شهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الميدان الأحمر بالعاصمة موسكو امس، عرضا لطائرات متقدمة تحمل صواريخ أسرع من الصوت، كان وصفها بالأسلحة التي «لا تقهر»، وذلك بعد أيام من بدئه فترة رئاسية رابعة.
وقال بوتين، الذي دخلت علاقاته مع الغرب في مسار عدائي، إنه لا يرغب في حدوث سباق تسلح لكنه حذر أعداء روسيا المحتملين من أن بلده طور جيلا جديدا من الأسلحة التي لا تقهر لأغراض دفاعية.
وقال خلال العرض «نتذكر مآسي الحرب العالمية الثانية ودروس التاريخ الواضحة لكل ذي عينين، بدأت نفس المسارات القديمة القبيحة في الظهور مجددا لكن بمصاحبة تهديدات جديدة: الأنانية والتعصب والقومية العدوانية وادعاء التميز الاستثنائي».
وأضاف، «نتفهم الخطورة الكاملة لتلك التهديدات» شاكيا من محاولات غير مقبولة لإعادة كتابة التاريخ.
وقال إن روسيا منفتحة على الحوار بشأن أمن العالم.
ومر الآلاف من الجنود مترجلين أمام بوتين خلال هذا العرض العسكري الذي هو جزء من احتفال سنوي بانتصار الاتحاد السوفييتي على النازيين في الحرب العالمية الثانية.
كما دوى هدير الدبابات المارة عبر الميدان الأشهر في موسكو تذكيرا بالقوة العسكرية لروسيا خلال الحرب الباردة. وتابع بوتين العرض من منصة وسط مجموعة من قدامي المحاربين الذين ارتدى بعضهم أزياء عسكرية مزينة بصفوف من النياشين.
وتضمنت الأسلحة الروسية التي جرى استعراضها في الميدان الأحمر امس المنصة المتحركة لإطلاق الصواريخ النووية العابرة للقارات «يارس» وكذلك قاذفات صواريخ باليستية من طراز (إسكندر-إم) ونظام الدفاع الجوي الصاروخي المتقدم (إس-400) الذي نشرته موسكو في سورية لحماية قواتها.
وكان الإعلان لأول مرة عن وجود الصاروخ كينجال «الخنجر»، الأسرع من الصوت ويمكن حمله على متن مقاتلة (ميج-31 كيه)، إحدى الخطوات الترويجية للأسلحة الروسية على المستوى العالمي.
وشاركت في العرض العسكري للمرة الأولى أكثر طرازات المقاتلة الشبح (إس.يو-57) تقدما وهي من الجيل الخامس وجرى تجربتها في سورية، كما شاركت مركبة الاستطلاع (أوران-9) المدرعة ذاتية القيادة والتي بإمكانها دعم فرق المشاة العسكرية.
وبدت المركبة المزودة بمدفع آلي عيار 30 ملليمترا وسلاح آلي آخر وصواريخ مضادة للدبابات وقاذفة صواريخ وكأنها مستعدة للمشاركة في مشهد لفيلم سينمائي من الخيال العلمي.
وشارك في العرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما شهد العرض الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش. وحل نجم هوليوود ستيفن سيجال، الذي منحه بوتين جواز سفر روسيا عام 2016، ضيفا على الاحتفال.