في خطوة جديدة للافتئات الأميركي على حقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها القرارات الدولية ذات الصلة، طلب سفير واشنطن لدى اسرائيل دافيد فريدمان شطب مصطلح «الاحتلال» في المراسلات والوثائق الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة للإشارة إلى الضفة الغربية أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائلية عن فريدمان قوله: إنه يتعين على وزارة الخارجية الأميركية استخدام الوثائق الرسمية بمزيد من الحياد مثل أراضي الضفة الغربية بدلا من «الأراضي المحتلة».
وردا على ذلك، قالت السفارة الأميركية في اسرائيل، إن التقرير الاعلامي المنسوب لفريمان «مضلل» واكدت ان الرئيس ترامب يحاول إيجاد حل يرضي الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وسارعت الخارجية الأميركية الى التعبير عن معارضتها لتصريحات فريدمان، وقالت في بيان امس إن هذا الامر يعتبر «سياسة طويلة الأمد ولا تخضع لمطالب السفير ولكن بعد الضغط من قبل سلطات عليا اتفق على مناقشة المسألة في المستقبل».
ورأى مراقبون أن الاختبار الحقيقي سيكون عند نشر التقرير السنوي للخارجية الأميركية عن حالة حقوق الإنسان في العالم فيما قال مسؤول بالوزارة إنه في هذه المرحلة لا يوجد تغيير في السياسة الأميركية تجاه الضفة الغربية.
من جهتها، أعربت وزارة الإعلام الفلسطينية عن أملها في قيام الخارجية الأميركية بدراسة شطب مصطلح «الاحتلال» في المراسلات والوثائق الرسمية الصادرة عن واشنطن للإشارة إلى الضفة الغربية أو الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 واستبداله بالتسمية الواجبة وفق قرارات المجتمع الدولي وهي «دولة فلسطين».
وحثت الوزارة، في بيان الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى تجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية بتمكين مؤسسات دولة فلسطين من تنفيذ مهماتها التزاما بقرارات المجتمع الدولي.
واعتبرت الوزارة التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي دافيد فريدمان، بمنزلة «مهمة فاشلة» لتزوير الحقائق ومواصلة الانقلاب على القرارات الدولية.
من جهة اخرى، قرر وزير المواصلات الاسرائيلي اسرائيل كاتز اطلاق اسم الرئيس الاميركي دونالد ترامب على محطة القطار السريع التي سيتم بناؤها قرب حائط (البراق) في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
وقال بيان صادر عن مكتب كاتز امس انه قرر العمل بتوصيات اللجنة التي تعمل على دراسة امكانية تمديد خط القطار السريع الذي يجري بناؤه حاليا بين تل ابيب والقدس، واقامة محطة تبعد عشرات الامتار عن الموقع.
وبرر البيان هذه الخطوة بانها يأتي «بسبب قرار ترامب التاريخي والشجاع بالاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة اسرائيل ومساهمته في تعزيز وضع القدس كعاصمة الشعب اليهودي ودولة اسرائيل».
في هذه الاثناء، قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي إن وزراء خارجية ست دول عربية بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط سيجتمعون في الأردن في السادس من يناير المقبل لبحث قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. واوضح زكي في مؤتمر صحافي أن الاجتماع سيضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين والسعودية والإمارات والمغرب، وهم أعضاء وفد الوزراء المشكل بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ الاخير حول القدس.
وفي السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه عين قنصلا عاما للقيام بمهام سفير في البعثة الديبلوماسية التركية بالقدس الشرقية، فيما طالب مجلس الوزراء القطري جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات ديبلوماسية في مدينة القدس وبالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لهذه القرارات.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الفلبيني، آلان بيتر كايتانو، إن بلاده لن تنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، نافيا تقارير عن أن الفلبين من بين 10 دول تخطط لنقل سفارتها.
وأضاف كايتانو أن إسرائيل لم تطلب مطلقا من الحكومة الفلبينية النظر في تلك الخطوة، وقال «لقد أبلغنا بوضوح جميع أصدقائنا في الشرق الأوسط بأنه لم تجر أي مناقشة أو تحرك لنقل سفارتنا من تل أبيب».
ميدانيا، فرق الجيش الإسرائيلي، امس، مسيرة نظمها فلسطينيون، على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.
ورفع المشاركون عشرات الأعلام الخاصة بدول العالم، التي صوتت لصالح فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة ونددوا بالقرار الأميركي بشأن اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وفرق جيش الإحتلال المسيرة مستخدما الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.