- فلسطين تدعو لاجتماع عربي طارئ بشأن القدس
تظاهر أكثر من 20 ألف إسرائيلي أول من أمس احتجاجا على الفساد الحكومي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يخضع لتحقيقات جنائية في مزاعم استغلال منصبه. ويشتبه بتورط نتنياهو، الذي تولى رئاسة الحكومة أربع فترات، في قضيتين. تنطوي الأولى على تلقي هدايا من رجال أعمال أثرياء وتتضمن الثانية التفاوض على صفقة مع ناشر صحيفة للحصول على تغطية أفضل مقابل فرض قيود على صحيفة يومية منافسة.
وأثار احتجاج أول من أمس مشروع قانون من المتوقع أن يصدق الكنيست عليه هذا الأسبوع من شأنه منع الشرطة من نشر النتائج التي توصلت إليها في تحقيقين مع نتنياهو.
ويقول منتقدون إن مشروع القانون يعد محاولة فجة لحماية نتنياهو وحرمان الناس من معرفة الحقيقة بشأن التحقيقات لكن المؤيدين للمشروع يقولون إنه يستهدف حماية حقوق المشتبه بهم.
وقال نتنياهو إنه ليست لديه مصلحة في الترويج لتشريع شخصي، لكنه لم يأمر القائمين على مشروع القانون، وهما من المقربين له في حزبه ليكود، بسحبه.
ووصـــف نتنياهــو نفسه بأنه ضحية ملاحقة سياسية، وقال عن القضايا ضده «لن يكون هناك شيء لأنه لا يوجد شيء».
وإذا وجهت اتهامات لنتنيــاهو فسيتعرض لضغوط شديدة للاستقالة أو قد يدعو إلى إجراء انتخابات لاختبار تأييده.
في هذه الأثناء، دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، امس إلى عقد اجتماع طارئ لمندوبي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الدائمين، لبحث اعتزام الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال الموقع الرسمي لـــوزارة الخارجيــــــة الفلسطينية إن هذه الدعوة جاءت خلال اتصالات أجرها رياض المالكي وزير الخارجية «بأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، كما أجرى اتصالا آخر بأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني».
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية امس عن مصدر فلسطيني مطلع أن الإدارة الأميركية تلقت رسائل عربية حول القدس، وليس من الجانب الفلسطيني فقط.
وبحسب المصدر، فقد أبلغت دول عربية الإدارة الأميركية بأن «ملف القدس مختلف وليس شأنا فلسطينيا فحسب، ولا يمكن تجاوز أي مس بها»، موضحة ان ذلك «قد يعرض مصالح الولايات المتحدة في المنطقة للخطر وعلاقاتها كذلك».
من جانبه، شدد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، على أن أي اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل سيعني انتهاء عملية السلام فورا.
وفي غضون ذلك، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية إن عشرات المتطرفين اقتحموا امس باحات المسجد الأقصى وصعدوا إلى صحن قبة الصخرة، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت «الأوقاف» في بيان مقتضب «في سابقة خطيرة وغير اعتيادية صعود المتطرفين اليهود إلى صحن قبة الصخرة المشرفة أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك بقيادة كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية».
من جانبها، طالبت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية امس بتحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف اقتحامات المسجد الأقصى التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.