اتهمت الولايات المتحدة، روسيا بالتخطيط لشن سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف محطات الطاقة النووية الأميركية والأوروبية وشبكات المياه والكهرباء.
ورأى مسؤولون أميركيون وشركات أمن خاصة أميركية أن هذه الهجمات ستكون بمنزلة إشارة من موسكو بأنها يمكن أن تدمر مرافق حيوية لدى الغرب في حالة وقوع صراع.
وبحسب تقرير أصدرته وزارة الأمن الداخلي الأميركية، فقد شق القراصنة الروس طريقهم إلى آلات المحطات النووية، بالإضافة إلى إمكانية وصولهم لأنظمة تحكم خطيرة بالمحطات والتي لم يتم تحديدها.
وذكر التقرير، الذي اوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن القراصنة الروس لم يتطرقوا حتى الآن لتخريب أو إغلاق أنظمة الحواسيب التي توجه عمليات محطات الطاقة.
من جانبه، قال مدير أمن التكنولوجيا في شركة «سيمانتك» الأميركية للأمن المعلوماتي إريك تشين: «لدينا أدلة بأنهم (القراصنة الروس) يسيطرون على الآلات المتصلة بالبنية التحتية للتحكم الصناعي والتي تتيح لهم فصل التيار الكهربائي بشكل فعال أو تخريب الآلات»، وأن الروس لديهم القدرة على فصل التيار الكهربائي عن محطات الطاقة ولكن ينقصهم بعض الدوافع السياسية.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن وكالات استخبارات أميركية على علم بهجمات كهذه، وأن وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أصدرا للمرة الأولى تحذيرات لشركات المرافق العامة في يونيو الماضي.
وأصدرت الاستخبارات الأميركية و«إف بي آي» أمس الاول تفاصيل جديدة تزامنا مع فرض واشنطن عقوبات ضد مواطنين روس ومنظمات روسية لاتهامهم بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية وشن هجمات إلكترونية كيدية.
وأوضحت الصحيفة الاميركية أن هذه الجماعات المعنية بشن مثل هذه الهجمات على محطات الطاقة، لها صلات بأجهزة الاستخبارات الروسية، ويبدو أنها تختلف عن مجموعتي القرصنة اللتين تورطتا في التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن بعض وحدات القرصنة تعمل داخل جهاز الأمن الاتحادي الروسي وتعمل أخرى لصالح وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية بينما تتكون وحدات ثالثة من متعاقدين روس يعملون بأوامر من موسكو.
وفي المقابل، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو سترد على حزمة العقوبات الأميركية الجديدة بتوسيع قائمتها السوداء للأميركيين.
ونسبت الوكالة لريابكوف قوله إن روسيا لا تستبعد أي إجراءات إضافية في ردها على العقوبات الجديدة التي فرضت عليها بزعم تدخلها في الانتخابات الأميركية وشن هجمات إلكترونية.
وأشار الى ان موسكو ستتخذ إجراءات مضادة نتيجة «للتعنت السياسي الأميركي»، مضيفا «هؤلاء السياسيون (الأميركيون) يلعبون بالنار بتدمير العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة لأنهم يزعزعون الاستقرار العالمي في الوقت نفسه».