- الحكومة تؤكد استمرار الحوار مع ممثلي النقابات المهنية
دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الى ايجاد صيغة توافقية حول مشروع قانون ضريبة الدخل «بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب الضريبي».
وذكر الديوان الملكي الاردني في بيان ان ذلك جاء على لسان الملك عبدالله خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، امس الاول، بحث خلاله مع كبار المسؤولين مظاهر احتجاج عمت الشارع الاردني ضد ارتفاع أسعار المحروقات وتعديلات أعدتها الحكومة على قانون ضريبة الدخل.
وقال الملك عبدالله الثاني «ليس من العدل ان يتحمل المواطن وحده تداعيات الاصلاحات المالية وان الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط وترشيد حقيقي للنفقات وأهمية ان يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين».
وطالب العاهل الاردني الحكومة ومجلس الامة بأن يقودا «حوارا وطنيا شاملا وعقلانيا للوصول الى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب ويحسن كفاءة التحصيل» معتبرا ان التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني سببها الظرف الاقليمي الصعب.
وبعد اجتماع بين ممثلي النقابات المهنية ورئيس الوزراء امس الاول، قال هاني الملقي في مؤتمر صحافي مشترك «أنهينا أول جولة وسنستمر بجولات قادمة الى ان تنعقد الدورة الاستثنائية» لمجلس النواب التي قد تتم الدعوة اليها بعد شهرين.
واضاف «أؤكد للجميع ان إرسال قانون ضريبة الدخل الى مجلس النواب لا يعني ان يوافق عليه مجلس النواب، فالمجلس سيد نفسه ويستطيع اتخاذ اكثر من اجراء في القوانين المعروضة عليه».
لكن الاحتجاجات تواصلت بعد رفض الحكومة سحب مشروع القانون وامتدت حتى الساعات الاولى من فجر امس، حيث اصيب عدة أردنيين خلال احتجاجات بالقرب من مقر رئاسة الوزراء في عمان. وطالب المحتجون باستقالة الحكومة وحل البرلمان.
ورددوا هتافات مناوئة لرئيس الوزراء هاني المقلي ولمشروع القانون. ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها «لن نركع» و«معناش» باللون الاحمر و«نحن الشعب السيد في الوطن السيد» الى جانب اعلام اردنية.
ومنعت قوات الامن بعض المحتجين الغاضبين من الاقتراب من مبنى رئاسة الوزراء في حين قام بعض افراد الشرطة بتوزيع المياه على المحتجين.
واستخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع في منطقة الشميساني في محاولة لمنع مئات المحتجين من الوصول الى الدوار الرابع قرب مبنى رئاسة الوزراء، بحسب مواقع اخبارية محلية.
وأصيب بعض المحتجين بإغماء من شدة الزحام والتدافع تم اسعافهم على وجه السرعة. كما شهدت مدن الزرقاء والبلقاء والطفيلة ومعان والكرك والمفرق اربد وجرش ايضا احتجاجات شارك فيها المئات.