Note: English translation is not 100% accurate
ذكرى اغتيال الرئيس معوض: قراءة سياسية للغياب والحضور
4 ديسمبر 2009
المصدر : بيروت
أحيت عائلة الرئيس الشهيد رينيه معوض وحركة الاستقلال التي يرأسها نجله ميشال معوض الذكرى العشرين لاغتياله في قصر الأونيسكو بمشاركة رسمية وسياسية واسعة، وفي حين حضرت كل قيادات ومكونات 14 آذار وفي مقدمهم الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع، غاب النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور (حضر النائب مروان حمادة ونواب في اللقاء الديموقراطي)، وفي حين سجلت مشاركة شاملة من قوى الأكثرية، سجل غياب كامل من قوى الأقلية وأحزابها وكتلها النيابية.
الاحتفال جاء مميزا في مكانه (قصر الأونيسكو) وفي برنامجه المنوع (أغنيات وطنية أنشدتها عبير نعمة، وشرائط وثائقية للرئيس معوض، وشهادات فيه) وفي أجوائه المؤثرة، وفي الكلمة المتشددة لرئيس حركة الاستقلال ميشال رينيه معوض توجه فيها الى الرئيس سعد الحريري معلنا الوقوف بجانبه «لأن وصوله الى رئاسة الحكومة هو نتيجة الانتخابات النيابية وانتصار لمشروع السيادة و«لبنان أولا» رغم الظروف الصعبة والخيارات التي يفاوض فيها الحريري.
واعتبر ان المقصود من تفكيك قوى 14 آذار هو عزل مسيحيي هذه الحركة وضرب «الشراكة الإسلامية ـ المسيحية وتاليا ضرب مشروع السيادة ولبنان الكيان». ومن الملاحظ:
1- ان لقاءات قوى 14 آذار تكاد تقتصر في الفترة الأخيرة على المناسبات الوطنية وذكرى الشهداء، وبعد ذكرى الوزير بيار الجميل (21 أكتوبر) وذكرى الرئيس معوض (22 نوفمبر)، تحل بعد أسبوع ذكرى اغتيال النائب جبران تويني (12 ديسمبر).
2- ان الرئيس سعد الحريري يحرص على حضور هذه المناسبات شخصيا رغم انه يرسل من يمثله. والتفسيرات المعطاة لذلك تتراوح بين تفسير يربط بين الدواعي الأمنية والحضور المفاجئ، وتفسير سياسي يقول ان الحريري يحضر بصفته السياسية والشخصية ويفصل بين حضوره الشخصي (كصديق للعائلة) وحضوره السياسي (كزعيم للأكثرية)، وبين مشاركته الرسمية كرئيس للحكومة. وتفسير بروتوكولي يقول ان الحريري مضطر لأن يوفد من يمثله عندما يكون هناك ممثلان لرئيس الجمهورية ولرئيس المجلس ولا يمكنه ان يجلس في الصف الأمامي في هذه الحال.
3- ان د.سمير جعجع يحرص على المشاركة الشخصية حتى في قصر الأونيسكو متجاوزا اعتبارات أمنية، في اشارة الى التزامه بـ 14 آذار ومبادئها وشهدائها، وفي تشديد على تمسكه بعلاقاته مع القوى المسيحية في 14 آذار، خصوصا عائلة معوض الزغرتاوية وعائلة الجميل الكتائبية.
4- نواب اللقاء الديموقراطي يحضرون مناسبات 14 آذار رغم اعلان جنبلاط انه خرج منها.
5- ثمة وضع غير اعتيادي تجتازه قوى 14 آذار في هذه المرحلة فيما يشبه «انفصام الشخصية»، وهي الموزعة بين حالة عاطفية وجدانية راسخة فيها وحالة سياسية مستجدة تضطرها الى تعديل ملحوظ ومتدرج في خطابها وتوجهاتها، وهي الموزعة أيضا بين وضع سياسي مربك ومتراجع من جهة ووضع «على الأرض» (النقابات والجامعات) متماسك ومتقدم من جهة مقابلة.