Note: English translation is not 100% accurate
زيارة الحريري إلى دمشق.. الأجواء ـ الوفد ـ جدول الأعمال
9 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
يحرص الرئيس الحريري على ابقاء زيارته الى سورية في يد المؤسسات حيث يؤكد من يلتقيه انه أوقف الاتصالات الجانبية غير الرسمية، وأوعز الى أحد مستشاريه لتنسيق الزيارة ضمن القنوات الرسمية بما فيها وزارة الخارجية والمغتربين «وخصوصا سفير سورية في لبنان علي عبدالكريم وسفير لبنان في سورية ميشال خوري الذي يفترض ان يزور الحريري قريبا للاتفاق معه على بعض النقاط» والمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري. وثمة علامات ارتباك في تيار المستقبل بشأن الزيارة، فانفتاح قيادة المستقبل على الأخوة والتنسيق مع السوريين يقابله اجتهاد من الصف الثاني في تيار المستقبل «مصطفى علوش وآخرين» لإقناع الرأي العام عموما وأنصار المستقبل خصوصا بان الزيارة رسمية بامتياز ولا يفترض اعطاؤها أكثر من حجمها كأحد واجبات رئيس الحكومة. «النائب نهاد المشنوق تساءل في حديث صحافي: لماذا اصرار د.مصطفى علوش على ما قيل عن سورية سابقا، مسألة زيارة الشام أصبحت مسألة طبيعية، وفي اعتقادي ذهبوا جميعهم الى الشام حتى لو لم يذهبوا، أريد أن أشير الى كلام الصديق د.علوش الذي قال (اننا لن نعتذر وغير ذلك)، أنا أقدر د.علوش وهو يعرف تقديري له كشخصية عامة، ولكن كل اللبنانيين يعتذرون وليس فقط نحن من يعتذر إذا ثبت بالقرار الظني ان سورية ليست مسؤولة لا من قريب أو بعيد عن الاغتيال، أنا أول من قال ان سعد الحريري يذهب الى سورية بصفته وليس بشخصه، ومادام قبل بالتكليف، ومادام سيمارس دور رئيس مجلس الوزراء، فهو يمثل كل اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم، وسيذهب الى سورية بناء على هذا الأساس».
- حول الوفد المرافق للحريري الى دمشق يقول مصدر نيابي ان لدى الحريري نية عدم اصطحاب نواب من كتلته لأنه يزور دمشق رئيسا للحكومة لا رئيسا لتيار المستقبل، وهو سيدعو الى مرافقته الوزراء الذين في رأيه ينجحون الزيارة، ولفت المصدر الى وجود انطباع لدى المقربين من رئيس الحكومة بان حزبي الكتائب والاشتراكي يرغبان في التواصل مع القيادة السورية، وهو سيحرص استجابة لهذا الطلب على مشاركة الوزيرين غازي العريضي أو أكرم شهيب وسليم الصايغ ضمن الوفد، وهناك احتمال لمشاركة الوزير ابراهيم نجار. وتقول مصادر ان مشاركة الوزير الممثل للقوات اللبنانية في الحكومة أمر غير مستبعد على خلفية ما كان قاله د.سمير جعجع ان العلاقة مع سورية ليست قائمة على العداء المطلق بل ثمة ملفات مفترض معالجتها تتوزع بين ترسيم الحدود وملف المعتقلين، لكن في كلام جعجع ايضا لناحية اعرابه ان قوى 14 اذار في استراحة او مجمدة لحركتها قراءة مفادها حسب المراقبين بأنه من الطبيعي ان يزور رئيس حكومة لبنان سعد الحريري دمشق.
- حول الملفات التي سيحملها الحريري الى دمشق، يقول الحريري كما ينقل عنه زواره ان هذه الزيارة ستحمل الكثير من الملفات بين البلدين لا الملفات العالقة بين 14 آذار وسورية. وتقول مصادر الحريري ان ما يريده من دمشق هو ما يريده أي رجل دولة ورئيس حكومة للبنان من دولة عربية شقيقة وهو: علاقات أخوية متوازنة وحل لكل المشاكلد. ويؤكد زوار دمشق ان الزيارة ستكون من دون جدول أعمال محدد، خصوصا انها الزيارة الأولى للحريري اليها بعد فترة طويلة من القطيعة والتوتر، ولذلك فإن أهمية عدم تحديد جدول أعمال يكمن في فتح أبواب النقاش الثنائي بين الرئيس السوري د.الاسد والحريري على كل الأمور والملفات. الى ذلك تتحدث مصادر قريبة من دمشق عن انزعاج سوري من أمرين:
- إيحاء تيار المستقبل لجمهوره بان زيارة الحريري تأتي ضمن جولة كبيرة، وان دمشق مثل الخرطوم أو صنعاء أو عمان، وتركز دمشق على رمزية الزيارة بصفتها اعترافا من الحريري بموقع سورية الجغرافي والسياسي والتاريخي والاقتصادي بالنسبة الى اللبنانيين، وتعتقد ان اشاعة مثل هذه الأجواء تجعل من الزيارة مجرد نسخة محسنة عن زيارة السنيورة الى دمشق عام 2005.
- اتمام الزيارة جوا وليس برا، ويسجل بعض زوار دمشق تململا من هذا الأمر، وفي رأيهم، على رئيس الحكومة ان يزور دمشق برا لتأكيد الترابط الجغرافي وليفتح الباب أمام أنصاره الذين عمدوا أكثر من مرة الى قطع الطريق الدولية بين لبنان وسورية.