أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في تشكيل قوات فضائية أسوة بالقوات البرية والبحرية والجوية وسلاح المارينز التي تتشكل منها حاليا الجيوش الأميركية، قبل أن يسارع الى القاء الشك حول مدى جديته في هذا الطرح.
وقال ترامب خلال زيارة قصيرة الى قاعدة ميرامار الجوية في ضاحية سان دييغو جنوبي كاليفورنيا امس الاول ان «استراتيجيتي الامنية الجديدة تعترف بأن الفضاء هو منطقة قتال شأنه في ذلك شأن البر والجو والبحر».
واضاف في خطاب امام جنود من سلاح مشاة البحرية (المارينز) «كنت اتحدث عن هذا الامر لأننا نقوم بعمل رائع في الفضاء. لقد قلت ربما نحن بحاجة الى تشكيل سلاح جديد، قد نسميه سلاح الفضاء».
وتابع الرئيس الاميركي وقد ارتسمت ابتسامة على وجهه «في الواقع انا لم اكن جديا، ولكنهم قالوا لي انها فكرة سديدة. ربما ننفذها». وأقر مجلس النواب في يوليو الماضي مشروع قانون لتشكيل «قوة فضاء» مستقلة عن سلاح الجو الذي يتولى حاليا الانشطة المتعلقة بالفضاء.
ولكن ابرز المعترضين على هذه الفكرة هو وزير الدفاع جيمس ماتيس، لانه يعتبر انها تتناقض ومساعيه الرامية الى تجميع المهام القتالية في الپنتاغون بدلا من تشتيتها اكثر مما هي مشتتة اصلا.
والاعتراض نفسه اتى من قائدة سلاح الجو هيذر ويلسون التي قالت ان تشكيل قوة فضائية مستقلة «ستجعلنا في الواقع نسير في الاتجاه الخاطئ، سوف تبطئنا». وعاين ترامب في سان دييغو ثمانية نماذج للجدار الذي يريد تشييده على طول الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية. وشهدت زيارة ترامب الى هذا المعقل الديموقراطي تجمعين سلميين لنحو مائة من مؤيديه من جهة ولمئتي شخص تقريبا من المعارضين ومعظمهم من أصول اميركية لاتينية من جهة اخرى.
ورفع المعارضون لترامب لافتات كتب عليها «اغبى رئيس» و«لا حقد في الولاية الذهبية».
في غضون ذلك، رأت طهران في إقالة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون وتعيين مايك بومبيو المعروف بمواقفه المتشددة مكانه، إشارة الى تصميم الولايات المتحدة على الانسحاب من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «إيسنا» ان «الولايات المتحدة مصممة على الانسحاب من الاتفاق النووي، والتغييرات داخل وزارة الخارجية أجريت لهذه الغاية، أو على الاقل هذا أحد أسبابها».
واضاف «اذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، فسنتخلى عنه نحن أيضا. قلنا للاوروبيين إن إيران ستنسحب من الاتفاق النووي إذا لم ينجح الأوروبيون في إبقاء الولايات المتحدة فيه».
الى ذلك، ذكر الأعضاء الديموقراطيون في لجنة المخابرات بمجلس النواب أنهم سيواصلون التحقيق في تدخل روسيا المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016 على الرغم من قرار الجمهوريين في اللجنة بإغلاق التحقيق.
وقال آدم شيف أكبر عضو ديموقراطي في اللجنة «سنبذل قصارى جهدنا لمواصلة عملنا. هناك أفراد يريدون التعاون مع لجنتنا وتبادل المعلومات، وسنواصل فعل ذلك».
وأضاف أنه يمكنه القول «بثقة» أن هناك أدلة كبيرة على التواطؤ بين حملة ترامب وروسيا.
انتقادات هاسبل «أيقونة التعذيب» المرشحة لرئاسة «سي.آي.إيه»
واشنطن - رويترز: تحظى جينا هاسبل الملقبة بـ «أيقونة التعذيب» ، الضابطة السرية المخضرمة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» التي رشحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة الوكالة، بتأييد كثيرين في مجتمع المخابرات في الولايات المتحدة لكنها تواجه انتقادات لإشرافها على أحد السجون السرية التابعة للوكالة في تايلند حيث تعرض معتقلون للتعذيب.
وقال مسؤولون بالمخابرات عملوا معها ومسؤولون في الكونغرس إنها كانت مسؤولة عن السجن السري الذي يعرف باسم «عين القطة» عام 2002 إبان إدارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش. وخضع شخصان يشتبه بانتمائهما لتنظيم القاعدة للإيهام بالغرق وغيرها من أساليب الاستجواب القاسية في تلك المنشأة.
وذكر هؤلاء الأشخاص أنها بعد ثلاث سنوات، وكان لا يزال ذلك خلال رئاسة بوش، نفذت أمرا بإتلاف تسجيلات مصورة لعمليات الإيهام بالغرق.
وإذا أكد مجلس الشيوخ ترشيحها، فستصبح هاسبل أول امرأة تقود «سي.آي.إيه». لكنها قد تواجه تدقيقا شديدا في جلسات تأكيد ترشيحها.
ويواجه ترشيحها مصيرا غامضا في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه رفاق ترامب من الجمهوريين بفارق مقعدين فقط عن الديموقراطيين الذين قد يعارضون جميعا ترشيحها، وهو ما قد يفعله أيضا بعض الجمهوريين.