- ترامب يصف أوباما بالأحمق ويشيد بالمحتجين ضد «النظام الوحشي» .. وإيران ترد: التفت إلى المشردين والجياع في بلدك
- أميركا تدعو إيران رفع الحظر عن مواقع التواصل
فيما حذر رئيس المحكمة الثورية بطهران من أن المعتقلين قد يواجهون قضايا عقوبتها الإعدام، اتهم المرشد الأعلى للثورة الايرانية آية الله علي خامنئي، امس المتظاهرين «عملاء الخارج» بإثارة الاضطرابات، في أول تعليق له على الاحتجاجات المستمرة منذ نحو اسبوع، بينما ارتفع عدد القتلى الى اكثر من 22 قتيلا ومئات المعتقلين، بعد سقوط 9 قتلى في مواجهات ليلية امس الأول، عقب محاولتهم مهاجمة مركز شرطة، بحسب الاعلام الرسمي.
وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «في أحداث الأيام الأخيرة، اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة مشكلات للنظام الإسلامي».
وأضاف: «العدو يترصد على الدوام فرصة وثغرة للتغلغل وتسديد ضربة للأمة الإيرانية».
من جانبه، هدد رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر آبادي المعتقلين قائلا: «مع كل يوم جديد تزداد جريمة الموقوفين خطورة وتشتد عقوبتهم. لم نعد نعتبرهم محتجين يطالبون بحقوقهم بل أشخاصا يستهدفون النظام»، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم. واتهم مساعد القائد العام للحرس الثوري العميد رسول سنائي راد حركة مجاهدي خلق المعارضة ومجموعات مؤيدة لعودة الملكية متمركزة في الخارج بـ «الوقوف خلف هذه الأحداث»، وفق وكالة تسنيم.
على الرغم من ذلك، أعرب نائب وزير الداخلية الإيراني حسين ذو الفقاري عن تفاؤله بقرب انتهاء التحرك.
وقال، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام عدة، «في معظم مناطق البلاد، يتعاون الناس مع القوات المكلفة الحفاظ على الأمن والنظام»، مؤكدا أن «الاضطرابات في بعض المواقع ستنتهي بشكل سريع جدا».
وفي تعليقاته اليومية على التطورات، غرد الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس مشيدا بالمتظاهرين الذين يتحركون ضد النظام «الوحشي والفاسد».
وأضاف: «كل تلك الاموال التي أعطاهم اياها الرئيس اوباما بحماقة ذهبت الى الارهاب وداخل جيوبهم، القليل من الطعام لدى الناس، الكثير من التضخم، وانعدام حقوق الانسان».
ولم يتأخر الرد الايراني على ترامب فقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: أنصح الرئيس الأميركي بعدم إضاعة وقته على «تويتر»، والالتـفات قليلا إلى قضايا بلاده الداخلية كحوادث إطلاق النار ووجود ملايين المشردين والجياع.
إلى ذلك، دخل الشاه محمد رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق على خط دعم وتشجيع المحتجين قائلا في رسالة دعم - عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي - إلى الثوار والمجتمع الدولي، قائلا:«سوف نتذكر ليس كلمات أعدائنا ولكن صمت أصدقائنا»، مستشهدا في ذلك بمقولة مشابهة لمارتن لوثر كينغ. وأضاف بهلوي: «إذا كنت صديقا للشعب الإيراني فالآن هو الوقت المناسب لإظهار ذلك.. وسيتذكر الشعب الإيراني ذلك».
وفي السياق ذاته، أكدت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس) امس، ان التوسع والاستمرار هو طريق النصر وإنجاح التظاهرات ضد حكم الملالي.
وأجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني امس اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون طالبا منه التحرك ضد مجموعات إيرانية «إرهابية» معارضة اتهمها بإثارة الاضطرابات الأخيرة.
وأبلغ روحاني ماكرون: «ننتقد وجود مجموعة إرهابية في فرنسا تتحرك ضد الشعب الإيراني، وننتظر تحركا من الحكومة الفرنسية ضد هذه المجموعة الإرهابية»، في إشارة الى «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي يشكل مجاهدو خلق مكونه الرئيسي.
الى ذلك، طلبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي امس عقد «اجتماعين طارئين لمجلس الأمن في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيڤ» لبحث التطورات في إيران و«الحرية» التي يطالب بها الشعب الإيراني.
وأضافت هايلي: «علينا إلا نبقى صامتين. ان الشعب الإيراني يطالب بحريته» من دون ان تحدد اي مواعيد محتملة لهذين الاجتماعين.
البيت الأبيض: ترامب يود أن تحترم إيران حقوق الإنسان وتتوقف عن كونها راعية للإرهاب
هذا، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في مؤتمر صحافي ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يغير سياسته الخارجية مع التطورات في إيران، وأضافت: «ترامب يريد أن يشهد توقف دعم إيران للإرهاب.. يود أن تحترم إيران حقوق الإنسان وتتوقف عن كونها راعية للإرهاب».
وأشارت إلى إن قرار تغيير النظام في طهران يعود للشعب الإيراني، وأضافت: «يجب على الأسرة الدولية أن تعبر عن دعمها للشعب الإيراني».
كما، طالبت الولايات المتحدة إيران امس، برفع القيود المفروضة على خدمتي التواصل الاجتماعي «انستغرام» و«تليغرام» ونصحت المواطنين الإيرانيين باستخدام شبكات خاصة افتراضية «في بي ان» للالتفاف على إغلاق هاتين الخدمتين.
وتساعد هذه الشبكات على إنشاء روابط مشفرة بين أجهزة الكمبيوتر ويمكن استخدامها للوصول إلى المواقع المحجوبة.
وصرح المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ستيف غولدشتاين: «يجب ان يتمكن الناس في إيران من الوصول الى هاتين الخدمتين عبر شبكات افتراضية خاصة، معتبرا انه «كلما كانت هذه المواقع متاحة، كان الوضع أفضل»، وتابع: «الولايات المتحدة تريد تشجيع المحتجين على مواصلة القتال من أجل ما هو صحيح».