جمد قاض فيدرالي امس الاول قرار الادارة الاميركية وقف العمل ببرنامج يمنح وضعا قانونيا للشباب المهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير شرعي عندما كانوا اطفالا، ليصف ترامب على النظام القضائي بأنه «غير عادل» و«لم يعد فعالاً».
وأصدر القاضي الفيدرالي في سان فرنسيسكو وليام آلسوب حكمه مساء امس الاول وأمر فيه ادارة دونالد ترامب بإعادة العمل ببرنامج «داكا» على مستوى البلاد بالشروط نفسها التي كانت سارية قبل تعليقه في الخامس من سبتمبر 2017.
وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر في 49 صفحة ان الحكومة «ملزمة بانتظار صدور حكم نهائي ابقاء برنامج داكا على صعيد البلاد بالشروط نفسها التي كانت سارية قبل تعليقه».
واضاف القاضي ان موقف وزارة العدل بان البرنامج مخالف للقانون يستند الى «فرضية قانونية خاطئة».
وما لم يتم ابطال الحكم من قبل هيئة قضائية أعلى فإن المستفيدين سابقا من البرنامج بات يحق لهم مجددا التقدم بطلبات لتجديد اقامتهم.
وقال القاضي آلسوب إنه شكك في ادعاء الحكومة إن برنامج «داكا» طبق بشكل مخالف للقانون.
ويأتي الحكم بعد ساعات على ترؤس الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض ضم نوابا من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لمناقشة هذا الملف الذي يعرف المستفيدون منه باسم «دريمرز» (الحالمون).
بموازاة ذلك، ترأس ترامب اجتماعا في البيت الابيض لاقناع الجمهوريين والديموقراطيين بالتوصل لحل وسط بخصوص مصير «الحالمين».
كما أشار إلى أنه منفتح على إصلاح متكامل لملف الهجرة من اجل معالجة مصير ملايين المهاجرين غير المسجلين الذين يعيشون في الظل، طالما رغب الديموقراطيين في تأييد برنامج أمن أشمل للحدود، بما فيها الجدار الحدودي المثير للجدل مع المكسيك.
وقال ترامب «ينبغي أن يكون مشروع قانون متعاطف»، في إشارة إلى إجراء تحت الدراسة والتفاوض سيحمي مئات آلاف الحالمين من الترحيل.
وأضاف «لكنه يجب أن يكون مشروع قانون يمكننا من تأمين الحدود.
المخدرات تتدفق إلى بلادنا بمعدل قياسي»، داعيا النواب «لوضع البلاد قبل (الالتزام) بالحزب» والتوصل الى حل سريع.
وترأس ترامب على طاولة واحدة الاجتماع الذي ضم نحو 25 نائبا من مجلسي الشيوخ والنواب، وتجاوز الفروقات الحزبية بين الجمهوريين والديموقراطيين، كما سمح للصحافيين بحضور نادر للاجتماع الذي استمر نحو ساعة.
وقال ترامب إنه «سيتحمل العواقب» سياسيا إذا اتفق النواب على خطوة أشمل يمكن ان توفر وسيلة لمنح الجنسية لحوالي 11 مليون لاجئ غير مسجلين يعيشون في الولايات المتحدة.
الى ذلك، دعا أعضاء ديموقراطيون في الكونغرس إدارة ترامب إلى التعامل مع التدخل الخارجي في الانتخابات باعتباره أزمة وطنية وإنشاء وكالة واحدة لتنسيق الرد الأميركي في هذا الصدد ووضع مجموعة جديدة من العقوبات لمعاقبة المسؤولين عن ذلك.
ونشر الديموقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تقريرا امس يتضمن تفاصيل ما قالوا إنها جهود روسية على مدى ما يقرب من عقدين للتأثير في الانتخابات في دول أوروبية وانتقدوا ترامب لأنه لم يبذل جهدا يذكر لمعالجة تلك المشكلة.
ويتضمن التقرير 8 فصول وعددا من الملاحق تورد تفاصيل الأدوات التي قال محققو الكونغرس إن روسيا استخدمتها للتأثير في الانتخابات في أوروبا وتتضمن أكثر من 30 توصية حول كيفية منع حدوث المزيد من التدخل في أوروبا والولايات المتحدة والدول الأخرى.
واتهم المحققون موسكو بمحاولة إضعاف الدول الديموقراطية بنشر معلومات مضللة خبيثة وتهديد أمن الطاقة في دول أخرى واستخدام «مجرمي الانترنت» لسرقة المعلومات.
وتضمنت التوصيات العمل على دعم المؤسسات الديموقراطية في الدول المعرضة للتدخل في انتخاباتها وإنشاء مؤسسة مشابهة للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب لتنسيق رد الفعل الأميركي لمثل هذا التدخل.
وطالب التقرير واشنطن وحلفاءها بتجميد أموال الكرملين «القذرة» ونشر أي معلومات عن أرصدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخارج.
«نار وغضب» يطيح بـ «بانون» من موقع «بريتبارت»
وكالات: استقال مستشار دونالد ترامب السابق ستيف بانون، في خطوة مفاجئة، من منصب الرئيس التنفيذي لموقع «بريتبارت» اليميني المحافظ، في أعقاب الخلاف الحاد الذي نشب بينه وبين ترامب، على وقع الشهادة التي أدلى بها بانون لمؤلف كتاب «نار وغضب» مايكل وولف، والتي شكك فيها في قدرة الرئيس الأميركي على القيادة، وتعرض لأفراد من عائلته.
وتأتي الاستقالة من المنصب، الذي تولاه بانون عام 2012، في أعقاب الضغوط التي تعرض لها الأخير بعد أن قال ترامب إنه «فقد عقله بعد أن فقد وظيفته في البيت الأبيض»، على إثر نشر مقتطفات من شهادته في الكتاب قبيل إطلاقه رسميا.
وتفاقمت الضغوط على بانون منذ صدور الكتاب الجمعة، الذي يظهر ترامب وكأنه غير مؤهل لمنصب الرئيس، وهو ما نفاه كبار مساعديه، أن ترامب خير كل أصدقاء وحلفاء بانون بين الاختيار بينهما: «إما أنا أو هو»، وبالفعل اختار الجميع ترامب.
وأخطر من تراجع عن دعم بانون في مواجهة ترامب، هي الممولة الرئيسية لموقع «بريتبارت» سيدة الأعمال اليمنية المحافظة ريبيكا ميرسر.