Note: English translation is not 100% accurate
في نهاية ثلاثة أيام من المناقشات والسجالات
ختام الماراثون الوزاري اللبناني.. ثقة عالية بحكومة سعد الأولى
11 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
لا مفاجآت تحت قبة البرلمان اللبناني، لا على صعيد المناقشات للبيان الوزاري ولا على الثقة المضمونة لحكومة سعد الحريري، فسياسة التوافق الاقليمي المغطاة دوليا وضعت سقوفا محدودة الارتفاع لكل فريق، ما بات معه الاهتمام بما سيأتي بعد الثقة التي اعتبرها رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي من تحصيل الحاصل. وضمن حدود السقوف المرسومة سجلت بعض المناكفات الكلامية بين فريقي نواب الاكثرية والاقلية حول نقطتين: سلاح حزب الله والغاء الطائفية السياسية، وتخلل هذه المساجلات فواصل نيابية حول احتياجات المناطق والهموم المعيشية.
وما بعد الثقة كما قبلها في الشهور الماراثونية التي استغرقها تشكيل الحكومة سيكون حافلا بالنشاطات السياسية والزيارات الرئاسية الخارجية، فالرئيس ميشال سليمان سيغادر غدا الى واشنطن في وقت يسافر الرئيس سعد الحريري الى كوبنهاغن، وبعدها الى الرياض، فدمشق مرورا بالقاهرة، على ان يسبقه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى سورية.
وفي وقت كان فيه رئيس الحكومة سعد الحريري يرد على مداخلات النواب مساء كان تيار المستقبل والاحزاب الحليفة ينظمون مهرجانا شعبيا احتفاليا كبيرا في الملعب البلدي لمدينة بيروت، تخلله طبل وزمر واسهم نارية احتفالا بالثقة العالية التي حصلت عليها الحكومة. وكانت مسك ختام اليوم الاخير امس، وذلك بعد ان حمل الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري على اقناع عدد من النواب بسحب طلباتهم للكلام ما ابقى 20 نائبا على لائحة الكلام ليغدو مجموع المتكلمين 65 نائبا اضافة الى رئيس مجلس الوزراء.
الى ذلك، افتتح عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» حسين الموسوي امس جلسة مناقشة البيان، حيث اكد ان الشعب اللبناني انتخب النواب لكي يتعاونوا مع الحكومة، مطالبا الحكومة بمتابعة قضية إخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه لمعرفة مصير المخطوفين ومعاقبة الفاعلين لأن الإمام الصدر وإمام المقاومة كان لكل لبنان.
واشار الى ان اسرائيل لن ترحم احدا لا في فلسطين ولا في اي دولة عربية، مشددا على ان المقاومة اصبحت حقا مكتسبا لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المستمرة. واكد ان الدولة القادرة والقوية والجيش القوي المتمكن من الدفاع عن الوطن والشعب هو مطلب الجميع، لكن مع استمرار اسرائيل بتهديدنا العلني وجيشنا الوطني ممنوع من الحصول على السلاح والتجهيزات المطلوبة، فالمقاومة تكون حقا طبيعيا للمهددين وكل لبنان مهدد والجميع يعلم هذا.
وبالنسبة للعلاقات مع سورية، لفت الى ضرورة ان تكون اخوية لأن المصير مشترك والمخاوف والتهديدات مشتركة، شاكرا لكل الدول التي تقف مع لبنان، وادان الدول التي تقف مع اسرائيل.
ودعا الحكومة الى استكمال دفع تعويضات حرب يوليو، مؤكدا احقية الشعب بالعيش الكريم.
من جهة ثانية لفت الى ضرورة تحصين السلطة القضائية، معتبرا ان سلوك بعض القضاة يهدم اساس الملك، مطالبا بإصلاح السجون وتأهيل مخافر الدرك والشرطة.
من جانبه، اعترض عضو كتلة «الكتائب» فادي الهبر على البند السادس من البيان الوزاري، مطالبا بتغييره الى «حق لبنان بجيشه وشعبه» بتحرير البلد، لافتا الى ان البند بصيغته الحالية يدخلنا في عالم المجهول الذي نرفض.
واعتبر ان لبنان اصبح نموذجا للمناعة الاقتصادية بعد ان اكد انه ملاذ امن للرساميل، مطالبا بتكبير «حجم الاقتصاد» وتوسيع السوق الداخلية ليعود ذلك بالنفع على كل اللبنانيين. لكن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبدالمجيد صالح انتقد بعض المتكلمين، مشيرا الى ان خطاب البعض حاكى الغرائز ولم يتطوع احد منهم الى تفسير الامور، متهما بري بترويج التفاؤل والبناء عليه منذ اطلاقه الحوار، بالاضافة الى قيادته المقاومة ضد اسرائيل منذ انطلاقتها للوصول لتحرير الارض، بالاضافة الى المطالبة الدائمة بالبناء على الـ «سين.سين»، ومؤخرا المطالبة بإنشاء هيئة لالغاء الطائفية السياسية، مشددا على ان مطالبات كهذه اصبحت وللاسف جرائم في يومنا هذا.
وتحدث في ختام الجلسة الاخيرة للمهرجان النيابي كل من النواب سامي الجميل، نايلة تويني، سيمون ابي رمية، وليد خوري وآخرون من جميع الكتل قبل حصول الحكومة على ثقة كاسحة للنواب.
لقطات من الجلسة بري والجميل والسوريون: قاطع رئيس المجلس نبيه بري عضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميل اثناء حديثه عن الوجود السوري في لبنان خلال القائه كلمته في الجلسة، قائلا: «نحن الذين دعونا السوريين الى لبنان» وفضل الجميل عدم الدخول بنقاش مع بري.
الحريري قبّل يد عمته: في سياق المتابعات لجلسة مناقشة البيان الوزاري، رصدت مجموعة من المشاهدات إذ إن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وصل متأخرا قبّل يد عمته بهية الحريري التي حضرت للمرة الأولى في الأيام الثلاثة. وبعد وصوله بدقائق، تشاور الحريري مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري «عالواقف». «دردشة» أخرى حصلت بين الحريري والوزير محمد الصفدي خلال الجلسة حيث قام الحريري من مقعده وتوجه إلى الصفدي ليدردش معه على انفراد.
الثلاثي المنسجم: أشارت «السفير» إلى أن عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي طلب من أحد المصورين إعارته كاميرته لالتقاط صورة «للثلاثي المنسجم»: عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب إيلي كيروز وعضو كتلة «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل الذين التقوا بالأمس في الغرقة المواجهة لقاعة الاجتماع في البرلمان.
بري وشباب لبنان: قاطع رئيس المجلس النيابي نبيه بري كلمة رئيس لجنة الشباب والرياضة في المجلس النيابي النائب سيمون أبي رميا خلال جلسة الثقة في المجلس النيابي في حديثه عن أن «الشباب هم حزب لبنان وتيار لبنان وكتائب وقوات لبنان وتقدميو لبنان وطاشناق لبنان وباختصار هم لبنان»، فقال: «هل سندعهم ينتخبون إذا؟».