أطلقت القوات العراقة المشتركة، امس، عملية عسكرية لتطهير مناطق في شمال البلاد، من مسلحي التنظيم المعروف باسم «الرايات البيضاء».
وتمكنت القوات المشتركة من تحرير قرى خلقاني الصغرى وبلكالة السادة، وبلكالة السالم، بلكالة الصغرى، فضلا عن جبل شيخ ميدان شرق قضاء طوزخورماتو، وسيطرت على مقرات وأنفاق تابعة لجماعة «الرايات البيضاء» في جبال القضاء.
وفي وقت سابق من امس، قال بيان للقوات المشتركة ان العملية انطلقت في المناطق الصحراوية على حدود محافظتي صلاح الدين وكركوك في شمال شرق العراق.
وأوضح البيان ان العملية تستهدف «بسط الأمن والاستقرار والقضاء على الخلايا النائمة ومواصلة لعمليات التطهير في مناطق شرق قضاء طوزخورماتو».
وتشارك في هذه العملية الفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي وفرقة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية وميليشيات الحشد الشعبي بالتنسيق مع قوات البيشمركة وبإسناد من طيران الجيش والتحالف الدولي»، بحسب ما أفاد البيان.
بدورها، نقلت قناة «روداوو» الكردية عن المتحدث باسم قوات الرد السريع، المقدم عبد الأمير المحمداوي، أن «الهدف من العملية هو تطهير المنطقة من مسلحي داعش المتمركزين في هذه المواقع، بعد فرارهم من صلاح الدين والموصل».
وتعرف الجماعة المستهدفة برايات بيضاء يتوسطها رسم لأسد، وذلك على النقيض من لون رايات داعش الأسود.
ورغم الاختلاف حول من هم «أصحاب الرايات البيضاء»، يرجح مراقبون أنهم بقايا تنظيم داعش.
وبحسب «السومرية نيوز»، فإن تنظيم «الرايات البيضاء» ينشط في محافظة صلاح الدين في قضاء طوزخرماتو تحديدا، ويقدر عدد عناصره بين 500 و1500 مسلح، ويستهدف المواطنين من خلال القصف بقنابل الهاون، ما أدى إلى نزوح 50 ألف شخص من القضاء.
وعلى صعيد آخر، قال ديبلوماسيون إن الولايات المتحدة تجدد ضغوطها على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لبدء مهمة طويلة الأجل في العراق للتدريب وتقديم المشورة لتفتح من جديد قضية خلافية في التحالف المتوجس بعد أن مضت عشر سنوات على مهمة في أفغانستان.
وقال خمسة ديبلوماسيين كبار في حلف الأطلسي لرويترز إن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بعث برسالة إلى مقر الحلف في يناير الماضي تدعو إلى تشكيل بعثة رسمية للناتو في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية.
وقال الديبلوماسيون إن ماتيس ترك في رسالته الكثير من التفاصيل مفتوحة لكنه أشار إلى تطوير الأكاديميات العسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقية.
ومن المتوقع أن يبحث وزراء الدفاع بدول الحلف المطلب الأميركي في بروكسل الأسبوع المقبل ومن المحتمل أن يصدر قرار في هذا الشأن في قمة تعقد في يوليو 2018.
وقال ديبلوماسي كبير في الحلف مشترطا إخفاء هويته «الولايات المتحدة تضغط بشدة من أجل دور للحلف في العراق، ليس دورا قتاليا بل مهمة طويلة الأجل».
وأضاف «هذا الأمر يبدو مثيرا للريبة مثل أفغانستان» مشيرا إلى الحرب الدائرة منذ فترة طويلة والتي يمول فيها الحلف القوات الأفغانية ويدربها.
وترى الولايات المتحدة أن خبرة الحلف الطويلة في أفغانستان تجعله في وضع مثالي لتأهيل القوات العراقية بعد استعادة الأراضي التي سيطر عليها تنظيم داعش.
غير أن الحلفاء الأوروبيين يخشون الانجراف إلى مهمة خارجية أخرى مفتوحة باهظة الكلفة لا تحظى بتأييد شعبي في الداخل وتنطوي على مخاطر.