء».
وتابع المسؤول «ولكن السلطات (الاسرائيلية) ستستمر بالعمل على تطبيق قراراتها».
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم التبليغ عن حوادث في مستوطنات كريات اربع قرب الخليل، وكرنيه شمرون وشافيه شمرون ورفافا في شمال الضفة الغربية.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك لإذاعة الجيش ان «قرارات الحكومة يجب ان تطبق ونحن نريد في الوقت نفسه اطلاق حوار مع سكان المستوطنات (اليهودية) في الضفة الغربية».