على مدخل مدينة تكريت وتحت لافتة عملاقة عليها صورة قائد عسكري شيعي يقف مئات من العرب السنة العراقيين ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة في انتظار تفتيشهم قبل السماح لهم بدخول المدينة.
ويقول السنة قرب تكريت، الذين تعاملهم قوات الأمن والفصائل المسلحة الطائفية معاملة المتعاطفين مع تنظيم داعش، إنهم يشعرون بخيبة أمل وبالتهميش قبل الانتخابات التي تجري في 12 مايو لاختيار رئيس وزراء جديد.
وبعد 6 أشهر من هزيمة تنظيم داعش بلغ الحال بالعرب السنة أدناه في العراق.
فلا يزال حوالي 2.3 مليون نازح يعيشون بعيدا عن بيوتهم بينما يقبع آخرون في السجون أو دون عمل في مدن شبه مدمرة وكلهم موضع شبهات بأن لهم صلات بالمتطرفين.
قال شجاع محمد (35 عاما) الذي كان من خبراء القنابل بالجيش وهو من تكريت إنه توجه إلى بغداد عندما سيطر تنظيم داعش على المدينة عام 2014 وعرض مساعدة السلطات في محاربة التنظيم.
وقالت الصيدلانية غفران (25 عاما) في الموصل التي امتنعت عن ذكر اسمها بالكامل خشية الانتقام منها «نعم راح أصوت. بس ما عندي أمل إنو أي شيء راح يتغير».
وعلى صعيد متصل، قال مدير عام دائرة العمليات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صفاء الجابري إن المفوضية أكملت الاستعدادات الخاصة بالانتخابات البرلمانية التي تجرى في 12 مايو.
وأضاف الجابري ان المفوضية فتحت 8934 مركزا في أرجاء البلاد وان هناك اكثر من 55 الف مركز اقتراع للتصويت العام والخاص.
وتعد الانتخابات المقبلة هي الرابعة منذ سقوط صدام حسين عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
ويحق لأكثر من 24 مليونا من مواطني العراق البالغ تعدادهم 37 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم.