Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيليون يدّعون على الحركة أمام القضاء البلجيكي
حماس تبدي جهوزيتها القتالية لمواجهة أي حرب إسرائيلية جديدة
25 ديسمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أبدت كتائب عزالدين القسائم الجناح المسلح لحركة حماس استعدادها لمواجهة اي اعتداء اسرائيلي على قطاع غزة بموازاة عكوف الحركة على دراسة الرد الاسرائيلي على صفقة تبادل الاسرى.
وبينما كانت طائرة اسرائيلية بلا طيار تحلق في اجواء غزة، قال متحدث ملثم باسم حماس ان حركته لن تجفل من الدخول في معركة مع اسرائيل التي شنت على قطاع غزة هجوما عنيفا قبل عام.
وقال ابوعبيدة المتحدث الرسمي باسم كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحماس في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية وهو يأخذ له ساترا في بستان بقطاع غزة «نحن لا نتمنى الحرب، نحن نتمنى الهدوء والسلام لهذا الشعب، لكن إذا فرضت علينا أي معركة فنحن جاهزون بكل ما نملك من عناصر بشرية وبكل ما نملك من قوة لمواجهة أي حرب وأي جريمة صهيونية وأي اعتداء مهما كان حجمه». وقالت اسرائيل ان الكتائب التي يقدر بعض المراقبين حجمها بنحو 25 الف مقاتل تسعى بمساعدة كل من سورية وايران الى تطوير قدراتها الصاروخية لتصل الى تل ابيب العاصمة التجارية لاسرائيل.
لا خيار سوى تطوير الترسانة
وقال ابو عبيدة الذي كان ينتقل مع حراسه المسلحين من مكان لآخر في البستان لتفادي رصده من جانب الطائرة الاسرائيلية ان حماس ليس أمامها اي خيار سوى تطوير ترسانتها.
وقال «العدو يطور من أسلحته ويستخدم ضدنا أسلحة محرمة دوليا، لذلك من حقنا استخدام أي سلاح نراه مناسبا وأن ندخل أي سلاح نراه مناسبا في معركتنا مع الاحتلال وهي معركة متواصلة».
وأحجم عن الحديث بشكل مفصل عن الاسلحة التي تملكها حماس، وقال مراقبون قريبون من الحركة انها تطور أيضا اسلحة مضادة للدبابات أكثر فاعلية كما تجري تدريبات لتحسين التكتيكات الميدانية.
وقال ابو عبيدة «طبيعة معركتنا مع العدو تحتم علينا ألا نعلن عن طبيعة الأسلحة التي نمتلكها وعن مداها وعن قدراتنا إلا عندما نستخدمها في صد أي عدوان قادم على قطاع غزة».
وحث مصر على وقف بناء جدار فولاذي على طول حدودها مع قطاع غزة.
ورفض التعليق على تهريب الاسلحة عبر شبكة من الانفاق تصل من خلالها ايضا السلع التجارية الى القطاع الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا.
وعاد الهدوء بدرجة كبيرة الى قطاع غزة بعد الهجوم الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة اسابيع العام الماضي وقالت اسرائيل انه يستهدف وقف الهجمات الصاروخية التي يشنها ناشطون فلسطينيون.
وصرح ابوعبيدة بأن حرب غزة التي قتل فيها 1300 فلسطيني و13 اسرائيليا دفعت الآلاف من سكان غزة الى التطوع في صفوف كتائب القسام.
استطلاع
وتتفاوض اسرائيل وحماس حاليا من خلال وسيط ألماني حول اتفاق لاطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي اسر عام 2006 في هجوم لناشطين فلسطينيين عبر نفق على الحدود. وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن أغلبية كبيرة بين الإسرائيليين تؤيد صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
ووفقا للاستطلاع أيد 76% من الإسرائيليين صفقة التبادل وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين وبينهم أسرى أدينوا بالتخطيط وتنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإسرائيليين مقابل الافراج عن الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط وشرط أن يتم إبعاد قسم من الأسرى إلى غزة أو خارج البلاد وعدم عودتهم إلى الضفة الغربية.
وعارض تنفيذ صفقة التبادل 14% من الإسرائيليين فيما رفض 10% التعبير عن موقفهم حيالها.
في غضون ذلك، قللت حركة حماس من أهمية الدعوى التي رفعها إسرائيليون أمام القضاء البلجيكي للمطالبة باعتقال 10 من قادة الحركة إثر اتهامهم بجرائم حرب واعتبرتها محاولة يائسة لإنقاذ صورة إسرائيل أمام العالم.
ووصف المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري في اتصال مع يونايتد برس انترناشونال رفع الدعوى بأنه «محاولة يائسة لن تفلح في تشويش الصورة أو إنقاذ صورة الاحتلال أو تخلصه من الملاحقات أينما ذهب».
وكان اللوبي «من أجل إسرائيل» في الاتحاد الأوروبي قدم دعوى قضائية إلى المدعي الفيدرالي البلجيكي طالبوه فيها بمحاكمة قادة حماس بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد البشرية.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن هذه الدعوى هي واحدة من سلسلة دعاوى يعتزم اللوبي تقديمها في إطار رد إسرائيل على الدعاوى التي قدمتها منظمات حقوق إنسان أوروبية إلى محاكم بريطانية واسبانية وبلجيكية ضد مسؤولين إسرائيليين واتهمتهم بارتكاب جرائم حرب وتم صدور مذكرات اعتقال ضدهم.
وقدم الدعوى الحالية إلى المدعي الفيدرالي البلجيكي محاميا «المبادرة الأوروبية» هوغو ورول كوفليرس بمساعدة المحاميين الإسرائيليين مردخاي ونحاما تسيفين.
وتم تقديم الدعوى بواسطة 15 مواطنا إسرائيليا يحملون في الوقت ذاته جوازات سفر بلجيكية وذلك لأن القانون البلجيكي يسمح لمن يحمل الجنسية البلجيكية فقط بتقديم دعاوى كهذه.
قافلة «شريان الحياة 3»
من جهة اخرى، توجهت قافلة «شريان الحياة 3»، التي تضم نحو 250 شاحنة محملة بمساعدات انسانية اوروبية وتركية وعربية مرسلة الى قطاع غزة، امس الى ميناء العقبة جنوب الاردن بانتظار موافقة السلطات المصرية على دخول اراضيها.
وقال ميسرة ملص رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية الاردنية التي استقبلت القافلة، التي اطلق عليها اسم «شريان الحياة 3»، في عمان قبل متابعة سيرها الى العقبة ان «القافلة لم تحصل حتى الآن على رد بلا او نعم من الحكومة المصرية حول اذا ما كان سيسمح لها بعبور الاراضي المصرية».
واضاف ملص ان «القافلة غادرت عمان وتوجهت الى ميناء العقبة (325 كم جنوب عمان) بعد ان انضمت اليها اربع شاحنات محملة بالمساعدات الانسانية مقدمة من النقابات».
واوضح انه «من المقرر ان تصل القافلة الى ميناء العقبة خلال ساعات على ان تغادره صباح الجمعة (اليوم) الى ميناء نويبع المصري، قبل ان تتجه الى معبر رفح الاحد (بعد غد)».
وكانت قافلة «شريان الحياة 3» وصلت الاردن الثلاثاء قادمة من سورية يرافقها وفد اوروبي من 300 شخصية.