وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تناقض جديد من شأنه زيادة حراجة موقفه بشأن الفضائح التي تلاحقه داخليا، حيث اعترف بأنه سدد مبلغ 130 ألف دولار دفعها محاميه مايكل كوهين لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز في عام 2016 بعد ان نفى علمه بهكذا صفقة.
ولكن ترامب أكد ان هذه الأموال ليست من أموال حملته الانتخابية، وقال في سلسلة تغريدات على موقع «تويتر»، إن المحامي كوهين «تلقى مبلغا شهريا لم تكن له علاقة بالحملة الانتخابية من خلال عقد خاص بين الطرفين يعرف باسم اتفاق عدم إفشاء الأسرار».
وأضاف أنه «فضل عدم الإفصاح عن ذلك لمنع الاتهامات الكاذبة والابتزازية»، من جانب دانيلز.
وتابع: «مثل هذه الاتفاقات أمر شائع للغاية بين المشاهير وأصحاب الثروات».
كما أردف بالقول: «تم استخدام هذا الاتفاق لوقف الاتهامات الكاذبة والابتزازية التي قدمتها (الممثلة) بشأن هذه القضية».
وأكد أن الاتفاق مع دانيلز «نافذ وسار بصورة كاملة» وسيتم استخدامه ضدها.
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها ترامب بدفع مبالغ للممثلة التي تقول إنها أقامت علاقة معه، وهو ما نفاه مرارا.
وجاءت تصريحاته بعد أن قال رودي جولياني رئيس بلدية نيويورك السابق الذي انضم الشهر الماضي للفريق القانوني لترامب، إن الرئيس رد 130 ألف دولار دفعها محاميه كوهين لدانيالز مقابل سكوتها.
وكان ترامب قال في وقت سابق الشهر الماضي إنه لا يعلم شيئا عن مبلغ الـ 130 ألف دولار التي أقر كوهين بدفعها لدانيلز.
وأقامت دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد دعويين ضد ترامب واحدة للانسحاب من اتفاق بعدم الحديث عن العلاقة وقعته في أكتوبر 2016 وحصلت مقابله على 130 ألف دولار. أما الدعوى الأخرى فقد أقامتها الاثنين الماضي بتهمة تشويه سمعتها.
وسارع مايكل افيناتي محامي دانيالز الى الرد بسرعة على تلك التصريحات، منتقدا الرئيس على «كذبه».
وكتب على تويتر: «لقد توقعنا منذ أشهر أنه سيثبت أن الشعب الاميركي تعرض للكذب عليه بالنسبة لمبلغ 130 الف دولار التي تم دفعها، وبالنسبة لما كان ترامب يعلمه ومتى علم به وماذا فعل حيال ذلك».
وأضاف: «كل اميركي بغض النظر عن سياساته، يجب ان يشعر بالغضب بعد ما عرفناه. لقد وقف في ايرفورس وان كذب بشكل سافر».
وسئل أفيناتي عن تغريدات ترامب هذا الصباح فقال لشبكة (إم.إس.إن.بي.سي) إن الرئيس عرض نفسه لدعوى أخرى بتهمة التشهير.
وتم دفع المبلغ إلى دانيالز قبل أيام من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ترامب في نوفمبر 2016، وسرت شائعات بان كوهين ربما انتهك قانون تمويل الحملة الانتخابية لأن ذلك مثل مساهمة تهدف إلى منع الصحافة السلبية قبل الانتخابات. وفي حديث الى مجلة نيويورك تايمز بعد قليل من ظهوره التلفزيوني، قال جولياني انه تحدث مع ترامب قبل وبعد الحديث مع فوكس نيوز، وإن الرئيس ومحاميه الاخرين يعلمون ما سيصرح به جوليان.
وقال جولياني للصحيفة ان لديه وثائق تثبت ان ترامب سدد المبلغ وهو ما يزيل تهمة «انتهاك قوانين تمويل الحملة الانتخابية».
وأضاف للصحيفة: «بعد انتهاء الحملة، حددوا مبلغ التسديد بـ35 ألف دولار شهريا من حساب العائلة الشخصي»، مشيرا الى ان ترامب اعطى كوهين ما بين 460 الفا الى 470 الفا عبر هذه الطريقة لتسديد المبلغ المدفوع للممثلة الاباحية اضافة الى «نفقات عابرة».
من جهة أخرى، يسعى ترامب إلى اعادة تشكيل فريق وكلاء الدفاع عن مصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أن قرر المحامي تاي كوب التقاعد مع احتمال انضمام ايميت فلود، الذي كان وكيلا عن الرئيس الاسبق بيل كلينتون.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: «تاي كوب يناقش منذ أسابيع عديدة مسألة تقاعده، والأسبوع الماضي أبلغ الامين العام للبيت الابيض (جون) كيلي بأنه سيتقاعد في آخر الشهر».
وتابعت ساندرز ان ايميت فلود المحامي اللامع من واشنطن سيحل محله «لتمثيل الرئيس والحكومة ازاء حملة الاستهداف» على خلفية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في 2016 والتي فاز فيها ترامب.وإلى جانب قضية دانيلز، يواجه الرئيس الأميركي التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترامب الانتخابية وموسكو.
وفي مارس، استقال المحامي جون دود الذي كان يقود الفريق الاستشاري للرئيس دونالد ترامب في تحقيق مولر، معتبرا ان ترامب لا يتبع توصياته.
وقد عدل محاميان آخران هما جوزف ديجينوفا وفيكتوريا تونسينغ، بعد أن تم الاعلان عن انضمامهما الى فريق المحامين.