- خطيب الجمعة: أهل فلسطين يتوحدون على هدف واحد وتحت علم واحد وضد عدو واحد
تجددت اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي على مئات الفلسطينيين المدنيين الذين شاركوا في الأسبوع الخامس من «مسيرات العودة» السلمية على حدود قطاع غزة مع اسرائيل.
وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد 3 على الأقل وإصابة اكثر من ٢٠٠ فلسطيني بجراح مختلفة وبالاختناق جراء استهداف الجيش الإسرائيلي المتظاهرين المشاركين في المظاهرات التي اطلق عليها الناشطون «جمعة الشباب الثائر»، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان نحو 10 من هؤلاء المصابين هم من الطواقم الطبية والصحافية، وقد قام عشرات المتظاهرين باختراق السياج الحدودي الفاصل بين القطاع واسرائيل.
وتخلل المسيرات أداء صلاة الجمعة في مخيمات العودة الخمسة، التي أقيمت على بعد 650 مترا من السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.
وقال خطيب الجمعة، الذي أمّ المصلين في مخيم العودة شرقي مدينة غزة «أهل فلسطين يتوحدون على هدف واحد وتحت علم واحد، وضد عدو واحد».
وأضاف «خرج الفلسطينيون بمئات الآلاف في مسيرة العودة وكسر الحصار، من أجل انتزاع حقوقهم في العودة، ولإعلاء صوت فلسطين».
وذكر أن مسيرات العودة «سطرت انطلاقا لمرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل، وأن أهل غزة لن يقبلوا بعد اليوم أن يعيشوا هذا الحصار الظالم، والموت البطيء، لا بد لهذا الحصار أن ينكسر ويزول».
وفي المخيم الذي أقيم شرقي مخيم البريج، وسط قطاع غزة، قال خطيب الجمعة، الذي أمّ بالمصلين هناك «إن الحراك الشعبي من أجل الأرض جزء من الدين، حيث لا يمكن تأسيس دولة وحضارة ومستقبل بوجود الاحتلال».
وأضاف «فلسطين تمتلك من الخيرات ما يمكنها أن تصبح دولة اقتصادية وسياسية قوية، لكن الاحتلال يمنعنا من التحكم بثرواتنا».
وكان مئات الفلسطينيين توافدوا منذ صباح أمس نحو مخيمات «العودة».
وبشكل فردي، وضع بعض المتظاهرين عشرات الإطارات المطاطية المستعملة بالقرب من السياج، من أجل اشعالها، لتشتيت الرؤية على الجيش الإسرائيلي، من خلال الدخان الأسود الكثيف المنبعث من إحراقها.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، انطلق الباعة الجائلون نحو مخيمات العودة الخمسة ووضعوا عرباتهم الجوالة في أماكن بعيدة عن السياج الأمني ورصاص القناص الإسرائيلي.
وفي مخيم العودة المقام شرقي بلدة جباليا، شمالي القطاع، ارتاد بعض الأطفال المخيمات وبدأوا اللعب بـ «الأراجيح».
وخلال الفترة السابقة، نصب المنظمون للمسيرات ألعابا حديدية ترفيهية للأطفال في بعض مخيمات «العودة»، في مساع منهم لتحويل تلك المنطقة إلى «قبلة للفلسطينيين وأطفالهم».
أما في مخيم العودة شرقي مخيم البريج، وسط القطاع، فقد مارس عدد من الفتيان الفلسطينيين ألعاب رياضية مختلفة مثل «كرة الطائرة».
كما انطلقت الطواقم الطبية نحو الخيام الميدانية (النقاط الطبية) المقامة في المخيمات الخمسة، في إطار تجهيزات وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، للتعامل مع الإصابات التي قد تحدث نتيجة الاستهداف الإسرائيلي للمتظاهرين.
وتحضيرا للمسيرات وضع شبان فلسطينيون «سواتر» ترابية مرتفعة عبارة عن أكياس مليئة بالرمال، لحماية المتظاهرين من رصاص القناص الإسرائيلي، بالقرب من السياج الأمني.